المكتبة القانونية الالكترونية السورية والعربية
اهلا بكم في المكتبة القانونية الالكترونية السورية والعربية نتكمنى لكم كل الفائدة نرجوا منكم الا تكون زيارة عابرة وانما تواصل دائم

المكتبة القانونية الالكترونية السورية والعربية

اول مكتبة قانونية تتضمن جميع القوانين السورية المعمول بها وتعديلاتهابالاضافة الى ارشيف من القوانين السورية السابقة وقوانين عدد من الدول العربية
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخولتسجيل دخول الاعضاء
اهلا وسهلا بكم في المكتبة القانونية الالكترونية السورية والعربية
لاقتراحاتكم ارسلوا رسالة على الايميل n8m8h8g8@hotmail.com
دستور الجمهورية العربية السورية لعام 2012 على هذا الرابط للتحميل والاطلاع http://law-library.syriaforums.net/t1910-topic
شاطر | 
 

 بحث في السفتجة على ضوء القانون التجاري الجزائري

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الحقوقي
Admin
Admin


عدد المساهمات: 3747
نقاط: 9439
السٌّمعَة: 19
تاريخ التسجيل: 31/07/2011
العمر: 79

مُساهمةموضوع: بحث في السفتجة على ضوء القانون التجاري الجزائري    الخميس أبريل 04, 2013 4:47 am

الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية حمل من المرفقات البحث كاملا
وزارة العدل
المدرسة العليا للقضاء

السفتجة على ضوء القانون التجاري الجزائري

من إعداد الطالبين القاضيين

* ترقـو بناجـي * حوش عبد القادر

الدفعة السادسة عشر
2005/2008
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

بسم الله الرحمن الرحيم

وَأَّنَ لَّيْسَ لِلإِنْسَانِ إِلآَ مَاسَعَى (39) وَ أَنَّ سَعْيَهُ
سَوْفَ يُرَى (40)ثُمَ يُجْزَاهْ الْجَزَاءَ الأْوْفَى (41).


صدق الله العظيم

• سورة النجم *

القضاة ليسوا إلّا فم القانون ...
و لا يمكنهم أن يؤثروا في القانون
لا تشديد ا و لا تلطيفا

*مونتسكيو*

إلى الذين واكبوا ساعات بحثنا و الدقائق بعيون متألقة
بالأمل و الرّجاء و بأفئدة فياضة بالحب و الحنان تلاحق أشرعة
سفينتنا و هي تمخر عباب اليم نحو عذاب المناهل.
نقدم مذكرتنا إلى كل أفراد أسرتنا الصغيرة عربون وفاءٍ و إكبار إجلال...
إلى روح والد زميلنا حوش عبد القادر
إلى والدتي أعز وأطال الله في عمرها...
إلى والدي و إخوتي و أهلي و أحبابي
و أساتذتي أبقاهم الله سندا لي

كالبحر يمطره الغمام و مالــه فضل عليه لأنـه من مائه
نحن للناس ســـــراج ساطع و طرام يتقى منه الشرار
كل شيء مصيره لــــــزوال غير ربي و صالح الأعمال

و أن لنا في جليل عطفكم و رقيق حاشيتكم ما يشجعنا على
أن نتقدم بالقليل فيكون بين أيديكم عضيما و جليلا .


و الله ولي التوفيق

.
السفتجة على ضوء القانون التجاري الجزائري

مقـدمة.
الفصل التمهيدي:
- المبحث الأول : تاريخية السفتجة و إطارها القانوني .
- المبحث الثاني : طبيعة السفتجة و خصائصها .
الفصل الأول : إنشاء السفتجة و كيفية تداولها .
- المبحث الأول : إنشاء السفتجة و أطرفها .
المطلب الأول: البيانات إلزامية و اثر تخلفها.
الفرع الأول: البيانات إلزامية.
الفرع الثاني: الجزاء المترتب على تخلف هذه البيانات.
المطلب الثاني : البيانات الاختيارية و علاقة أطراف السفتجة .
الفرع الأول: البيانات الاختيارية.
الفرع الثاني: العلاقة القانونية القائمة بين أطرفها.
- المبحث الثاني : تداول السفتجة .
المطلب الأول: التظهير الناقل للملكية و أثره.
الفرع الأول: أشكال و أنوع التظهير.
الفرع الثاني: آثار التظهير الناقل للملكية.
المطلب الثاني: التظهير غير الناقل للملكية.
الفرع الأول: التظهير التو كيلي.
الفرع الثاني: التطهير التأميني.

الفصل الثاني : العمليات الواردة على السفتجة و كيفية الأداء و الرجوع الصرفي .
- المبحث الأول : العمليات الواردة على السفتجة .
المطلب الأول: القبول و الضمان الاحتياطي.
الفرع الأول: القبول.
الفرع الثاني: الضمان الاحتياطي.
المطلب الثاني : القبول بطريق التدخل و اشتراط الدفع لدى الغير .
الفرع الأول: القبول بطريق التدخل.
الفرع الثاني : اشتراط الدفع لدى الغير .
- المبحث الثاني: كيفية الأداء و الرجوع الصرفي.
المطلب الأول: كيفية الأداء.
الفرع الأول: الاستحقاق و الوفاء.
الفرع الثاني : الاحتجاج و إجراءاته .
المطلب الثاني: الرجوع الصرفي.
الفرع الأول: رجوع الحامل على الملتزمين.
الفرع الثاني: سقوط الحق في الرجوع.

الخاتمــــــــة.

مقدمــة السفتجة على ضوء القانون التجاري



إن أهم ما تتميز به المعاملات التجارية هي السرعة، و نتيجة لذلك وجد الائتمان التجاري الذي هو ضروري في المعاملات التجارية ،إذ القاعدة تقصي بان لا يدفع التاجر ثمن السلعة فورا و إنما يطلب مهاـة للتسديد ، أو يطلب أجل من البائع قصد تدبير الوفاء.
إلى غاية حلول أجل الوفاء يمنح المدين أو التاجر سندا للبائع يثبت فيه واقع المديونية.
والدائن أي البائع يكون هو الأخر محتاج إلى ائتمان فيضطر إلى نقل ذلك الحق إلى دائنة. فيترتب على هذه العمليات حركة و تداول سريع و مستمر في المجال التجاري ، حيث يتناول البضائع و العروض و الأسناد التجارية و أيضا الائتمان التجاري، (01) فتداول البضائع يؤدي حتما إلى تداول الائتمان الذي له أهمية بالغة ، و أن تداول الانتمان بين التجار لا يمكن أن يتم إلا عن طريق الأوراق التجارية. و لقد عرّف الفقه الأوراق التجارية التي هي محرّر مكتوب وفق لأوضاع شكلية يحددها القانون، قابل للتداول و يمثل حق موضوعه مبلغ من النقود يستحق الوفاء بمجرد الاطلاع ، أو في ميعاد معين أو قابل للتعين. و من بين هاته الأوراق التجارية السفتجة، التي أخذت معظم التشريعات أحكامها في قانون جنيف الموحد في تنظيم السفتجة و السندات لأمر و الشيكات و غيرها من الأوراق التجارية (02) ، فالسفتجة تعد من أقدم الأوراق التجارية فضلا على أنها محور كافة قانون الصرف
ومن هذا ما سنتطرق إليه في موضوع مذكرتنا.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(01) د/ نادية فوضيل الأوراق التجارية في القانون الجزائري طبعة 2003 – ص 04 .
(02) د/ هاني ديودار الوفاء بالأوراق التجارية المعالجة الالكترونية طبعة 2003 – ص 03 .

01

الفصل التمهيدي السفتجة على ضوء القانون التجاري


إن متاعب نقل الأموال و الذهب و الفضة أدى إلى التفكير بخلق وسائل للوفاء بالتزامات المالية من غير استعمال النقد أو الفضة أو الذهب، ولقد استعملت في بداية الأمر لإثبات عقد الصرف فبدلا من تبديل عملة بعملة أخرى ، في نفس المكان كان تاجر العصور الوسطى يطلب من بنكه أن يجرى له الصرف في مكان أخر، فيعطيه البنك رسالة موجهة لعميله في ذلك المكان.

وبهذا نجد أن الورقة التجارية لا سيما السفتجة و جدت لدرء عدة مخاطر، وعلى هذا الأساس سنتطرق لدراسة تاريخية السفتجة و إطارها القانوني في المبحث الأول بينما المبحث الثاني خصصناه لطبيعة السفتجة و خصائصها .

02
الفصل التمهيدي السفتجة على ضوء القانون التجاري


المبحث الأول : تاريخية السفتجة و إطارها القانوني :

السفتجة كلمة فارسية اختلفت التشريعات في تسميتها فهناك من يستعمل كلمة كمبيالـة و شاعت هذه التسمية في مصر(01) و هي من أصل إيطالي CAMBIAL .
كما شاع استعمالها في فرنسا تحت إسم TRAITE بمـا هو حالـي La lettre de change، كما أنها استعملت عند فقهاء العرب و المسلمين الذين نقلوها عن الفرس و عرّبوها بسفتجه أي الشيء المحكم أما القانون العراقي فسمها بالبوليصة .
ولقد اختلف فقهاء القانون عن تاريخ ظهورها ، فمنهم من يقول أنها ظهرت في ايطاليا بين القرنين 11 و 13 و أول ما ظهرت تحت شكل ورقة السفر ثم تطورت و ظهرت بعدها ورقة الدفع حيث يأخذ التاجر هذه الورقة فيها أمر يلزم التاجر الأخر بالدفع ، لكن هذه الورقة لا يصدرها إلا التاجر يتمتع بالسمعة التجارية للتاجر أخر له كذلك سمعة وثقة لدى الغير و تنتهي هذه العملية بسحب المبلغ .
و هناك من قال أنها تنسب للفرس و ظهرت في القرن 10 و هناك من قال أنها ظهرت في الصين و هو الرحال MARCO poLo و سماها بورقة الطائر ، و ذلك في القرن 07 ثم وصلت إلى أوروبا في سنة 1607 و انتشرت استعمالها ، و هي في الأصل ناتجة عن قانون موحد يعني اتفاقية جنيف لعام 1930 المنضمة لثلاث جوانب ، و تم التوقيع عليها في 07 جوان 1930 و صادقت عليها 26 دولة و تضمنت :
1 / تعهد الدول الموقعة بإدخال القانون الموحد في تشريعاتها الداخلية .
2 / تتضمن حلول تنازع القوانين.
3 / تتضمن أو تتعلق بضريبة الدمغة على السفتجة (02) .




ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(01) د/ مصطفى كمال طه أساسيات القانون التجاري الدار الجامعية لسنة 1983 ص 29 .
Réné ROBLOT DROI COMMERCIAL 1976 8eme EDITION Page 99 (02)

03

الفصل التمهيدي السفتجة على ضوء القانون التجاري


المبحث الثاني : طبيعة السفتجة و خصائصها

قد فنن المشرع الجزائري السفتجة في المواد 389 إلى 464 من قانون التجاري و لم يعرفها و اكتفى بذكر عناصرها و هي :
ورقة تجارية محررة وفقا للشكل القانوني يأمر بمقتضاها شخص يسمى الساحب ، و شخص أخر يسمى المسحوب عليه ( شخص طبيعي ، بنك ) ، بان يدفع لشخص ثالث يسمى المستفيد أو إلي أي شخص أخر يعينه هذا الأخير مبلغا معين في وقت محدد أو بمجرد الاطلاع (01) .
و تستخدم السفتجة كأداة وفاء إذ كانت مستحقة الأداء و كأداة انتمان إذا تضمنت أجلا للوفاء .

تعتبر السفتجة عمل تجاري بحسب الشكل، و لو قام به الشخص مرة واحدة و سميت بالأعمال التجارية المطلقة (02) طبقا لنص المادة 3 من القانون التجاري ، و لا يهم أن تكن هذه الورقة عادية أو نموذج من نماذج البنوك ،إلا انه ما جرى به العمل و العرف غالبا ما تكون السفتجة عبارة عن نموذج إداري يتعين العمل به ، و يجب ملؤها باللغة المكتوبة بها و هي تشمل على عدة خصائص أو مبادئ جلها مقتبسة من قانون الصرف و اخذ بها القانون التجاري .
- مبدأ الكفاية الذاتية : و هي أن تكون الورقة كافية بذاتها على مضمونها، أي أن تشمل كل العناصر التي تحدد الالتزام من حيث أشخاصه و ترتيباته، و آثاره أي لا يمكن اللجوء إلى ورقة أخرى لتحدد هذه الالتزامات .
- مبدأ الكتابة و الشكلية: و هذا شرط بديهي يتحقق بتوفر الشرط السابق و لا تشترط فيه الرسمية ،
و قد تكون عرفية.
مبدأ استقلال التوقيعات : أي أن كل شخص يوقع على ورقة فانه يستقل بتوقيعه في حدود ما وقع عليه من التزام ، و هذا حماية للمتعاملين من اجل فرض توازن بين مصلحة الدائن و مصلحة المدين، مثلا و وجود ناقص الأهلية من بين الموقعين، فلا تبطل التوقيعات الأخرى بل ناقص الأهلية فقط طبقا لنص المادة 393/01 من قانون التجاري .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
01) د/ راشد راشد الأوراق التجارية الإفلاس ، و التسرية القضائية في القانون التجاري الجزائري د.م.ج سنة 1999 ص 04
(02) الأستاذة فرحة زواوي صالح الكامل في القانون التجاري الجزائري شرح و توزيع ابن خلدون لسنة 2003 ص 82

04
الفصل التمهيدي السفتجة على ضوء القانون التجاري

فكل هاته المبادئ مقتبسة من قانون الصرف، و أن جل العمليات هي عمليات بنكية فقد غيرت بشكل محسوس الدور الذي تلعبه السفتجة بداية من النصف الثاني من القرن 19 من كونها أداة ائتمان تجاري إلى أداة ائتمان مالي .
ما أدى بنا في أخر المطاف انتهاج الخطة التالية :
فخصصنا الفصل الأول : لإنشاء السفتجة و كيفية التداول
أما الفصل الثاني : فيتضمن العمليات الواردة على السفتجة ، و كيفية الأداء و الرجوع الصرفي و عليه ننتقل إلى أبراز النقاط القانونية للسفتجة من نشوؤها إلى تداولها كما هو مبين في الفصل الأول .

05

الفصل الأول إنشــاء السفتجــة و كيفيــة التداول

الفصل الأول : إنشــاء السفتجــة و كيفيــة تداولها
تصدر السفتجة من أجل تأدية الوفاء الذي يجري في تاريخ الاستحقاق من قبل المسحوب عليه للحامل الأخير ، و كل توقيع يضعه شخص على السفتجة بأية صفة كانت ساحب أو مسحوب عليه أو مظهر يولد ضد الموقع التزام جديد يسمى إلتزام الصرفي، يتولد مباشرة من السند و بهذا السفتجة تظم أو تجمع بين علاقتين منفصلتين .

الأولـى: العلاقة الأساسية أو ما يسمّيها البعض العقد الأساسي بين الساحب و المسحوب عليه و قد تكون مدنية و قد تكون تجارية .

الثانـي : علاقة صرفية أو التزام صرفي الناشئ بين المسحوب عليه والمستفيد ، و التالي السفتجة هي تقنية تحضى بمجموعة من الضمانات تمكننا من الاستفادة من فعاليتها ، و ذلك بالفصل بين العلاقة العقدية و التزام الصرفي و إلا هدم مبدأ الثقة و الائتمان في السفتجة و لهذا فان العلاقة الصرفية هي مستقلة تماما عن العلاقة الأساسية ، و مع هذا يبقى هناك تأثر العلاقة الأساسيـة على التزام الصرفي (01) .
و سنتناول في هذا الفصل كل من إنشاء السفتجة و أطرافها في المبحث الأول و تداول السفتجة في المبحث الثاني .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(01) الأصل انه لا توجد علاقة بين العلاقة العقدية و الصرفية و هذا بالنظر إلى الشخص الذي يطالب بالوفاء فان كان الساحب هو الحامل فهنا يمكن للمسحوب عليه أن يحتج بالدفوع الناشئة عن العلاقة العقدية .أي الدفوع الشخصية فهنا تستغرق العلاقة العقدية العلاقة الصرفية و لايمكن للساحب أن يحتج باستقلالية التزامات .

06
الفصل الأول إنشــاء السفتجــة و كيفيــة التداول

المبحث الأول : إنشاء السفتجة
بما أن السفتجة تصرف يتضمن أركان موضوعية المتمثلة في الرضا المحل و السبب و شروط شكلية تتمثل في ضرورة الكتابة ، و إذا تشترط أن تكون إسمية فلا يمكن أن يعقل أن تنشأ السفتجة شفاهة. وهذا ما تضمنته المادة 390 من القانون التجاري، التي اشترطت بيانات إلزامية يتم التطرق إليها في المطلب الأول و أخرى اختيارية نتطرق إليها في المطلب الثاني و بهذا ننتقل إلى المطلب الأول.

المطلب الأول: البيانات الإجبارية أو إلزامية و اثر تخلفها:
وهي مجموعة من المعلومات أو عناصر يجب أن يتضمنا السند حتى يكون صحيحا ، و هاته البيانات تكلمت عليها المادة 390 من قانون التجاري ، نوردها في الفرع الأول و في حالة تخلفها رتّب المشرع عليها أثر نتطرق إليه في الفرع الثاني .

الفرع الأول: البيانات إلزامية ( الإجبارية ).
تكلم عليها المشرع في المادة 390 من القانون التجاري التي يجب آن تشتمل عليها السفتجة وهي :
1– التسمية : يجب أن يكون السند مكتوبا ، و هو تسمية السفتجة التي تدرج في النص نفسه و بنفس
اللغة المستعملة في تحرير السند طبقا للفقرة 01 من المادة المذكورة أعلاه.

2 - الأمر المطلق بدفع مبلغ معين : هنا نجد أمرين :
الأمر و المبلغ المعين:
فيجب أن تتضمن السفتجة أمر بالدفع أو أي مصطلح يفيد ذلك ، و يجب أن يكون صريحا و مباشر
" كـإد فعــوا مبلغ "

و أن يكون هذا الأمر بسيطا لا يرتبط بأي شرط سواء كان واقفا أو فاسخا و أن يكون منجزا و هو الذي يتطلب تنفيذه مباشرة ، دون حاجة إلى أمر أخر عكس الموصوف الذي غالبا يرتبط بأجل أو شرط فهذا يعرقل التعامل بالسفتجة و يقضي على دعائم التجارة و هي السرعة و الائتمان .

07
الفصل الأول إنشــاء السفتجــة و كيفيــة التداول

ويجب أن يكون الأمر بدفع مبلغ نقدي لا غير و محدد تحديدا دقيقا تطبيقا في ذلك لمبدأ الكفاية الذاتية، و هنا يراعى مقابل الوفاء عند المسحوب عليه .
وفي التطبيق العملي ثار مشكل الخلاف الواقع في مبلغ السفتجة بالأحرف و الأرقام، فالعبرة بما هو مكتوب بالأحرف ، و إذا كان هناك مبلغين بالأحرف فالعبرة بالمبلغ الأقل طبقا لنص للمادة 392 .
و تكون العملة هي عملة بلد السحب، ما عدا في الصفقات الدولية فتكون بالعملة الأجنبية لمكان التعامل طبقا لنص المادة 477.

3 – تحديد اسم المسحوب عليه و مكان الأداء:
يجب أن تشير السفتجة إلى اسم الشخص الملتزم بالوفاء، أي الأداء طبقا للفقرة 03 من المادة 390 من القانون التجاري ، و إن اسم المسحوب عليه حتى و لو ذكر في السفتجة فلا يعتبر طرفا فيها إلا إذا قبل بها ووقع عليها، فإذا قبل بها يصبح طرف في السفتجة ، و تكون له نية الوفاء بهذه السفتجة .
فإذا لم يقبل بها فلا يعتبر طرف فيها، و الحامل يرجع في هذه الحالة على الساحب رجوعا صرفيا حتى و لو قبل حلول الأجل.
ويجب أن يذكر اسم المسحوب عليه بشكل واضح أي اسمه و لقبه ، و أن تحدد الصفة أي فلان تاجر مدير أو مسؤول ، و كذا يتطلب أحيانا ذكر الاسم الثلاثي في حالة تشابه الأسماء بذكر اسم الأب أو الجد
لان عدم تحديد اسم المسحوب عليه قد يعرض الحامل إلى خطر، لأنه قد يكون شخصا و هميا طبقا للمادة 391/2 من قانون التجاري .
إلى جانب ذكر اسم و صفة المسحوب عليه يجب ذكر المكان الذي يقع فيه الأداء، و هذا بنص المادة 390 فقرة 05 من القانون التجاري.
وقد تشمل السفتجة أحيانا على شرط محل المختار، بحيث يتوجب الأداء في موطن شخص من الغير سواء أن كان هذا الموطن موطن المسحوب عليه أو في منطقة أخرى، و يدرج هذا الشرط غالب من قبل الساحب إلا أن المسحوب عليه عند القبول أن يشير إلى هذا المكان ، و غالبا ما يختار المسحوب عليه بنكه من اجل الوفاء .

08
الفصل الأول إنشــاء السفتجــة و كيفيــة التداول

4 – تاريخ الاستحقاق :
له أهمية كبيرة و لا تقل أهميته عن البيانات الأخرى ، لأنه به يتم الوفاء بقيمة السفتجة ، لأنه بصفة عامة الحقوق الشخصية ليست مؤبدة بل هي محددة بتاريخ، فالدين العرفي الناتج عن السند يجب أن يكون محدد التاريخ و لا يمكن المطالبة به قبل حلول اجله طبقا لنص المادة 390 فقرة 04 .
و ميعاد الاستحقاق يكون بأحد الحالات المنصوص عليها في المادة 410 من القانون التجاري.
- إما بتعين يوم محدد مثلا 20مارس من سنة 2001.
- إما بمدة معينة من تاريخ إنشاء السفتجة مثلا بشهرين من تاريخ السفتجة .
- لدى الاطلاع أي بمجرد الاطلاع يحل اجل الاستحقاق.
- وإما لأجل معين لدى الاطلاع و المدة في هذه الحالة تسري من يوم تقديم السفتجة للمسحوب عليه ، و يجب أداء قيمتها داخل اجل سنة من تاريخ إنشائها ، و يمكن للساحب أو المظهر تقصير هذه المدة أو تطويلها مع مراعاة الفوارق المستعملة في التواريخ بين البلدان ( اختلاف الرزنامة التاريخية ).

5 – تاريخ و مكان إنشاء السفتجة :
إن أول من ينشأ السفتجة هو الساحب، و ما يهمه في السفتجة توقيع الساحب فإذا لم يوقعها فلا تلزمه و لا يعتبر ضامن لا بالوفاء بها و لا بالقبول ، و إذا حصل المستفيد على السفتجة غير موقعة من طرف الساحب ، فلا يمكن له أن يدعي بأي حق مستمد منها فهي لا تلزمه.
ويجب أن يذكر تاريخ إنشاء هذه السفتجة ، و يجب أن يحدد باليوم و الشهر و السنة ، و يجب أن يكون حقيقيا و ليس صوريا ، و يجب أن يكون رسمي غير عرفي ، و أن لا يكون سابق أو لاحق ، وهذا التاريخ مهم لان منه يحسب تاريخ الاستحقاق ، و من خلاله نعلم ما إذا كان الشخص مؤهلا للتصرف أو لا ، أي ما إذا كان في حالة صحو أو مجنون أو محجوز عليه أو سفيه ...الخ و كذلك معرفة الأثر الرجعي أو المباشر ، و كذلك لمعرفة إذا ما السفتجة صدرت من شخص قبل أو بعد إفلاسه .
وكذلك لابد من ذكر المكان، و هو مهم جدا لاعتبارات قانونية و عملية في تعين القانون الواجب التطبيق.

09
الفصل الأول إنشــاء السفتجــة و كيفيــة التداول

الفرع الثاني: الجزاء المترتب على تخلف هذه البيانات:
إذا خلت السفتجة من البيانات الإجبارية التي نصت عليها المادة 390 من القانون التجاري فلا تعتبر كذلك و تعتبر هذه السفتجة باطلة كقاعدة عامة .
إلا أن المادة 390/2 تكلمت عن الاستثناءات و نصت على إن إذا خلى السند من احد البيانات المذكورة تعتبر باطلة إلا في الحالات الآتية :
1. السفتجة التي تأتي خالية من تاريخ الاستحقاق فلا تعتبر باطلة و إنما تعتبر مستحقة الوفاء لدى الاطلاع .
2. إذا لم يذكر فيها مكان الوفاء فإن المكان المبيّن أمام المسحوب عليه يعد هو مكان الأداء أو الوفاء.
3. إذا لم يذكر مكان إنشاء السفتجة فان المكان المعين بجانب الساحب يعتبر هو مكان الإنشاء.

في غير هذه الحالات إذا لم يشتمل السند على البيانات الإجبارية لا يشكل سفتجة و إنما يمكن اعتباره مجرد التزام مدني أو تجاري .
مع الإشارة أن هناك بعض السندات التي تشتمل على بيانات تخفي الحقيقة قد تتعلق غالبا بالاسم أو بالصفة أو الموطن أو بمكان الإنشاء.
إلا أن السفتجة التي تتضمن هذه البيانات لا تبطل إلا إذا كان المقصود من إدراجها تغطية انعدام توافر شرط أساسي لسيئ النية ، و لا يمكن التمسك به اتجاه الحاملين حسني النية .
وهنا تجدر الإشارة إلى سفاتج المجاملة ،اعتبارا إلى أن السفتجة مجردة من السبب فيمكن أن تسحب سفاتج على شخص و همي غير موجود (المسحوب عليه)، كما قد تسحب سفتجة على شخص حقيقي غير وهمي.
و لكن دون استشارته و لا توجد أي علاقة بين الساحب و المسحوب عليه .
و لكن عمليا يقع اتفاق بين الساحب و المسحوب عليه ، و في الحقيقة إن هذا الأخير ليس مدين للساحب
و هي تأخذ شكل الصورية و سّماها البعض بسفاتج الخيل لأنه يكون و كائنه أمام سباق ، فهنا يوجد احتيال يقع فيه المستفيد و هي تقع باطلة لكن باستثناء بعض سفاتح المجاملة تنشأ بدون مقابل الوفاء فقد تنشأ بدونه لكن بعد حلول الاستحقاق يصبح موجودا فيها و بالتالي لا يمكن اعتبارها باطلة و هذا بنص المادة 395 من ق .ت .
10
الفصل الأول إنشــاء السفتجــة و كيفيــة التداول

و انتهج القضاء هذه الفكرة و ميّز بين سفاتج المجاملة الصالحة و غير الصالحة و اعتبرها مسألة واقع
و قانون في نفس الوقت .
ويترتب على هذه السفاتج بدفع قيمتها لحسن النية ، و في حالة الوفاء لا يمكن الرجوع على الساحب عقابا له ، و لا يدخل في جماعة الدانين في حالة إفلاس الساحب ، و القضاء اعتبر سفاتج المجاملة واجبة الوفاء من المسحوب عليه و التعامل بها بمثابة التوقف عن الدفع ، كأنه يحاول إطالة عمره التجاري الذي انتهى حقيقة ، و قد يشكل إصدارها جريمة تحت عنوان النصب، فعقوبتها الحبس من سنة إلى 05 سنوات و غرامة من 500 إلى 20.000 د ج (01) .
ومع هذا المشرع لم يتعرض إلى ما يعرف بسفاتج الناقصة صراحة ، إلا انه أشار إليها في نص المادة 390 فقرة 03 للحلول القانونية ، في حالة خلو السفتجة من البيانات الإجبارية و لم يعتبرها سفتجة .
في حين المادة 10 من اتفاقية جنيف لسنة 1930 اعتبرها كذلك بتكملتها بورقة مشتقلة و ذلك وفقا للشكل المبرم بين الأطراف و اعتبراها شرط لا يستفيد المبلغ و ليس شرط لنشوء التزام .

المطلب الثاني : البيانات الاختيارية و العلاقات القانونية القائمة بين أطراف السفتجة
إلى جانب ما استلزمه المشرّّع من بيانات إجبارية في السفتجة لم يمنع من إضافة بيانات اختيارية يضيفها الأفراد بمحض إرادتهم و تبقى صحيحة شريطة أن :
- أن لا تكون هذه البيانات الاختيارية مخالفة للنظام العام و الآداب العامة .
- أن لا تتعارض مع البيانات إلزامية أو الخصائص الأساسية للسفتجة .

وهذا ما سنتناوله في الفرع الأول ثم نتناول العلاقات القانونية القائمة بين أطراف السفتجة في الفرع الثاني

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) راشد راشد المرجع السابق ص 39 .

11
الفصل الأول إنشــاء السفتجــة و كيفيــة التداول

الفرع الأول: البيانات الاختيارية
كما سلف ذكره في البيانات التي يضيفها أطراف السفتجة مع مراعاة الطبيعة القانونية لها أي أن لا تخالف طبيعة السفتجة أو تقدم قيمة السند و أهم هذه البيانات نذكر منها :

- شرط عدم تقديم السفتجة للقبول : و هنا تعرض عليه قبل حلول اجل الاستحقاق .
- شرط تقديم للقبول : و هو شرط يشترطه الحامل لكي يتأكد ما إذا السفتجة حقيقية أو وهمية.
- شرط الرجوع بدون مصاريف او بدون محضر (احتجاج) : هنا عند حلول اجل الاستحقاق
يقدم المستفيد السفتجة للمسحوب عليه للوفاء و لايقبل الدفع فما مصير السفتجة ؟
هنا يرجع للساحب ضامن الوفاء، و ذلك عن طريق محضر الاحتجاج لعدم الدفع
و هو دليل ثابت .
وهنا نتطرق للحديث عن تغيير السفتجة أو تفسير حقيقة السفتجة، هو ما يسميه البعض بالتحريف ، و هو ما يطرأ على السفتجة من تعديل أو تغيير و تحويل في بيان من البيانات التي تضمنها السفتجة، إما بحجز بيان كامل و إما الزيادة في مضمون التزام كتعديل مبلغ السفتجة أو الإنقاص منه أو التعديل في التاريخ
و المشكل يثار بالنسبة للتحريف حول التزام الموقعين على السفتجة .
هل يلتزمون بالنص الأصلي آو بالنص المحرّف الذي تغيرت معالمه ؟
لقد أجابتنا المادة 460 (01) عن هذا التساؤل، و هو أن الشخص الذي وقع قبل تغيير الحقيقة ملتزم بمقتضى النص الأصلي و الشخصي الذي وقع بعد تغير الحقيقة يلتزم بمقتضى النص المغير .
و يستمد في الأصل هذا النص قاعدته من مبدأ إستقلال التوقيعات، و هذا الحكم تقضي به مبادئ العدالة
علما انه قد تتعدد نظائر و نسخ السفتجة ، فتعدد النظائر له فائدة مزدوجة فهو يسمح في حالة ضياع أو سرقة احد النظائر إلى تقديم النظير الثاني و يمكن للحامل أن يرسل احد النظائر للقبول من طرف المسحوب عليه مع الاحتفاظ بالنظير الأخر شريطة أن يتضمن كل نظير رقما تسلسليا أي رقم ترتيبي .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(01) إرجع إلى نص المادة 460 من القانون التجاري .

12
الفصل الأول إنشــاء السفتجــة و كيفيــة التداول

و إلا عدت كل ورقة سفتجة مستقلة بذاتها و هذا طبقا لنص المادة 455 فقرة 03 من قانون التجاري، مع الإشارة من أن كل نظير لابد أن يتضمن اسم الشخص الذي بحوزته هذا النظير، و لابد أن يسلمه للحامل
و إذا لم يتم هذا لا يمكن ممارسة الحامل حق الرجوع إلا بعد أن تثبيت بالاحتجاج أن النظير الموجه للقبول لم يسلم إليه (02) .
مع الإشارة أن الوفاء الذي يتم بأحد النظائر يبطل النظائر الأخرى حتى و لم يذكر هذا في السند .
إلا أن المسحوب عليه يبقى ملتزما بالوفاء بالنظير الذي قبله ، و الشخص الذي يظهّر عدة نظائر إلى أشخاص مختلفين يلتزم هو و المطهّرين بجميع النظائر التي تحمل توقيعاتهم م 456، أما النسخ نصت عليها المادة 458 و هي تشترط أن تتضمن جميع ما اشتملت عليه الورقة الأصلية من تظهيرات و كل ما يلحقها من تغيير ....الخ
و لابد من الإشارة على حائز السند الأصلي .

الفرع الثاني : العلاقات القانونية القائمة بين أطراف السفتجة :
كما سبق القول أن أول من ينشا السفتجة هو الساحب ، و هي ورقة مكتوب بموجبها يوجه الساحب أمر إلى المسحوب عليه بدفع مبلغ نقدي معين إلى المستفيد سواء كان لهذا الشخص أو لأمره .
أي للساحب نفسه طبقا للمادة 391 من قانون التجاري ، و قد يكون إما لحاملها أو اسمية و يشترط لقيامها رضا الساحب و يعّبر عنه بتوقيع السفتجة و أهلية طبقا لنص المادة 389 ق. ت مع بطلان توقيع القاصر غير المرشد طبقا للمادة 393 ق. ت .
مع أن إنشاء السفتجة لها مصلحة شخصية اتجاه الساحب فقد تتعدد صور السحب .
فيتم سحب السفتجة لفائدة الساحب Tirage Al’ordre Du tireur : و هذا ما عبرت عليه المادة 391 ق .ت ، كما سبق الإشارة إليه و يستعمل عبارة " ادفعوا لي أو لأمري ....." ، و في نفس العبارة المستعملة في الشيكات إلا أن في الحقيقة لا تعتبر سفتجة بالمعنى الصحيح مادامت لم تقبل من طرف المسحوب عليه .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(02) راشد راشد المرجع السابق ص 24 .

13
الفصل الأول إنشــاء السفتجــة و كيفيــة التداول

و قد يتم سحبها على الساحب نفسه Tirage sur soi même : طبقا للمادة 391 ، و هذه العملية لها فائدة قصوى خاصة بالنسبة للمؤسسات التجارية لا سيما البنوك فيمكن مثلا للفرع أن يسحب سفتجة عن المركز الرئيسي مع أن المؤسسة واحدة .
ويمكن سحبها كذلك بواسطة وكيل Tirage par mandataire : و يكون توقيعه في حدود الصلاحية الممنوحة له و مازاد عنها فيلتزم بها شخصيا هذا ، و أن الشخص الذي يثبت صفته كوكيل عند التوقيع على السفتجة يكون غريب عنها ، و لا يتحمل التزامات التي تضمنها في حين أن ذلك يقع على عاتق الأصيل .
و يتم سحبها كذلك لحساب الغير Tirage pour compte : أي لحساب شخص أخر مثلا التاجر الذي يبيع لتاجر أخر سلعة ما بدين ، يكلف بنكه باستيفاء عن طريق السفتجة فيقوم الموظف المكلف بسحب سفتجة على المشتري نتيجة أمر الساحب .
وكل هاته العمليات تفرضها علاقات قائمة :
1- العلاقة بين الساحب و المسحوب عليه : عند الرجوع إلى نص المادة 333 ق م ما يقابلها نص المادة 395 ق ت ، تقع الإثبات على الساحب إذا قدمت السفتجة للمسحوب عليه و ادعى أن ليس له مقابل الوفاء ففي هذه الحالة الساحب هو الذي يوفي سواء كان السفتجة مقبولة أو غير مقبولة من طرف المسحوب عليه .
فالمادة 394/4 وضعت قرينة أن القبول قرينة على وجود مقابل الوفاء، و هذا القبول حجة على قبول مقابل الوفاء بالنسبة للمظهر .
و القرينة مفادها إذا حصل القبول على السفتجة دليل على أن مقابل الوفاء موجود، إلا أن هذه القرينة بسيطة (01) .
و بالتالي ماذا يقصد بمقابل الوفاء و من يلتزم به ؟
مقابل الوفاء تضمنته نص المادة 395 ق . ت ما تقابلها المادة 116 القانون الفرنسي ، و هو مبلغ السفتجة يعني المبلغ المالي الموجود في البيانات و الذي يجب أن يدفع للمستفيد عند حلول اجل الاستحقاق من طرف المسحوب عليه مستمدا حقه من السند ، و يوجد مقابل الوفاء إذا كان المسحوب عليه عند استحقاق السفتجة مدين اتجاه الساحب بمبلغ يساوي على الأقل مبلغ السفتجة فقرة 2 من المادة 395 ق.ت

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(01) محاضرات الأستاذ بردان رشيد محاضرات ليسانس السنة الرابعة الأوراق التجارية و الأفلاس جامعة الجيلالي اليابس لسنة 2002-2003.

14
الفصل الأول إنشــاء السفتجــة و كيفيــة التداول

و هذا المقابل ليس ضروري عند إنشاء السفتجة بينما هو ضروري عند استحقاقها باعتبارها أداة ائتمان و هذا ما يفرقها عن الشيك و ينعدم هذا الفرق بالنسبة للسفتجة مستحقة الأداء بمجرد الاطلاع ، و الذي يلتزم بمقابل الوفاء هو الساحب بما انه هو من قام بسحب السفتجة طبقا للفقرة الأولى من نص المادة 395 ق .ت " أن مقابل الوفاء يكون على الساحب أو على الشخص الذي سحب لصالحه السفتجة .............." .
و عليه فان مقابل الوفاء يتضمن عدة شروط :
- أن يكون محل مقابل الوفاء مبلغ من النقود .
- أن يكون موجودا في ميعاد الاستحقاق .
- أن يكون على الأقل مساوي لقيمة السفتجة .
- أن يكون الدين مستحق الأداء في ميعاد استحقاق السفتجة.

غير أن ملكيه مقابل الوفاء تتنقل بقوة القانون إلى الحاملين المتتابعين للسفتجة ، لكن المشكل أن مقابل الوفاء لا يوجد إلا عند تاريخ الاستحقاق ، و بالتالي لا يتملّكه الحاملون ما يستلزم على المشرع أن يعيد النظر في صياغة النص .

2 – العلاقة بين المسحوب عليه و المظهرين و الحامل : تكلمت المادة 394 على أن القبول قرينة على وجود مقابل الوفاء، فحق الحامل في مقابل الوفاء هو أول ضمان يمنحه القانون له ، يقبضه الحامل من المسحوب عليه عند حلول اجل الاستحقاق ، و تزداد هذه الأهمية عند إفلاس الساحب .
مثلا : الساحب يسحب سفتجه و يفلس بعد ذلك.
هل يستطيع المستفيد أو الحامل أن يطالب بحقه من السفتجة بالأولوية مع جماعة الدائنين ؟
و هل يعتبر دائن ممتاز ام عادي يدخل في .قسمة الفرماء؟
للإجابة على هذا السؤال الفقه و القضاء ميز بين السفاتج المقبولة و غير المقبولة في :
الحالة الأولى : (السفتجة المقبولة) لم يعد للساحب أن يمنع المسحوب عليه من الوفاء ما دام أن مقابل الوفاء خرج عن ذمته المالية بشكل نهائي، و هنا يعتبر دائن ممتاز و لا يمكن للمتصرف القضائي أن يدخل هذا المبلغ في التفليس و اعتبره بعض الفقه كرهن خاص .

15
الفصل الأول إنشــاء السفتجــة و كيفيــة التداول

أما الحالة الثانية: فيكون الحامل في مركز الدائن الذي لم يحصل على تعهد من المسحوب عليه
و بالتالي يعتبر دائن عادي (01) .

3 – العلاقة بين الساحب و المستفيد :
عند تسليم السفتجة للمستفيد يعطي هذا الأخير للساحب ما يعرف بمقابل القيمة ، و يعبّر عن هذا البيان الذي هو اختياري ببيان و صول القيمة و به تتحقق نتيجتين:
1- إخبار الحاملين المتابعين بسبب إنشاء السفتجة .
2 - تعبير الساحب عن إرادته بالتزام الصرفي ضمن الآجال .
إذا كان الغرض من تسليم سفتجة تسوية التزام غير مشروع كالوفاء بدين الناتج عن القمار فلا تتأثر صحة السفتجة بالنسبة للحاملين حسني النية ، فيما يتعلق بعلاقتهم مع الساحب و العكس أنها تبطل إذا كانت بين سيء النية ، و الساحب عند تسليم السفتجة يكون تارة للأمر، و تارة أخرى ليست للأمر و يكون هذا بناءا على علاقته مع المستفيد و خاصة عند تعينه ، باعتباره بيان إجباري لا بد أن تتضمن السفتجة اسمه إلا في حالة سبق الإشارة إليها عند سحب السفتجة لفائدة الساحب ، في هذه الحالة لا يظهر الحامل إلا بعد التظهير، و في غير هاته الحالة إذا خلت السفتجة من هذا البيان تطبيق عليها أحكام السفتجة الناقصة .
فالسفتجة لأمر غالبا ما تكون تحت الشكل التالي " ادفعوا بموجب هذه السفتجة لأمر فلان ..............." .
في حين أن الورقة التجارية تستلزم التسمية كبيان إجباري " السفتجة " و في حالة ذكرها لا يستلزم إدراج شرط للأمر لأنه بنص المادة 396 تكون قابلة للتداول عن طريق التظهير حتى و لو لم يشترط فيها صراحة كلمة للأمر.
السفتجة ليست لأمر إذا ما تضمنت السفتجة هذا الشرط فيتحتم على المستفيد أن ينتظر حلول اجل الاستحقاق و لا يمكنها أن تنتقل عن طريق التظهير، و إنما عن طريق حوالة الحق (02) و هذا الشرط يمكن أن يدرجه الساحب و الحامل ، و إذا ما أدرجه هذا الأخير فيمنع أي تظهير جديد لهذا السند .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(01) بردان رشيد محاضرات السنة الرابعة بجامعة الجيلالي اليابس .ب .ع سنة 2002-2003.
(02) المرجع السابق راشد راشد ص 32 .

16
الفصل الأول إنشــاء السفتجــة و كيفيــة التداول

علاقة الساحب و المظّهرين بالحامل :
في هاته العلاقة لابد التفريق بين الحامل المهمل وغير المهمل ، فالحامل غير المهمل الذي قام بإتخاذ الإجراءات القانونية و المطالبة بالدفع في المواعيد المقررة و لم يتم الوفاء له ، فلهذا الحامل الحق أن يرجع على كل الموقعين على السفتجة بصرف النظر عن وجود أو عدم وجود مقابل الوفاء .
أما الحامل المهمل أي الذي قصّر في اتخاذ الإجراءات القانونية و المطالبة بالدفع عند تاريخ الاستحقاق، فانه يفقد حقه في الرجوع على الموقعين ، و ليس له أن يثبت ضدهم و جود مقابل الوفاء ويبقى له فقط الرجوع على الساحب و ليس لهذا الأخير أن يتخلص من الوفاء له بقيمة السفتجة .
وعليه فالعلاقة القائمة بين الساحب و الحامل يقع فيها عبئ إثبات مقابل الوفاء دائما على الساحب سواء كان مهملا أو غير مهمل سواء كذلك قبل المسحوب عليه أو عدم قبوله و هذا بنص المادة 395 فقرة أخيرة من القانون التجاري .
وبهذا نكون قد انهينا كل ما يتعلق بإنشاء السفتجة و أطرفها و بقي الآن أن نتناول السفتجة في المبحث الثاني .

المبحث الثاني : تداول السفتجة :
بمعنى انتقالها من شخص إلـى شخص أخر، و يكـون هذا التـداول بـوسائل ثلاث:
الخصم و التسليم ( المداولة اليدوي ) أو عن طريق التظهير الذي يأخذ ثلاث أنواع إما التظهير الناقل للملكية أو التظهير التأميني أو التظهير التو كيلي، و في كل الأحوال نصنف التظهير إلى صنفين:
إما ناقل للملكية أو غير ناقل للملكية و على هذا الأساس تبنينا دراسة التظهير الناقل للملكية و أثره في المطلب الأول بينما المطلب الثاني تم تخصيصه للتظهير غير الناقل للملكية.

المطلب الأول: التطهير الناقل للملكية و أثره.
التظهير هو طريقة عادية لنقل الحقوق التي تمثلها السفتجة ، و يتم التظهير بالتسليم بعد أن يكتب عليها ادفعوا لأمر فلان و يدعي من سلم السفتجة بالمظهر ENDOSSEUR ومن استلمها بالحامل ، أو المظهر إليه ENDOSSATAIRE .

17
الفصل الأول إنشــاء السفتجــة و كيفيــة التداول

و التظهير يسمح للحامل بالحصول على أموال قبل تاريخ الاستحقاق عن طريق التنازل ،و منه: التظهير هو خروج السفتجة من دائرة العلاقة الأولى ، أي بين الساحب و المستفيد إلى علاقات متعددة أي ينتقل السند من حامل إلى أخر عند حلول اجل الاستحقاق ، و عليه تتم دراسة التظهير الناقل للملكية في فرعين :
أشكال و شروط التظهير في الفرع الأول، بينما الفرع الثاني فهو يتضمن الآثار الناتجة عن التظهير الناقل للملكية.

الفرع الأول: أشكال و شروط التظهير
قبل التطرق إلى المضمون لا بد من الإشارة على أن التظهير يكون في السفتجة لأمر، أما إذا تضمنت السفتجة بيانا ليس لأمر فهي غير قابلة للتظهير و هذا بنص المادة 396 من القانون التجاري ، علما انه تم الإشارة إليها عند الحديث عن السفتجة ليست للأمر.
و التظهير هو أسلوب بسيط يتمثل في قلب السفتجة و التوقيع على ظهرها ، و من هنا جاءت كلمة التظهير و قد يأتي التظهير في وجه السفتجة ، إلا انه قد يختلط بالتزامات الأخرى كالالتزام الاحتياطي، ومع هذا يشترط فيه أن يكون إسميا كما سنرى لاحقا .
وكل شخص تحصل على سفتجة بطريق غير شرعي سواء بالسرقة أو وجده لا يعتبر حاملا شرعيا
و لا يستطيع تظهيره لشخص أخر.
و التظهير الناقل للملكية إما أن يكون إسمي، أو على بياض إلا أن هذا الأخير يأخذ صورة أخرى
و هو التظهير للحامل الذي يعد تطهير على بياض.

1 – التظهير الاسمي: ENDOSSE MENT NOMINATIF
و يتم هذا التطهير بكتابة العبارة، غالبا ما تكون في صياغة " ادفعوا لأمر فلان... " أو" انتقلت إلى أمر فلان " ، و يجب أن يكتب التظهير على السفتجة ذاتها أو ورقة ملحقة بها (01) وتكون متصلة المادة 396 ، ولابد أن يشتمل التظهير على توقيع المطهّر إما بيده ، أو بأي طريقة أخرى غير اليد ، و هذا ما أشارت إليه المادة 396 الفقرة ما قبل الأخيرة ، علما أن التظهير غير الموقع يكون غير منتج لأثره .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(01) علما أن في التزامات الصرفية لا يدخل ضمنها التظهير على ورقة مستقلة و هذا ما يجرى به العمل و التطهير على ورقة مستقلة له مبرراته اذا ما وقعه ليس هناك مكان للتطهير .

18
الفصل الأول إنشــاء السفتجــة و كيفيــة التداول

ويجب أن لا يشمل التظهير أي شرط أو قيد ، لأنه يعيق تداول السفتجة التي تدعم الركائز التجارية و هي السرعة و الائتمان م.396 /4.
وكما سبق الإشارة أن التظهير جائز في صدر السفتجة أي في وجه السند ، و هذا متى كان التظهير كاملا و تاما و إسميا ،أما إذا كان على بياض فلا بد أن يكون التظهير موقع عليه في ظهر السفتجة .

2- التظهير على بياض :
قد لا يعين المظهر اسم المظهر إليه، أي المستفيد من التظهير، و قد يأخذ هذا التظهير في غالب الأحيان صورتين:
أ – " ادفعوا لأمر ........." و يوقع المظهر دون ذكر اسم المظّهر إليه .
ب – أن يضع المظهر توقيعه مجردا من آية عبارة و في هاته الحالة لا يكون التظهير
صحيحا،إلا إذا كان على ظهر السفتجة أو على ورقة متصلة بها ،و هذا طبقا لنص
المادة 396 الفقرة الأخيرة من القانون التجاري .

علما أن هذا التظهير بصفة عامة طبقا لنص المادة 397 من القانون التجاري ينقل جميع الحقوق الناشئة عن السفتجة، و في التظهير على البياض يجوز للحامل أن :
- يملئ البياض بوضع اسمه أو اسم شخص أخر ،و يتحول التظهير إلى تظهير اسمي .
- أن يظّهر السفتجة من جديد على بياض (01) يعتبر تظهير للحامل .
- أن تسلم السفتجة إلى الشخص من الغير من دون أن يملئ البياض أو يظهرها لكي
لا يمكن الرجوع إليه كضامن .
علما أن التظهير على بياض له أهمية كبيرة، من الحصول على سيولة و سرية المعاملات....الخ إلا انه في نفس الوقت ينقص من قيمة الضمانات التي يوفرها الموقعون على السفتجة للحامل النهائي،و من جهة أخرى فان التظهير على بياض محفوض بالمخاطر كالسرقة و الضياع .
و المسحوب عليه في هاته الحالة ( التظهير على بياض) عليه أن يتأكد من سلسلة التظهيرات، و ليس من صحة التوقيعات ، أنها تعتبر رقابة شكلية طبقا لنظرية الظاهر و السفتجة تعتبر صحيحة،و السارق للسفتجة بعد ملئها يعتبر حاملا ظاهرا و ليس شرعيا .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(01) راجع نص المادة 399/2 من القانون التجاري.

19
الفصل الأول إنشــاء السفتجــة و كيفيــة التداول

علما أننا اشرنا إلى التظهير للحامل، الذي هو في حقيقة الأمر تظهير على بياض بنص المادة 396 من القانون التجاري، و في حالة تظهيرها على بياض دون مليء الفراغ يعتبر تظهير للحامل.
كما أن نص المادة 396 فقرة 06 منعت التظهير الجزئي، و في الفقرة 05 منعت كذلك التظهير الشرطي إلا أن الجزاء ليس هو نفسه في الحالتين.
فالتظهير الجزئي باطل، لأنه يتناقض و ضرورة تداول السفتجة، أما التظهير الشرطي فلا يبطل السند و إنما يعتبر الشرط كأن لم يكن هذا ما اتجه إليه القضاء الفرنسي .
للإشارة المشرع لم يستلزم ذكر تاريخ التظهير،و اعتبره بدون بيان واقعا قبل انقضاء الأجل المعين للاحتجاج، و إذا ما تم ذكره فلا بد أن يكون حقيقيا طبقا لنص المادة 402 فقرة 03 ، و أن لم يكن كذلك اعتبر تزويرا و تنتج عنه عقوبة جزائية في حالة تقديم تاريخ
ويتم التظهير بشكل عام لفائدة شخص لم يلتزم بعد في العملية، إلا أن المادة 396 الفقرة 03 قد أشارت إلى حالة يتم فيها التظهير لفائدة موقع سابق، و يصبح هو الحامل و يحق له تظهيرها من جديد، و هنا تعود السلسلة على نفسها ، و يجب تثبيت قائمة الحاملين حتى نتمكن من ممارسة أنواع الرجوع .
وقد يتم التظهير للساحب ، و بالتالي يجد هذا الأخير السفتجة التي أنشائها بين يديه و في هاته الحالة تحتفظ السفتجة بكامل قيمتها و قابليتها للاستمرار و التــداول ، ولا غرابة في هذا لان نص المادة 391 و 396 /3 من ق.ت، تجيز إصدار السفتجة لأمره كما يتم التظهير إلى المسحوب عليه بنص المادة 396 فقرة 03 الذين قبل بها أم لم يقبلها ، و عندها تفقد السفتجة قيمتها على اعتبار أن دين المسحوب عليه ينقضي باتحاد الذمة .
و الفترة التي يجوز خلالها إجراء التظهير نصت عليه المادة 402 فقرة 01 ، على أن التظهير بعد تاريخ الاستحقاق جائز مشيرة أن هذا التظهير ينتج نفس الآثار التي ينتجها التظهير قبل تاريخ الاستحقاق، و يبقى التظهير ممكنا حتى تاريخ الاحتجاج بسبب عدم الوفاء أو عند انقضاء التاريخ المعين لإجراء الاحتجاج ، و إذا ما تم بعد هذا التاريخ لا ينتج إلا أثار الحوالة العادية و يطبق هذا الآثار على السفاتج التي تتضمن شرط بدون احتجاج .
كما قد تتضمن السفتجة شرط منع التظهير بكتابة بيان " ليست للأمر " و هذا الشرط منصوص عليه في الفقرة 02 من المادة 398 ق .ت و هو يختلف أثره عن الشرط الذي يكتبه الساحب " ليس للأمر"
و لا يترتب عليه البطلان ، فقد يظهرها و في هاته الحالة لا يلتزم المشترط بالضمان اتجاه الأشخاص الذين ظهرت لهم بعد الاشتراط ، بمعنى أن المشترط يعفى من الضمان اتجاه الأشخاص الذين يأتون بعد الذين ظهّر إليه السفتجة .
20
الفصل الأول إنشــاء السفتجــة و كيفيــة التداول

الفرع الثاني: أثار التظهير.
كل ما يملكه المظهر من حقوق ناشئة عن السفتجة تنتقل إلى المظهر له ، أي الحامل الجديد و يتولد عن هذا مختلف الآثار نجملها في :

01- حقوق المظهر له (الحامل الجديد ) :
لقد نصت المادة 397 من ق .ت " لكل حامل حق جديد خاص به و مستقل و ناشئ عن السفتجة ............." ، أن الحامل الجديد المظهر له تنتقل إليه جميع الحقوق الناشئة عن السفتجة اتجاه كل مدين صرفي، و من أهم هذه الحقوق ملكية السفتجة فكل من وقع على السند فهو ملتزم صرفيا سواء كان ساحب أو مظهّر ، ضامن احتياطي أم مسحوب عليه اتجاه المظهّر له ما يعرف بالحق الصرفي .
و التنازل عنها يعني التنازل عن جميع الحقوق ، إلا أن وجود الحقوق مرتبط بشرعية السفتجة و صحتها ، و ليس بشرعية العلاقة السابقة التي تربط الموقعين ، و كذلك هذه الحقوق تشمل الملحقات المخصصة لضمان الوفاء أي التأمينات العينية أو الشخصية المرتبطة بالسفتجة .
و بالرجوع إلى المادة 395 فقرة 03 بأن ملكية مقابل الوفاء تنتقل إلى حاملين السفتجة المتتابعين ،و الفائدة الأساسية لهذا الانتقال تظهر في حالة إفلاس الساحب ، حيث لا يملك حاملها دعوى صرفية ضد المسحوب عليه بل يملك فقط أن يتابعه بدعوى ملكية مقابل الوفاء، و هنا يصطدم بوكيل التفليسة الذي يدعى بدخول مقابل الوفاء في الجانب الايجابي لتفليس (01) .

02 - التزام المظهرين بالضمان :
نعلم أن المظهر ضامن و كلما زادت التظهيرات كلما زادت الضمانات فكل توقيع يضيف مدنيا جديدا للمدنيين القدامى، فتتأكد الثقة باستيفاء قيمة السفتجة و يتسع الناس على التعامل بها (02) .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(01) ارجع إلى ما سلف ذكره في العلاقة بين المسحوب عليه و المظهرين و الحامل ص 15
(02) الياس حداد لسندات التجارية في الفانون .ت .ج د . م . ج سنة 1985 ص 140.

21
الفصل الأول إنشــاء السفتجــة و كيفيــة التداول

فهنا المظهر يستطيع أن يرجع على أي واحد من المظهرين أو المسحوب عليه عند حلول اجل الاستحقاق بدون مراعاة تاريخ التظهير، فانه يكون على كل مظهر التزام بالوفاء و بالتالي المظهر يضمن ملاءة المسحوب عليه ، و هذا ما يعرف بالضمان الذي يقدمه التظهير طبقا للمادة 398 ق.ت،أو ما يسمى في حوالة الحق فرض الضمان طبقا للمادتين 244 و 245 ق م، فنصت المادة 398 من ق.ت " أن المظهر ضامن قبول السفتجة و وفائها ما لم يشترط خلاف ذلك " ، و تنص المادة 394 ق.ت " الساحب ظامن قبول السفتجة ووفائها " .
و في فقرتها 02 تنص " ويمكن له أن يعفي نفسه من ضمان القبول، و كل شرط يقضى بإعفائه من ضمان الوفاء ، بعد كأن لم يكن " .
في بادئ الأمر تعتبر هذه الشروط كبيانات اختيارية، أي شرط عدم القبول الذي يدرجه الساحب، أما شرط عدم الوفاء فهو باطل و يبطل بنظرية انتقاص العقد.
إن المظّهر يضمن القبول و الوفاء ، و لكن المادة نصت ما لم يشترط خلاف ذلك أي انه يستطيع إعفاء نفسه من ضمان القبول و الوفاء ، عكس الساحب الذي يستطيع أن يعفي نفسه من ضمان القبول ، وهذا أمر منطقي لأنه يتعلق بإرادة المسحوب عليه و ليس له أن يعفي نفسه من ضمان الوفاء لان فيه تهديد للائتمان التجاري ، و إعف
المرفقات
موضع السفتجة على ضوء القانون التجاري الجزائري.txt
حمل بحث في السفتجة على ضوء القانون التجاري الجزائري
لا تتوفر على صلاحيات كافية لتحميل هذه المرفقات.
(96 Ko) عدد مرات التنزيل 0

_________________
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://law-library.syriaforums.net
الحقوقي
Admin
Admin


عدد المساهمات: 3747
نقاط: 9439
السٌّمعَة: 19
تاريخ التسجيل: 31/07/2011
العمر: 79

مُساهمةموضوع: رد: بحث في السفتجة على ضوء القانون التجاري الجزائري    الخميس أبريل 04, 2013 4:49 am

21
الفصل الأول إنشــاء السفتجــة و كيفيــة التداول

فهنا المظهر يستطيع أن يرجع على أي واحد من المظهرين أو المسحوب عليه عند حلول اجل الاستحقاق بدون مراعاة تاريخ التظهير، فانه يكون على كل مظهر التزام بالوفاء و بالتالي المظهر يضمن ملاءة المسحوب عليه ، و هذا ما يعرف بالضمان الذي يقدمه التظهير طبقا للمادة 398 ق.ت،أو ما يسمى في حوالة الحق فرض الضمان طبقا للمادتين 244 و 245 ق م، فنصت المادة 398 من ق.ت " أن المظهر ضامن قبول السفتجة و وفائها ما لم يشترط خلاف ذلك " ، و تنص المادة 394 ق.ت " الساحب ظامن قبول السفتجة ووفائها " .
و في فقرتها 02 تنص " ويمكن له أن يعفي نفسه من ضمان القبول، و كل شرط يقضى بإعفائه من ضمان الوفاء ، بعد كأن لم يكن " .
في بادئ الأمر تعتبر هذه الشروط كبيانات اختيارية، أي شرط عدم القبول الذي يدرجه الساحب، أما شرط عدم الوفاء فهو باطل و يبطل بنظرية انتقاص العقد.
إن المظّهر يضمن القبول و الوفاء ، و لكن المادة نصت ما لم يشترط خلاف ذلك أي انه يستطيع إعفاء نفسه من ضمان القبول و الوفاء ، عكس الساحب الذي يستطيع أن يعفي نفسه من ضمان القبول ، وهذا أمر منطقي لأنه يتعلق بإرادة المسحوب عليه و ليس له أن يعفي نفسه من ضمان الوفاء لان فيه تهديد للائتمان التجاري ، و إعفاء المظهر نفسه من ضمان القبول و الوفاء لا يتحقق إلا بعد إحاطة المظهر له بظروف السفتجة، و خاصة منها ملاءة المسحوب عليه و الساحب عند الوفاء،و إذا أحاطه بمعلومات خاطئة كإيهامه بان المسحوب عليه موسر هو معسر في الحقيقة فهنا شرط عدم الضمان يسقط .
و شرط الأعلام هذا يلعب دور مهم في السفتجة، فإذا ما أعطيت معلومات خاطئة فتكون هنا أمام استعمال طرق احتيالية .
ويعتبر هذا الشرط شخصي ، أي لا ينتقل إلى باقي المظهرين فهو ذو اثر نسبي، و عليه يلتزم المظهر بضمان القبول و الوفاء ، و يمكن له أن يعفي نفسه منها و لكنه لا يعفي نفسه من ضمان الوفاء إذا استعمل أو أدلى أو دلس في ملاءة المسحوب عليه .
و في حالة قيام الشرط و صحته ، فهنا المظهر له لا يستطيع أن يرجع عليه أي المظهر أي لا يصبح ظامن إلا في حالة سقوط الشرط و هذا كتحصيل حاصل .
و هاته الحالة كل المظهرين ملتزمين بالضمان و الحامل له أن يرجع على أي واحد منهم مجتمعين أو فرادي ، لأنهم ملتزمون على وجه التضامن دون مراعاة الترتيب أو التواريخ، و هذه الوضعية كثيرا ما تتشابه مع الكفيل .

22
الفصل الأول إنشــاء السفتجــة و كيفيــة التداول

و أخيرا مقارنة بالتزام ، كل من المظهر و الساحب، فنجد هذا الأخير أكثر قساوة من الأول على أساس أن الساحب يمكن أن يتحلل من ضمان القبول دون الوفاء ، و هذا ما نصت عليه المادة 394 فقرة 08 من القانون التجاري .
أما المظهر فله أن يتحلل منهما و خاصة الوفاء طبقا لنص المادة 398 فقرة 01

03 - مبدأ تظهير الدفوع : ( أو عدم التمسك بالدفوع )
هذا المبدأ هو من الأسس التي يقوم عليها قانون الصرف و هو يعد مبدأ مهم ، و كانت هناك عدة تفسيرات لهذا المبدأ و لعل أهم تفسير هو إيجاد جوهر الطمأنينة و الاستقرار في المعاملات التجارية .
و من اجل تفسير هذا المبدأ يمكن القول أن تظهير السفتجة عبارة عن حوالة سند و ليس حوالة حق، فالحامل الجديد يتمتع بحق منحه هذا السند ، و هذا الحق هو حق مباشر مرتبط بحيازة السفتجة .
الأفراد في الواقع يتعاملون بورقة عرفية تمثل مبلغا نقديا دون أي إجراءات ، فهذه السهولة و المرونة في التعامل يجب أن يوافقها جوهر من الاستقرار و الطمأنينة حتى يضمن حقه ، أي يجب اجتناب متاهات التحقيق و التنقيب حول هذا الحق الذي انتقل إلى الحامل ، و إلا لا مجال للحديث عن خصائص السفتجة (وفاء ، ائتمان ) و هناك تأهيل فقهي لكنه نظري ، يقول أن هناك التزام كل الموقعين على ضمان الوفاء ، بمعنى أن كل شخص وقع على السفتجة هو ملزم بضمان الوفاء و أول من يضمن الوفاء هو الساحب .
فلا يمكن فهم مبدأ عدم الاحتجاج بالدفوع إلا من هذه الزاوية ، و هو أن يوفر للحامل أوفر الفرص للحصول على حقه طبقا لنص المادة 397 ق. ت الحق ينتقل بما له و ليس بما عليه ، و هذا المبدأ بهذه المادة يعتبر خروجا عن القاعدة العامة و هذا ما نصت عليه صراحة المادة 400 من ق.ت .
لا ن المادة 248 من ق .م تجعل الحق ينتقل بماله و بما عليه من حقوق و هاته هي القاعدة العامة، فإذا طبقنا هذا المبدأ المنصوص عليه في المادة 248 من ق. م فسيعيق تداول السفتجة ،و لكن ليستفيد الحامل من هذا المبدأ لا بد من أن تتوفر فيه شروط وهي :
(01) لابد أن ينتقل إليه السند عن طريق التظهير الناقل للملكية أو عن طريق التظهير التأميني،
أ ما التظهير توكيلي فلا ينقل هذا الحق و يعتبر أن السند إنتقل إليه عن طريق حوالة الحق.

23
الفصل الأول إنشــاء السفتجــة و كيفيــة التداول

(02) لابـد أن يكون الحامل حسن النيـة و اختلفت التشريعـات في تعريف حسن النية لا سيما
اتفاقية جنيف (01).
و تطبيق قاعدة عدم التمسك بالدفوع في حالة بطلان العلاقة الأساسية بين الساحب و المسحوب عليه، فهذا الأخير يمكن أن يحتج اتجاه الساحب بسبب من أسباب بطلان التزامه إذا كان هو الحامل، و لا يمكن أن يحتج بهذا السبب اتجاه المظهر له .
و يستبعد هذا المبدأ أي عدم التمسك بالدفوع إذا كانت السفتجة لا تتضمن احد البيانات الواجب ذكرها، و التي يترتب على إغفالها انعدام قيمتها القانونية .

المطلب الثاني: التطهير غير الناقل للملكية:
لقد نصت المادة 396/4 على التظهير و أن يكون هذا الأخير بلا قيد أو شرط ، مما يترتب عنه نقل للحقوق المتولد عن السفتجة طبقا للمادة 397/1 من القانون التجاري .
إلا أن المشرع قد أجاز على وجه الاستثناء إجراء تظهيرين لا ينقلان الحقوق للحامل، يكون احدهما على سبيل الوكالة و منه تمت تسميته بالتظهير التوكيلي و هذا ما سنتطرق إليه في الفرع الأول .
أما الأخر فهو على سبيل الرهن و يسمى بالتطهير التأميني نتطرق إليه في الفرع الثاني .

الفرع الأول : التظهير التوكيلي :
من تسميته نفهم أن هناك وكالة فهنا المظهر ينيب عنه شخص أخر في المطالبة بمقابل الوفاء، شريطة أن يتضمن التظهير بيانا يشير إلى الوكالة، و تنص المادة 401 على ثلاث عبارات:" القيمة للتحصيل أو القبض أو بالوكالة.." و هاته عبارات على سبيل المثال فيكون هذا الأثر منصرف باسم و لحساب المظهر ، و هنا لا يجوز للمظهّر له أن يتجاوز حدوده وله أن يظهرها إلا تظهيرا توكيليا المادة 401/1 فالوكيل هنا يمارس كل الحقوق الناتجة عن السفتجة أي يقدمها للقبول و الوفاء و له أن يحرر محضرا الاحتجاج ، و أن يرجع صرفيا على الملتزمين بالسفتجة في حالة عدم حصوله على الوفاء
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(01) الاتجاه الفرنسي :إذا كان الحامل عالما بالدفوع فالعلم ينفى حسن النية و يجوز التمسك في مواجهته بهذه الدفوع ، إما الاتجاه الانجلو ساكسوني اشترط العمد أي أن يكون الحامل متعمدا في الإضرار بالمدين أو الملتزم بالوفاء، في حين أن تقارير معاهدة جنيف فرقت بين الدفوع التي يمكن الاحتجاج بها و تلك التي لا يجوز الاحتجاج بها التي يمكن الاحتجاج بها: الدفع الناشئ نقص الاهلية ، التزوير و هي ما تعرف بالدفوع الشكلية كذلك مثلا غياب التسمية ...الخ كذلك الدفع الناشئ بين الحامل و المدين بالسفتجة مثلا : إجراء مقاصة
اما الاحتجاجات التي لا يجوز الدفع بها كالدفع بعدم وجود سبب التزام او دفع بسبب عيب من عيوب الرضا .

24
الفصل الأول إنشــاء السفتجــة و كيفيــة التداول

و يجوز دائما للمالك آن يلغي الوكالة باستبعادة السفتجة ، إلا أن الوكالة لا تنتهي و لا تلغى بوفاة الموكل أو بفقدان أهليته خلاف للقواعد العامة ، و هذا ما نصت عليه المادة 401 فقرة 03 .
لابد من الإشارة انه في كثير من الأحيان ما يجري المظهر تظهير ناقلا للملكية في غالب الأحيان يكون على بياض، إلا أن نيته تنصرف إلى إعطاء المظهر وكالة بالتحصيل ، و هذا ما سماه الفقه الوكالة بالتحصيل المخولة بمقتضى تظهير ناقل للملكية .
فما هو اثر هذا التظهير ؟ اتجاه الغير يعتبر تظهير ناقل للملكية و لا يمكن أن يحتج بأنه تظهير توكيلي، أما بالنسبة للطرفين ( المظهر و المظهر له ) فلهما إثبات الحقيقة بكل طرق الإثبات.

الفرع الثاني: التظهير التأميني:
نصت عليه المادة 401/4 بقولها " إذا كان التظهير يحتوي على عبارة القيمة موضوعة ضمانا أو موضوعة رهنا أو غير ذلك من العبارات التي تفيد الرهن الحيازي ......"
أي أن السفتجة يمكن أن ترهن من قبل الحامل الذي يريد الحصول على أموال دون أن يتجرد من ملكية السند ، و تستعمل هذه الطريقة للسفاتج ذات الأهمية الكبيرة من اجل ضمان فتح اعتماد، فبمقتضى المادة 401/04 يتم التظهير التأميني أصلا بإدراج بيان يدل على أنها ظّهرت للضّمان ، كعبارة القيمة للضمان أو القيمة للرهن أو غير ذلك في العبارات التي تفيد الرهن الحيازي .
و في هذا الصدد فالحامل هنا يكون في مركز الدائن المرتهن ، و بالتالي يمكن لهذا الأخير أن يمارس كل الحقوق التي يتمتع بها الحامل ، إلا انه لا يمكنه التصرف فيها بمعنى لا يمكنه التظهير و إذا ما ظهّرها فلا يعتبر تظهير إلا تظهيرا توكيليا حتى ولو لم يتضمن السند هذا البيان المادة 401/01 من القانون التجاري .
و يطبق عليه قاعدة تظهير الدفوع أي عدم التمسك بالدفوع متى كان حسن النية و العكس لا يستفيد طبقا للمادة 401/05 ق.ت و للدائن المرتهن أن يحصل قيمة السند عند تاريخ الاستحقاق إذا لم يتم الوفاء .

25
الفصل الأول إنشــاء السفتجــة و كيفيــة التداول



و بهذا نكون قد انهينا من الفصل الأول و ننتقل إلى الفصل الثاني ألا وهو العمليات الواردة على السفتجة
و كيفية الأداء و الرجوع الصرفي

الفصل الثاني العمليات الواردة على السفتجة و كيفية الأداء و الرجوع الصرفي

تتمة موضع السفتجة على ضوء القانون التجاري الجزائري
25
الفصل الأول إنشــاء السفتجــة و كيفيــة التداول



و بهذا نكون قد انهينا من الفصل الأول و ننتقل إلى الفصل الثاني ألا وهو العمليات الواردة على السفتجة
و كيفية الأداء و الرجوع الصرفي

الفصل الثاني العمليات الواردة على السفتجة و كيفية الأداء و الرجوع الصرفي

الفصل الثاني : العمليات الواردة على السفتجة و كيفية الأداء و الرجوع الصرفي:
عادة السفتجة تحمل عدة توقيعات بموجب الساحب الذي أنشأها، و توقيع المسحوب عليه الذي يتقبلها ، و توقيع الضامن الاحتياطي و توقيع القابل بطريق التدخل ، في حالة رفض القبول من طرف المسحوب عليه لذلك فان كل موقع على السفتجة بغض النظر عن صفته يعتبر ملتزم صرفيا بدفع مبلغ السفتجة استنادا إلى مبدأ استقلال التواقيع .
و سنتناول في هذا الفصل كل من العمليات الواردة على السفتجة في المبحث الأول و كيفيات الأداء و الرجوع الصرفي في المبحث الثاني .

المبحث الأول : العمليات الواردة على السفتجة:
سنتطرق في هذا المبحث إلى العمليات التي تكون السفتجة محلا لها أي عن القبول و الضمان الاحتياطي ، و القبول بطريق التدخل في المطلب الأول ، و اشترط الدفع لدى الغير في المطلب الثاني.

المطلب الأول: القبول و الضمان الاحتياطي:
وهو ما منصوص عليه من المادة 403 و ما بعدها من القانون التجاري، و لهذا سنخصص الفرع الأول للقبول و الفرع الثاني لضمان الاحتياطي.

الفرع الأول: القبــــــول:
و هو ما منصوص عليه من المادة 403 إلى المادة 408 من القانون التجاري ، و هو تعهد المسحوب عليه بوفاء مبلغ السفتجة في تاريخ الاستحقاق و ذلك بتوقيع المسحوب عليه على السفتجة ، و بالتالي يصبح المسحوب عليه ملتزم صرفيا بمجرد التوقيع .

01 – التقديم للقبول : الأصل أن الحامل أو الحائز هو الذي يقدم السفتجة للقبول إلى غاية تاريخ الاستحقاق ، و يكون التقديم في موطن المسحوب عليه ، و للتقديم مزية في معرفة ما إذا كان المسحوب عليه مستعد لقبولها أم لا ؟ ، و عند عرضها للقبول لا يلتزم الحامل بالتخلي على السفتجة لصالح المسحوب عليه طبقا لنص المادة 404/2 .

26
الفصل الثاني العمليات الواردة على السفتجة و كيفية الأداء و الرجوع الصرفي

إلا أن هناك استثناءات لا يمكن فيها للحامل أن يقوم بتقديم السفتجة للقبول، و ذلك في حالة اشتراط الساحب عدم تقديمها للقبول ، أو في حالة وجود شرط ليس للقبول طبقا للمادة 403 من القانون التجاري ، و إذا قام الحامل بتقديمها للقبول بالرغم من وجود شرط ليس للقبول فانه يفقد حقه في الرجوع المبكر على الساحب و المظهّرين .

02 – مهلة التقديم للوفاء : المبدأ أن التقديم للقبول يكون في أي لحظة إلى حين تاريخ الاستحقاق ، و لكن هذا المبدأ يرد عليه استثناءان احدهما قانوني و الثاني اتفاقي كما سلف ذكره.
* أما القانوني: فيتعلق بالسفتجة المستحقة الأداء بعد مدة من الاطلاع، فالتقديم للقبول في هذا النوع
من السفتجة يجب أن يكون خلال سنة من تاريخها و يجوز للساحب إطالة أو تقصير هذا المدة ،
بينما المظهرين يمنع عليه إطالة المدة طبقا للمادة 403/6 و07 و8.
* أما الاتفاقي : يتمثل في اشتراط الساحب منع تقديم السفتجة للقبول قبل اجل معين ، حتى يتسنى
له توفير مقابل الوفاء المادة 403/01 من القانون التجاري.

03 – شروط القبول: و هي تتمثل في شروط موضوعية و أخرى شكلية:
الموضوعية: و تتمثل في الأهلية و مدى تحمل مثل هذا التزام الصرفي وخلــو الإرادة من
العيوب، و أن يكون القبـول الصادر من المسحوب عليه منجزا غيــر معلق على شرط
أو قيد، غير أن المشرع أجاز القبول الجزئي.
أما الشكلية : أن يكون القبول مكتوبا أي بعبارة مقبول و توقيع المسحوب عليه بجانبها (01)
المادة 405 أما تاريخ قبول السفتجة لا يهم إلا في حالتين :
- إذا كانت السفتجة مستحقة الأداء بعد مدة من الاطلاع .
- و جود شرط يوجب تقديم السفتجة للقبول في مدة معينة .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(01) لا يحدث القبول المحرر في ورقة مستقلة عن السفتجة أثار التزام الصرفي، و لا يستفيد منه إلا الحامل الذي طلبه و إذا قام هذا الأخير بتظهير السفتجة المقبولة عن هذه الصورة فان هذه السفتجة تحتاج إلى قبول يحكمه القانون الصرفي ، علي سليمان العبيدي المرجع السابق ص 212 .

27
الفصل الثاني العمليات الواردة على السفتجة و كيفية الأداء و الرجوع الصرفي

04 – أثار القبول و عدم القبول :
أ / أثار القبول: القبول يترتب عليه عدة أثار أهمها:
* التزام المسحوب عليه صرفيا في مواجهة الحامل بدفع قيمة السفتجة عند تاريخ
الاستحقاق، كما أن قبول المسحوب عليه يطمئن الحامل بوجود مقابل الوفاء .
* قبول المسحوب عليه يعتبر قرنية على استلامه لمقابل الوفاء ، و هي قرينة بسيطة
يمكن ضحدها المادة 395 من ق.ت .
* تطهير الدفوع بمعنى المسحوب عليه لا يستطيع الدفع في مواجهة الحامل بالدفوع
التي له في مواجهة الساحب، كبطلان العلاقة الأصلية استنادا إلى مبدءا استقـلال
التواقيع .
* القبول يجعل المسحوب عليه هو المدين الأصلي في السفتجة ، و الحامل يجب أن
يعود عليه قبل غيره للوفاء بمبلغ السفتجة عند تاريخ الاستحقاق .
* التزام المسحوب عليه بتخفيض مقابل الوفاء لمصلحة الحامل .
ب / أثار عدم القبول :
إن المسحوب عليه غير ملتزم بقبول السفتجة ، لأن هناك عدة أسباب قد تدعو إلى رفض القبول ، منها أن لا يكون المسحوب عليه مدينا أصلا للساحب ، آو انه مدين للساحب بدين يحل اجله بعد استحقاق السفتجة ، آو في حالة عدم وجود مقابل الوفاء لدى المسحوب عليه ، و في حالة رفض القبول للحامل له موقفين :
(03) الموقف الأول: الحامل ينتظر حلول تاريخ الاستحقاق، و يقدمها إلى المسحوب عليه للوفاء ، لان رفض القبول من طرف المسحوب عليه لا يعني رفض الوفاء (01) .
(04) الموقف الثاني : الحامل يحرر احتجاج بعدم القبول خلال مهلة 20 يوم ، و يرجع قبل تاريخ الاستحقاق على الساحب و كل مظهر باعتبارهم ملتزمين صرفيا ، و يترتب عن رفض القبول أن حق الساحب اتجاه المسحوب عليه يصبح حال الأداء .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(01) د/ مصطفى كمال طه الأوراق التجاري و الأفلاس المرجع السابق 177 .

28
الفصل الثاني العمليات الواردة على السفتجة و كيفية الأداء و الرجوع الصرفي

الفرع الثاني: الضمان الاحتياطي L’AVAL
عرفته المادة 409 من ق. ت و هو ضمان مقدم من طرف شخص يضمن الوفاء بمبلغ السفتجة عند تاريخ استحقاقها ، بحيث إذا لم يوفي المدين المضمون يرجع الحامل عن الضمان الاحتياطي باعتباره كفيل ، و ملتزم صرفي بمجرد توقيعه على السفتجة .

01 – الأشخاص الذين يمكنهم تقديم الضمان الاحتياطي :
يجوز أن يقدم الضمان الاحتياطي من قبل الغير شريطة التمتع بالأهلية التجارية حيث نصت المادة 409/02 من ق.ت " كما يجوز أن يقدم من طرف الموقعين على السفتجة كالساحب و المسحوب عليه القابل أو أحد المظهرين ........."
المدين المضمون إما الساحب أو المسحوب عليه القابل أو المظهّر و لا بد على الضامن الاحتياطي أن يذكر في السفتجة اسم المدين المضمون، و في حالة عدم الإشارة إلى المدين المضمون فان الضمان الاحتياطي يعتبر في صالح الساحب .
و الضمان الاحتياطي يضمن القبول و يضمن الوفاء بمبلغ السفتجة ، و مع ذلك يمكن للضامن أن يقتصر ضمانه على القبول أو على الوفاء بجزء من الدين الأصلي و ليس كله أو أن يلتزم فقط اتجاه الحامل الحالي دون اللاّحقين .

02 – شروط الضمان الاحتياطي :
لا يصح الضمان الاحتياطي إلا إذا كان مكتوبا سواء على السفتجة ذاتها ، أو على ورقة متصلة بها أو على ورقة مستقلة حسب المادة 409 /03 من ق.ت ، إضافة إلى الرضا المحل ، و السبب و أهلية التجارة .
(05) قد يكون الضمان الاحتياطي مدّون على السفتجة تحت عبارة على وجه الضمان أو عبارة أخرى تدل على نفس المعنى (هاته الحالة التي يكون فيها كتابة الضمان على السفتجة أو ورقة متصلة بها ) و ينشأ التزام بالضمان بمجرّد التوقيع الضمان على وجه السفتجة .
(06) كما أن المادة 409 أجازت بان يكتب الضمان في محرر مستقل على السفتجة بشرط :
يعين المكان الذي جرى فيه الضمان ، لان اتفاقية جنيف المادة 03 المتعلقة بتنازع القوانين فيما تخص السفتجة و السند لأمر ينص بأن شكل التزامات الناجمة عن السفتجة و سند لأمر يحكم بقانون البلد الذي صدرت فيه هذه التزامات ، أي قاعدة لوكيس كما يضيف الاجتهاد الحديث ضرورة تحديد مبلغ و تاريخ استحقاق الورقة التجارية المضمونة .
29
الفصل الثاني العمليات الواردة على السفتجة و كيفية الأداء و الرجوع الصرفي

• تاريخ وقوع الضمان الاحتياطي:
يقوم الضمان الاحتياطي بين إنشاء السفتجة و تاريخ استحقاقها ، غير انه يمكن أن يكون بعد تاريخ الاستحقاق و لكن بشرط :
- أن لا تكون مدة الاحتجاج قد انقضت بـ 20 يوم.

• آثار الضمان الاحتياطي :
تترتب عليه عدة أثار يمكن دراستها من خلال علاقات مقدّم الضمان مع كل من الحامل و المدين المضمون و الموقعين الآخرين.

01 – العلاقة بين الضامن و المدين المضمون :
الضامن الاحتياطي إذا و فّي بقيمة السفتجة يحق له أن يرجع على المدين المضمون بما وفاه و بالمصاريف التي أنفقها ، و الرجوع يكون إما بالدعوى صرفية باعتبار الضامن حامل لورقة تجارية، وهنا يستفيد من كل الضمانات الخاصة بالأوراق التجارية ، و إذا انقضت مدة الدعوى الصرفية يمكنه أن يرفع دعوى الكفالة الشخصية التي تقررها قواعد القانون المدني ، لكل كفيل ضد المدين الأصلي المكفول (01) .
02- العلاقة بين الضامن و الحامل :
الضامن الاحتياطي يتمسك في مواجهة الحامل فقط بالدفوع التي كان بإمكان المدين المضمون التمسك بها كالتمسك بإهمال الحامل متى كان للمدين المضمون الحق في التمسك بذلك أو التمسك بالتقادم في مواجهة الحامل، و الذي بإمكان المدين المضمون التمسك به ، و مع ذلك تطبيق لمبدأ استقلالية التواقيع ، فان التزام مقدم الضمان الاحتياطي يعتبر صحيحا حتى و إن كان التزام المدين المضمون باطلا ، و لا يمكن أن يرجع في مواجهة الحامل ببطلان التزام الأساسي للمدين المضمون، استنادا إلى قاعدة تطهير الدفوع (02) و تجريد التزام الصرفي من العلاقة الأساسية .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(01) د/ علي سليمان العبيدي الأوراق التجاري في التشريع المغربي لسنة 1985 ص 270
(02) د/ الياس حداد المرجع السابق ص 259

30
الفصل الثاني العمليات الواردة على السفتجة و كيفية الأداء و الرجوع الصرفي

03 – علاقات الضمان الاحتياطي مع الموقعين الآخرين للسفتجة :
إذا تدخل الضامن الاحتياطي من أجل أحد المظهرين، فيمكنه الرجوع ضد المسحوب عليه القابل و الساحب و المظهّرين السابقين في المرتبة.
أما إذا تدخل لمصلحة الساحب فيمكنه الرجوع ضد المسحوب عليه القابل فقط ، و لا يمكن في هذه الحالة للمسحوب عليه القابل أن يتجنب الرجوع بحجة عدم استلامه لمقابل الوفاء ، لأن الضامن الاحتياطي حسن النية يستفيد من مبدأ عدم التمسك بالدفوع في مواجهة المسحوب عليه القابل .

المطلب الثاني: القبول بطريق التدخل و اشتراط الدفع لدى الغير
نضمته المواد 406 و 448 و 449 من القانون التجاري و عليه خصصنا الفرع الأول للقبول بطريق التدخل بينما اشتراط الدفع لدى الغير فسنتطرق إليه في الفرع الثاني .

الفرع الأول: القبول بطريق التدخلSad م 448 - 449 ق.ت )
حامل السفتجة قد يقدمها إلى المسحوب إليه ،غير أن هذه الأخير قد يرفض قبولها خاصة إذا كان لم يتسلم مقابل الوفاء لان قبوله يجعله ملتزم صرفي، لكن يمكنه أن يقبلها بطريق التدخل كما ، يمكن للغير في حالة رفض القبول من طرف المسحوب عليه أن يتدخل و يقبلها بطريق التدخل بشترط ذكر المتدخل لمصلحته، و في حالة إغفال ذلك فيعتبر التدخل حاصل لمصلحة الساحب المادة 449/05 كما يجب إخطار الحامل في ظرف يومين من طرف المتدخل ، لأن الحامل بإمكانه الاعتراض على تدخل الغير في العملية الصرفية ، و المبدأ أن كل شخص يمكنه أن يقبل السفتجة بطريق التدخل سواء كان من الغير أو أحد الموقعين عدا قابلها (01) ، ومن يقبلها قبولا ناجزا لا يستطيع أن يقبلها بطريق التدخل و العكس غير صحيح ، لان من يقبل السفتجة بطريق التدخل يمكنه أن يقبلها قبول ناجزا و يترتب عن القبول بطريق التدخل وقف عملية الرجوع المبكر قبل تاريخ الاستحقاق ، على الساحب و الموقعين اللاحقين و يجب أن يكون القبول بطريق التدخل من الناحية الشكلية مكتوب على السفتجة .


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(01) علي سليمان العبيدي المرجع السابق ص245 و مابعدها .

31
الفصل الثاني العمليات الواردة على السفتجة و كيفية الأداء و الرجوع الصرفي

الفرع الثاني : اشتراط الدفع لدى الغير : (المادة 406 ق)
هذا الشرط يعبّر عنه بشرط التوطين أو بشرط الدفع في محل المختار(01) ،و قد تم النص عليه في المادة 406 من القانون التجاري و بموجب هذا الشرط فانه يمكن للساحب عند سحب السفتجة أن يشترط الدفع لدى الغير و في غير موطن المسحوب عليه ، و هذا معناه أن السفتجة تسحب من مكان و تدفع في مكان أخر، و الحامل في هذه الحالة يلتزم بالتوجه إلى موطن الشخص للموطّن لديه ليتحصل على مبلغ السفتجة .
كما يمكن أيضا للمسحوب عليه أن يشترط للدفع لدى الغير عند قبوله للسفتجة، بذكر عبارة مقبول و الدفع عند فلان مع تعيين موطنه .
و عموما شرط التوطين فائدته كبيرة بالنسبة للمتعاملين بالسفتجة ، فبالنسبة للحامل هذا الشرط يجنبه التنقل إلى مكان بعيد لاستيفاء مبلغ السفتجة ، لان المّوطن لديه قد يكون موجود في نفس المكان الذي يوجد فيه الحامل في حين المسحوب عليه موجود في مكان بعيد عن الحامل ، أما بالنسبة للمسحوب عليه فان شرط التوطين يجنبه خطر تحرير الاحتجاج ، لأن المسحوب عليه عند تقديم السفتجة من طرف الحامل من أجل الوفاء قد تكون في بلد أخر ، و بهذا الطريق ( التوطين) يتجنب الاحتجاج و ما يترتب عليه من أثار بخصوص مسألة التوقف من الدفع و شهر الإفلاس .
أما بالنسبة للمّوطن لديه و هذا الشخص الذي يقوم بالوفاء ، فقد يكون تاجر و بالتالي لا يرفض الوفاء لأنه يخشى أن يفقد المسحوب عليه زبون أو عميل ، أو يقبل التوطين مقابل عدوله إذا كان بنك ،لأن البنك لا يقوم بهذه العملية مجانا .
و يجب أن نشير انه حسب المادة 406 ق.ت إذا عرضت السفتجة على المسحوب عليه و قبلها دون أن يبين الشخص الذي تدفع لديه السفتجة فيعتبر هو ملتزما بدفع قيمتها .
و إذا كانت السفتجة مسحوبة على المسحوب عليه ، فعند ما تعرض عليه فيمكنه أن يقبلها و يشترط الدفع لدى الغير و لكن في نفس المنطقة التي يقع بها موطنه .
ومثال ذلك : إذا كان المسحوب عليه موطنه في وهران بحي السانيه ، فإنه عندما يقبل السفتجة و يشترط الدفع لدى الغير و يشترط في هذه الأخير (الغير) أن يكون موجود في نفس موطن المسحوب عليه ، كأن يقول عبارة مقبول و الدفع لدى فلان ....بحي أمير عبد القادر وهران .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(01) د/ سميحة القليوبي القانون التجاري (عمليات البنوك و الأوراق التجارية ) دار الجامعية لسنة 1986 ص 312 .

32
الفصل الثاني العمليات الواردة على السفتجة و كيفية الأداء و الرجوع الصرفي

. شكل التوطين :
من الناحية الشكلية لا يجوز أن يقع التوطين في ورقة مستقلة ، بل يجب أن يتم على السفتجة ذاتها و إلا كان عديم الأثر، كما يتوجب على الحامل بمقتضى هذا التوطين أن يقدم السفتجة عند تاريخ الاستحقاق إلى الموطّن لديه و ليس إلى المسحوب عليه الأصلي ، و إلا اعتبر حامل مهمل .
كما أن الشخص الموطن لديه لا يمكن اعتباره ملتزم صرفي، بل يعتبر مجرد وكيل يلتزم بنفس التعليمات التي وردت إليه من الموكل ( المسحوب عليه، الساحب ).

المبحث الثاني: كيفية الأداء و الرجوع الصرفي :
من الطبيعي انه عند حلول تاريخ استحقاق مبلغ السفتجة يلتزم الحامل بتقديمها إلى المسحوب عليه من اجل الحصول على قيمتها ، و يؤدي الأداء إلى تلاشي السفتجة المسحوبة ، غير انه في حالة رفض الأداء من طرف المسحوب عليه فان الحامل له ممارسة حق الرجوع ضد الموقعين أو الملتزمين على وجه التضامن، لهذا سيتركز في دراسة هذا المبحث عن كيفيات الأداء في المطلب الأول و عملية الرجوع الصرفي عند رفض الأداء في المطلب الثاني .

المطلب الأول : كيفيات الأداء :
كل حامل أخير يعد دائنا اتجاه المسحوب عليه بمبلغ السفتجة ، و لكنه لا يستطيع الحصول على الأداء إلا عند حلول تاريخ الاستحقاق المحدد في السند .
و بهذا سنتطرق في الفرع الأول إلى الاستحقاق ، أما الفرع الثاني فنخصصه للاحتجاج و إجراءاته .

الفرع الأول: الاستحقاق L’échéance :
أولا: مفهوم الاستحقاق
بالرجوع إلى نص المادة 390من قانون التجاري ، فان تاريخ الاستحقاق يعتبر من البيانات الإجبارية التي يجب أن تحتوي عليه السفتجة كما سلف ذكره في الفصل الأول ، و مع ذلك فان إغفال ذكر تاريخ الاستحقاق لا يترتب عليه بطلان السفتجة لان المشرّع عالج ذلك في الورقة الناقصة و تعتبر مستحقة الأداء لدى الاطلاع ، و عموما حسب المادة 410 من القانون التجاري فان السفتجة

33
الفصل الثاني العمليات الواردة على السفتجة و كيفية الأداء و الرجوع الصرفي

يجوز أن تكون مستحقة الأداء بمجرد الاطلاع عليها ، أو بعد مدة من الاطلاع ، أو في يوم محدد أو بعد مدة معينة من تاريخ تحريريها .
و تبطل كل سفتجة تتضمن أجال استحقاق أخر غير منصوص عليه بالمادة 410 من القانون التجاري المشار إليه أعلاه .

1 . الاستحقاق بمجرد الاطلاع : AVUS
إن السفاتج المسحوبة تحت هذا الشكل تكون واجبة الأداء بمجرد التقديم ، و يجب أن تقدم للأداء خلال مدة سنة من تاريخ تحريرها ، غير انه يحق للساحب أن يقصر أو يطيل هذه المدة المتعلقة بالتقديم بينما لا يجوز للمظهرين التمديد في هذه المدة ، بل أوجب عليهم المشرع تقصيرها هذا ما جاءت به المادة 411 من القانون التجاري .
كما أن الساحب إذا اشترط أن لا يحصل التقديم للأداء قبل اجل معين ، فان مدة السنة تبدأ في السريان ابتداء من انقضاء ذلك لأجل ، و إذا قدم حامل السفتجة إلى المسحوب عليه السفتجة للأداء قبل انقضاء الأجل الذي حدده الساحب فان هذا التقديم لا ينتج أثره القانوني و لا يمكن للحامل في حالة رفض الأداء من طرف المسحوب عليه أن يمارس الرجوع و تقديم الاحتجاج .

2 . الاستحقاق بعد مدة من الاطلاع: A un certain délai de vue
إذا كانت السفتجة مسحوبة تحت هذا الشكل فان المدة تسري من تاريخ القبول أو من تاريخ تحرير الاحتجاج عند رفض القبول ، و لا يقصد من الاطلاع على الورقة التجارية في هذه الحالة المطالبة بالأداء كما هو في الحالة الأولى ، و إنما يحدد الاطلاع في هذه الحالة الوقت الذي يبدأ منه سريان المدة اللازمة لحلول تاريخ الاستحقاق .
و يعتبر القبول غير المؤرخ كأنه تم في أخر يوم من المدة المحددة لتقديم السفتجة هذا ما نصت عليه المادة 412 من القانون التجاري .

3 . الاستحقاق في يوم محدد: A jour fix
هذه الحالة لا تطرح أي إشكال ، كون السفتجة في هذا الشكل تتضمن يوم محدد تحديدا دقيقا للوفاء ،و مثال ذلك كأن يذكر الساحب في السفتجة ادفعوا مبلغ هذه السفتجة في 31-12-2006.

34
الفصل الثاني العمليات الواردة على السفتجة و كيفية الأداء و الرجوع الصرفي

4 . الاستحقاق بعد مدة معينة من تحرير السفتجة :A un certain delait de date
تسحب السفتجة في هذا الشكل على أن يتم أداء مبلغها بعد انقضاء مدة معينة من تاريخ تحريريها ، و ذلك كأن يقول الساحب في السفتجة ادفعوا بعد 05 أشهر أو 10 أيام ، ومعنى ذلك أن الحامل يستلم مبلغ السفتجة بمجرد مرور 05 أشهر أو 10 أيام من تاريخ تحريرها ، و هذا ما نصت عليه المادة 412 فقرة أخيرة من القانون التجاري .

ثانيا: تمديد أجال الاستحقاق
المبدأ أن السفتجة لا يمكن تمديد تاريخ استحقاقها بسبب صرامة التنفيذ في القانون الصرفي و عليه فالحامل يجب أن يتحصل على مبلغ السفتجة عند حلول تاريخ الاستحقاق، غير أن هناك استثناءات ترد على هذا المبدأ مصدرها إما القانون و إما الاتفاق .
1- التمديد القانوني لتاريخ الاستحقاق :
• حالة القوة القاهرة : هذه الحالة نصت عليها المادة 438 من القانون التجاري ، و المقصود من القوة القاهرة كل عائق لا يمكن توقعّه أو تجنّبه و يجب أن يتصف بالعمومية فتجعل عملية تقديم السفتجة للوفاء في تاريخ الاستحقاق أو تحرير الاحتجاج أمرا مستحيلا ، و تجدر الإشارة أن المادة 437 نصت صراحة على انه : لا تعتبر من قبيل القوة القاهرة الأفعال الشخصية المحضة المتصلة بالحامل أو بالشخص الذي كلفه بتقديم السفتجة أو الاحتجاج .
و بالرجوع إلى المادة 438 الخاصة بالقوة القاهرة ، فانه يجب على الحامل أن يبادر دون تأخر بإخطار المظّهر له بالقوة القاهرة ،و أن يضّمن هذا الأخطار على السفتجة أو الورقة المتصلة بها ، و أن يؤرخه و يوقع عليه .
كما يجب على الحامل أن يبادر بعد زوال القوة القاهرة و دون تأخر ، إلى تقديم السفتجة للقبول أو الوفاء آو بأجراء الاحتجاج عند الاقتضاء ، وإن استمرت القوة القاهرة أكثر من ثلاثين يوما ، ابتداء من تاريخ الاستحقاق ، جاز للحامل رفع دعوى الرجوع بدون حاجة لتقديم السفتجة للقبول آو الوفاء و بدون تحرير احتجاج عند الاقتضاء ، و يفهم من ذلك انه إذا لم تستمر القوة القاهرة لأكثر من ثلاثين يوما فان الحامل ملزم بإجراء التقديم و بإجراء الاحتجاج ، في حالة رفض القبول قبل الرجوع المبكر على الموقّعين بما فيهم الساحب .

35
الفصل الثاني العمليات الواردة على السفتجة و كيفية الأداء و الرجوع الصرفي

كما تنص المادة 438 فقرة أخيرة على انه بالنسبة للسفاتج الواجبة الوفاء لدى الاطلاع آو بعد مدة معينة من الاطلاع ، فان مدة الثلاثين يوما تسري من اليوم الذي أخطر فيه الحامل المظّهر له بحدوث القوة القاهرة .
• الحالة المنصوص عليها في المادة 462 من القانون التجاري : طبقا لنص المادة 462 من القانون التجاري كل الإجراءات المتعلقة بالسفتجة كالتقديم للقبول و للوفاء و تحرير الاحتجاج ، لا يمكن القيام بها إلا في يوم عمل و عليه إذا حل تاريخ استحقاقها و صادف ذلك التاريخ عيد رسمي أو يوم راحة ، فان آجال الاستحقاق تمدد قانونا إلى أول يوم يليه ، و تعتبر أيام العيد التي تتخلل الأجل في حساب مدته.
2 – التمديد الاتفاقي لتاريخ الاستحقاق :
قد يحصل اتفاق ما بين الحامل و المسحوب عليه فيستفيد هذا من مهلة جديدة للوفاء ، و هذا يعني استبدال تاريخ الاستحقاق السابق بتاريخ استحقاق جديد على أن يذكر فوق السفتجة ذاتها .

ثالثا : وفاء السفتجة :
الوفاء هو محل الالتزام الناشئ على السفتجة ، و أهميته كبيرة لأن الحامل يعتمد أساسا عن الوفاء بديونة خاصة إذا كان تاجرا، فان عدم الوفاء قد يوقعه في حالة التوقف عن الدفع الأمر الذي يؤدي إلى شهر إفلاسه ، و قد تطرق المشرع إلى أحكام الوفاء في القانون التجاري من المواد 414 من فقرتها الأخيرة إلى غاية المادة 424 من نفس القانون .
1- التقديم من اجل الوفاء :
إن حامل السفتجة ملزم بتقديمها من اجل استفاء مبلغها في تاريخ استحقاقها ، أو في احد يومي العمل التاليين لهذا التاريخ المادة 414 /1 من القانون التجاري ، و عليه لا يمكن للحامل أن يقدم السفتجة للوفاء قبل تاريخ الاستحقاق ، و أن لا يجبر على استلام مبلغ السفتجة ،و أي وفاء يقع من المسحوب عليه قبل تاريخ الاستحقاق فانه لا ينتج أثره القانوني ، و لايبرء ذمته لأنه يتحمل بعد ذلك و يبقى ملتزم صرفيا طبقا لنص المادة 416 من ق.ت ، كما يتوجب على من يدفع مبلغ السفتجة عند الاستحقاق أن يتحقق من صحة تسلسل التظهيرات ، و تجدر الإشارة إلى أن نص المادة 441/2و3 يعتبر التقديم المادى للسفتجة لمعرفـة المقاصة سيما بعد تقــديم للوفاء ، كما يمكن أن يتم التقديم بأية
وسيلة تبادل الكترونية .

36
الفصل الثاني العمليات الواردة على السفتجة و كيفية الأداء و الرجوع الصرفي

و التقديم للوفاء يجب أن يتم من طرف الحامل الشرعي ، وهو الشخص الذي يحوز السفتجة بموجب سلسلة منتظمة من التظهيرات طبقا لنص المادة 399 /1 من ق. ت .
غير انه في حالة التظهير على بياض قد تضيع السفتجة من مالكها الحقيقي لسبب من الأسباب ، لهذا فان نص المادة 399/2 نص على أن الحامل الشرعي لا يلزم بالتخلي عن السفتجة ، إلاّ إذا اكتسبها بسوء نية كما لو كان يعلم بان السفتجة مسروقة ، أو إذا ارتكب خطأ جسميا عند اكتسابها .
و عموما فان البنك عادة هو الذي يكون حاملا للأوراق التجارية ، أي السفاتج التي خصمها مقابل عمولة الخصم ، فالبنك يعتبر هنا حامل شرعي و له الحق في القيام بإجراء التقديم للوفاء حسب الإجراءات المحددة في قانون النقد و القرض، أي البنك عند تاريخ الاستحقاق يوجه أشعار بالدفع إلى بنك المسحوب عليه ، و بنك هذا الأخير له حلين :
- إما يوافق على الدفع ، و بالتالي لا يطرح أي إشكال .
- و إما يرفض الوفاء فيرجع الإشعار بدون دفع إلى بنك الحامل للسفتجة التي خصمها .
و هنا البنك يقوم بالإجراءات التالية :
• سحب المبلغ من حساب الزبون (الحامل الذي قام بالخصم ) ، و لكن في حالة عدم وجود سيولات في الحساب أو سيولات غير كافية على البنك أن يتجنب سحب المبلغ الناقص من الحساب حتى لا يفقد حقه في اللجوء الى القضاء (01) .
• اللجوء إلى القضاء يكون بشرط عدم قبول البنك بسحب المبلغ الناقص الموجود في الحساب ، و يجب أن يحرّر احتجاج بعدم الدفع قبل اللجوء إلى القضاء ، و ترفع الدعوى على كل المظهّرين على السفتجة .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(01) د/ بن حليمة محاضرات لمادة تقنيات البنوك المدرسة العليا للقضاء 2006-2007 .

37
الفصل الثاني العمليات الواردة على السفتجة و كيفية الأداء و الرجوع الصرفي

2- الأشخاص الذين تقدم إليهم السفتجة :
الحامل بموجب السفتجة يعتبر دائنا مباشرا للمسحوب عليه فيجب عليه أن يقدمها إليه قصد الوفاء و في موطنه ، و إن كان هذا الأخير عضو في غرفة المقاصة فان التقديم لهذه الأخيرة يعد بمثابة تقديم من أجل الوفاء طبقا للمادة 414 ق .ت ، و أما إذا عيّن الساحب أو المظهّر أو الضامن الاحتياطي شخص ليقوم بدفع مبلغ السفتجة عند الاقتضاء ، فعلى الحامل أن يقدمها إلى هذا الشخص الذي يظهر اسمه على الورقة التجارية المادة 448/1 من ق . ت ، وإذا عيّن في السفتجة شخص مختار للوفاء بمبلغ السفتجة و ذلك في حالة توطين ، فعلى الحامل أن يقدمها إلى الموّطن لديه و في المكان المعين ، و على كل ملتزم بالوفاء سواء كان مسحوب عليه أو قابل بالتدخل أو موّطن لديه أن يدفع قيمة السفتجـة عند تاريخ الاستحقاق بمجرد تقديمها إليه لهذا الغرض ، تحت طائلة إجراء الاحتجاج و كل وفاء يتم عن هذا النحو يبرء ذمة الملتزم الصرفي عن الورقة التجارية حسب المادة 416 ق.ت.
و على من يقوم بالوفاء أن يتأكد من تسلسل التوقيعات ، و عليه أن يستلمها بعد الوفاء حتى ينسحب من التداول ، و أن يتأكد من و جود أثار التزوير، لأن الوفاء إلى غير الحامل الشرعي رغم وضوح التظهيرات لا يبرء ذمة المدّين بالوفاء .

3- منع المعارفة في الوفاء : المبدأ هو عدم جواز المعارضة على الوفاء طبقا لنص المادة 419 من القانون التجاري . المسحوب عليه أو الساحب أو المظهّر لا يمكنه أن يعارض عن الوفاء بحجة انه لم يكن فعلا مدين للشخص الذي سحب عليه السفتجة استنادا إلى قاعدة التظهير يطهّر كل دفع و قاعدة تجريد التزام الصرفي ، و لكن مع ذلك أورد المشرع استثنائيين عن هذا المبدأ و يتعلق الأمر بحالة فقدان السفتجة و الثاني يتعلق بإفلاس الحامل .

حالـــة فقدان السفتجة :
قد تفقد السفتجة من حاملها بسبب واقعة مادية كالسرقة أو الضياع ، و في هذه الحالة يمكن للحامل أن يقدم معارضة بين يدي المسحوب عليه ، و للحصول على مبلغ السفتجة فإن المشرع ميز بين عدة حـالات:
أ – الحالة الأولى : إذا بقي نظير السفتجة ولم يكن النظير المفقود مقبول ، فالحامل يمكنه
استفاء مبلغ السفتجة بتقديم النظير الباقي .

38
الفصل الثاني العمليات الواردة على السفتجة و كيفية الأداء و الرجوع الصرفي

ب – الحالة الثانية : إذا بقي نظير السفتجة و كان النظير المفقود مقبولا، فهنا الحامل لا يمكنه
استفاء مبلغ السفتجة بموجب النظير الذي بقي له إلا بأمـر من القاضي،
و بشرط تقديم كفيل المادة 421 من القانون التجاري.

ج – الحالة الثالثة : إذا لم يبقي أي نظير للسفتجة المفقودة ، فان الحامل يمكنه إعـادة إنشاء
السفتجة على نفقته ،و ذلك بالتوجه إلى مظهّره الذي يعـود بدوره علـى
مظهّره إلـى حين الوصول إلى الساحب المـادة 424 من ق.ت . و إما
يطلب الحصول على مبلغ السفتجة المفقودة بأمر من القاضي بعـد إثبات
ملكيته لها بموجب دفاتره التجارية المادة 422 ق. تجاري ، و فـي حالة
الامتناع عن الوفاء من طرف المدين بالوفاء رغـم القيام بالإجـراءات
المنصوص عليها في المادتين 421 و 422، فان مالك السفتجة المفقود
يحتفظ بكل حقوقه عن طريق الاحتجاج الذي يجب أن يحــرره خلال
اليومين التاليين لتاريــخ استحقاق السفتجـة المادة 423 من ق.ت .

حالة إفلاس الحامل :
في حالة إفلاس الحامل فانه تطبيقا لقواعد الإفلاس و مايترتب عنه من أثار خاصة مبدأ غل يد المدين المفلس طبقا لنص المادة 244 من ق.ت، فانه للوكيل المتصرف القضائي أن يقدم معارضة عن الوفاء لان المادة 268 خولت للوكيل المتصرف القضائي القيام بتحصيل جميع ديون التاجر المفلس التي حل اجلها ، و يمنع على الحامل المفلس أن يتسلم مبلغ السفتجة رغم غل يده لان ذلك يعد اختلاس للجانب الايجابي لذمته المالية و يمكن متابعته جزائيا .

4 . كيفيات الأداء : يجب أن يتم الوفاء بكل المبلغ المحدد في السفتجة ، غير أن المشرع أجاز الوفاء الجزئي ، و منع الحامل من رفضه مع إمكانية تحرير الاحتجاج بالنسبة للجزء المتبقي الذي لم يوفّى به، كما يجب أن يتم الوفاء على الأكثر في اليوم التالي لأخر يوم يجوز فيه إقامة الاحتجاج لعدم الوفاء المادة 450/3 و يثبت هذا الوفاء بعبارة تبرئة و تكتب على السفتجة مع الإشارة إلى الشخص الذي حصل الوفاء لمصلحته ، و إلاّ عدّ الوفاء حاصل لمصلحة الساحب ، و بتمام الوفاء لا بد من تسلّم السفتجة و الاحتجاج إذا تم تحريره سواء كان المسحوب عليه آو أحد المظهرين آو القابل بالتدخل

39
الفصل الثاني العمليات الواردة على السفتجة و كيفية الأداء و الرجوع الصرفي

آو الموطّن لديه ،و الوفاء في هاته الحالة قد يكون كاملا ، كما قد يكون جزئيا ، و قد يكون عن طريق الشيك أو الحوالة ، أو عن طريق التدخل .
أ – الوفاء الكامل: paiment intégral
وهو الطريق المفضل بالنسبة للحامل ، لأنه يمكّنه من الحصول على مبلغ السفتجة ، و يحدد مصلحة المدين الموفّي لأنه يبرئ ذمته و ينقص بذلك التزامه الصرفي و يتجنب به تحرير الاحتجاج و ما يترتب عليه من أثار خاصة إذا كان المدين الموفي بمبلغ السفتجة له صفة التاجر ، و عند الوفاء الكلي فانه يتعين على الحامل تسليم السفتجة إلى من قام بالوفاء حتى يتم سحبها من التداول .
ب – الوفاء الجزئي:
إذا كان المبدأ في القانون المدني يقضي بأنه لا يجبر الدائن عن القبول بالوفاء الجزئي ، و أن القاضي لا يجوز له تجزئة التزام المدين ، ما لم يوجد اتفاق أو نص قانوني يقضي بخلاف ذلك ، فان هذا المبدأ لا يمكن إعماله عند ما يتعلق الآمر بالأوراق التجارية خاصة السفاتج لأنه في ضوء القانون التجاري فان نص المادة 415/2 منه تلزم الحامل على القبول بالوفاء ، و لكن الوفاء الجزئي لا يمنع الحامل من تحرير الاحتجاج بعدم الوفاء بالنسبة للجزء الغير الموفي به كما انه لا يلزم بتسليم السفتجة إلى من قام بالوفاء الجزئي ، و بالمقابل يمكن للمسحوب عليه آن يطلب مخالصة و يضع بيان على السفتجة يذكر فيه الوفاء الجزئي .
ج – الوفاء عن طريق التدخل :
مثلما أجاز المشرع التدخل من اجل القبول ، فانه يسمح كذلك بالتدخل من اجل الوفاء ، و المتدخل قد يكون شخصا من الغير، و قد يكون المسحوب عليه ذاته إذا قبل السفتجة بالتدخل ، أو أحد المظهّرين عدا قابلها المادة 448/3 .
وعلى الموفي بالتدخل أن يحدد الشخص الذي تدخل لمصلحته ، و إلا عد تدخله للوفاء حاصل لمصلحة الساحب ، و بتمام الوفاء يجب أن تسلم السفتجة إلى المتدخل ، و يلتزم من قام بالوفاء بطريق التدخل بإشعار الشخص الذي تدخل لمصلحته خلال يومي العمل التاليين من تدخله ، و كل حامل يرفض الوفاء بطريق التدخل فانه يفقد حق الرجوع على الأشخاص الذين تبرء ذمتهم بهذا الوفاء المادة 452 من القانون التجاري ،كما آن الموّفي بالتدخل له حق الرجوع على من تدخل لمصلحته و على كل مظهّر التزم اتجاه هذا الأخير بمقتضى القانون الصرفي ، أي المظهّرين السابقين له من حيث المرتبة دون المظهّرين اللاّحقين له في المرتبة .

40
الفصل الثاني العمليات الواردة على السفتجة و كيفية الأداء و الرجوع الصرفي

د – الوفاء عن طريق الشيك أو الحوالة :
يمكن أداء مبلغ السفتجة عن طريق الشيك ، أو عن طريق أمر بالحوالة من البنك المركزي الجزائري ، و في حالة موافقة الحامل عن هذا الطريق للوفاء، فيجب عليه أن يذكر في الشيك أو الحوالة عدد و مبالغ السفاتج و تاريخ استحقاقها .
و إذا تم الوفاء عن طريق شيك عادي و لم يستوفي الحامل مبلغه ، فان الاحتجاج بعدم الوفاء المتعلق بهذا الشيك يجب تبليغه في الموطن المدين بوفاء مبلغ السفتجة في الأجل المنصوص عليه في المادة 516 ، أي قبل انقضاء مدة تقديم الشيك ، أو في اليوم الموالي لليوم الأخير من مدة التقديم .
أما أذا تم الوفاء عن طريق أمر بالحوالة و تم رفض هذا الأمر من طرف البنك المركزي ، وجب تبليغ الرفض بإجراء كتابة ضبط الموطن التابع للقائم بالإصدار خلال 20 يوما من تاريخ الإصدار طبقا للمادة 428/3 من ق .ت .

الفرع الثاني : الاحتجاج و إجراءاته :
يمكن تعريف الاحتجاج بأنه ورقة رسمية يحررها كاتب الضبط طبقا للمادتين 441 و 427 من القانون التجاري ،بتثبيت امتناع المسحوب عليه عن الوفاء بالسفتجة آو الشيك، و يعتبر هذا الاحتجاج أمرا إلزاميا للحامل الذي يريد الرجوع على الملتزمين ، و لا يقوم مقامه أي إجراء أخر يصدر عن الحامل السفتجة طبقا لنص المادة 444 ق.ت و تظهر أهمية الاحتجاج في انه وسيلة لإثبات رفض المسحوب عليه الاعتراف بأنه ملتزم طبقا للقانون الصرفي، أي يثبت رفض القبول أو رفض الوفاء ، كما يثبت الاحتجاج من ناحية أخرى بان السفتجة قدمت فعلا إلى المسحوب عليه للقبول أو للوفاء ، أي آن الحامل قام بالتزامه المتمثل في التقديم للقبول أو الوفاء ،و يعتبر الاحتجاج أيضا وسيلة للضغط على المدين قصد الوفاء في ميعاد الاستحقاق و إلا تزعزعت سمعته و ائتمانه التجاري ، لأن ذلك يشكل قرينة عن توقف التاجر المدين بقيمة الورقة التجارية على الدفع ، الأمر الذي قد يؤدي إلى شهر إفلاسه ، و إذا كان الأمر هو ضرورة تحرير الاحتجاج من طرف الحامل قبل أي رجوع ، فان هناك حالات استثنائية أجاز فيها القانون للحامل الرجوع على الملتزمين دون حاجة إلى تحرير الاحتجاج و يمكن إعمالها على النحو التالي :

41
الفصل الثاني العمليات الواردة على السفتجة و كيفية الأداء و الرجوع الصرفي

الحال

_________________
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://law-library.syriaforums.net
الحقوقي
Admin
Admin


عدد المساهمات: 3747
نقاط: 9439
السٌّمعَة: 19
تاريخ التسجيل: 31/07/2011
العمر: 79

مُساهمةموضوع: رد: بحث في السفتجة على ضوء القانون التجاري الجزائري    الخميس أبريل 04, 2013 4:50 am

41
الفصل الثاني العمليات الواردة على السفتجة و كيفية الأداء و الرجوع الصرفي

الحالة الأولى: الاحتجاج لعدم القبول:
إذا سبق للحامل تحرير احتجاج لعدم القبول ، فان ذلك يغني عن تقديم السفتجة للوفاء و عن تحرير الاحتجاج بعدم الوفاء طبقا لنص المادة 427 من ق.ت .

الحالة الثانية: إفلاس المسحوب عليه سواء صدر قبول منه أم لا :
في هذه الحالة اكتفى المشرع بتقديم الحكم بشهر الإفلاس ليتمكن الحامل من ممارسة حقوقه في الرجوع طبقا للمادة 427 /6 من ق .ت .

الحالة الثالثة: حدوث قوة قاهرة تحول دون تقديم احتجاج في موعده:
إن استمرت القوة القاهرة أكثر من ثلاثين يوما ابتداء من تاريخ الاستحقاق ، فانه يجوز للحامل ممارسة دعوى الرجوع دون حاجة لتقديم السفتجة و دون تحرير احتجاج حسب المادة 438 من القانون التجاري .

الحالة الرابعة: وجود شرط بدون مصاريف أو بدون تقديم احتجاج
إذا تضمنت السفتجة مثل هذا البيان الذي قد يضعه الساحب عادة على السفتجة ذاتها ، فان الحامل يعفى من تقديم احتجاج بعدم القبول أو بعدم الوفاء ، و لكن لا يعفي هذا الشرط الحامل من تقديم للقبول أو للوفاء في المواعيد المقررة قانونا ، كما أن هذا الشرط لا يعفيه من واجب إخطار المظهّرين بعدم القبول أو عدم الوفاء .
و إذا كان شرط الرجوع بدون مصاريف آو احتجاج تم و ضعه من طرف الساحب ، فان الحامل يعفى من تحرير الاحتجاج في مواجهة جميع المظهّرين على السفتجة ، أما إذا تم وضع هذا الشرط من طرف أحد المظهّرين فقط فإن هذا الشرط يسري فقط على المظّهر الذي وضعه ، و يبقى الحامل مطالب بتحرير الاحتجاج بالنسبة للرجوع على المظهّرين الآخرين بما فيهم الساحب الذي لم يضع هذا الشرط ، طبقا للمادة 431 من القانون التجاري .

42
الفصل الثاني العمليات الواردة على السفتجة و كيفية الأداء و الرجوع الصرفي

-1- أنواع الاحتجاج:
أن حامل السفتجة قد يقدمها للقبول فيرفض المسحوب عليه قبولها فيحرر احتجاج يسمى احتجاج بعدم القبول ، كما قد يرفض المسحوب عليه الوفاء بمبلغ السفتجة عند تقديمها إليه في تاريخ الاستحقاق ، فيضطر الحامل إلى تحرير احتجاج يسمى باحتجاج لعدم الوفاء.
احتجاج عدم القبول:
إذا قدّم الحامل السفتجة إلى المسحوب عليه من أجل القبول و رفض هذا الأخير، فان إثبات رفض القبول ، يكون عن طريق تحرير الاحتجاج، و في حالة عدم إجراء الاحتجاج رغم حصول عدم القبول فان ذلك لا يؤدي إلى سقوط حق الحامل في تقديم السفتجة للوفاء عند تاريخ استحقاقها ، و لكن يسقط حقه في ممارسة الرجوع المبكر أو الفوري ضد الملتزمين .
احتجاج عدم الوفاء:
إذا رفض الوفاء من طرف المسحوب عليه يثبت إلزاميا عن طريق الاحتجاج الذي يجب آن يحرره الحامل بإجراء لدى كتابة الضبط خلال مهلة قصيرة حددها المشرع حسب تاريخ الاستحقاق و إلا اعتبر حامل مهمل ، و لا يمكن للحامل تجنب تحرير الاحتجاج عند رفض الوفاء ، بحجة أن المسحوب عليه قد تم الحجز على أمواله أو أن المسحوب عليه معسر، لأنه ملتزم بتحرير الاحتجاج لإثبات أنه قام بتقديم السفتجة إلى المسحوب عليه للوفاء و رفض هذا الأخير .
غير انه يختلف الآمر في حالة إفلاس المسحوب عليه ، لأن الأمر هنا يتعلق باستثناء يعفى بموجبه الحامل من تحرير الاحتجاج بعدم الوفاء ، لأن الحامل في هذه الحالة يمارس حق الرجوع على الملتزمين بتقديم الحكم المعلن لإفلاس المسحوب عليه ، لأنه يقوم مقام تحرير الاحتجاج .
آما أذا كان الساحب في حالة إفلاس فان الحامل لا يعفى من تقديم السفتجة إلى المسحوب عليه للوفاء ، و من تحرير الاحتجاج في حالة رفض الوفاء.

(07) 2 – شكليات و مواعيد الاحتجاج :
لقد أوجبت المادة 411 من القانون التجاري على أن يحرر الاحتجاج بعدم القبول أو بعدم الوفاء بواسطة أجراء لدى كتابة ضبط المحكمة، على آن تترك نسخة حرفية منه للمسحوب عليه، و يجب أن يتضمن الاحتجاج حسب نص المادة 443 من ق.ت ، كل ما احتوت عليه السفتجة من القبول و التظهيرات و الإخطار بإيداع مبلغ السفتجة ، و ما إذا كان المدين بالوفاء بمبلغ السفتجة حاضرا أم غائبا

43
الفصل الثاني العمليات الواردة على السفتجة و كيفية الأداء و الرجوع الصرفي

و أسباب رفض الوفاء و التوقيع. أما بالنسبة للمواعيد فيجب إجراء الاحتجاج في المواعيد المحددة للتقديم من اجل القبول المادة 427/2 القانون التجاري.
آما الاحتجاج بعدم الوفاء فيجب أصلا تحريره خلال العشرين يوما (20) الموالية لليوم الواجب فيه وفاء السفتجة ، إذا كانت مستحقة الوفاء في يوم محدد أو في اجل معين من تاريخ تحريرها ، أو من تاريخ الاطلاع عليه .
آما إذا كانت السفتجة مستحقة الوفاء لدى الاطلاع ، وجب تحرير الاحتجاج بعدم الوفاء في المواعيد الخاصة بالاحتجاج لعدم القبول حسب المادة 438 /3 من القانون التجاري ، بمعنى انه في هذا النوع من السفاتج الاحتجاج بعدم الوفاء يمكن إجراؤه في اليوم الموالي من التقديم للوفاء .
وفي حالة استحالة التقديم للوفاء في تاريخ الاستحقاق بسبب قوة قاهرة استمرت لمدة تقل عن ثلاثين يوما ابتدآ من يوم الاستحقاق ، فان الحامل ملزم بتحرير الاحتجاج بدون تأخير مباشرة و يقدم الأسباب، أو حالة القوة القاهرة كالزلزال طبقا للمادة 438 /3 من القانون التجاري .

(08) 3- المكان الذي يجب فيه إقامة الاحتجاج :
الأصل أن الاحتجاج يتم تحريره في موطن المسحوب عليه، أو في أخر موطن معروف له حسب نص المادة 442/2، و في حالة تعيين شخص للوفاء عند الاقتضاء أو قابل بالتدخل فيوجه الاحتجاج إليهما و يحرر في موطنها بشرط أن يتم ذلك بإجراء واحد.
أما إذا تضمنت السفتجة على شرط الدفع في محل مختار، فان الاحتجاج يقام في موطن الشخص المختار و هو الموّطن لديه .

المطلب الثاني: الرجــوع الصرفي
إن التوقيع على السفتجة يجعل الموقع ملتزم صرفيا طبقا للقواعد المطبقة على التزام الصرفي ، و نظرا لصرامة هذا الأخير فان كل الموقعّين ملتزمين بأداء مبلغها على وجه التضامن ، و عليه فان الحامل عند ممارسة حقه في الرجوع يمكنه الرجوع ضدّ المظهّرين و الساحب و كل موقع أخر، و لهذا سنتكلم في الفرع الأول على رجوع الحامل على الملتزمين ، بينما نخصص الفرع الثاني لدراسة سقوط حق الحامل في الرجوع .

44
الفصل الثاني العمليات الواردة على السفتجة و كيفية الأداء و الرجوع الصرفي

الفرع الأول: رجوع الحامل على الملتزمين:
طبقا لنص المادة 432 من القانون التجاري ، فان ساحب السفتجة و مظهّرها و قابلها و ضامنها الاحتياطي ملزمون جميعا لحاملها عن وجه التضامن ، و يكون للحامل حق الرجوع على هؤلاء الأشخاص منفردين آو مجتمعين (01) دون أن يكون مرغما بمراعاة الترتيب الذي توالت عليه توقيعاتهم، كما يرجع هذا الحق ( حق الرجوع ) لكل موقع على السفتجة متى و فيّ بمبلغها ، كما أن الدعوى المقامة على أحد المظهرين لا تمنع الرجوع على الآخرين حتى و لو كانو لاحقين في المرتبة لمن رفعت عليه الدعوى أولا .
و يتبن لنا من هذا النص أن المدينون الذي يجوز للحامل الرجوع عليهم ليسوا على درجة واحدة، فالساحب الذي لم يقدم مقابل الوفاء و المسحوب عليه القابل الذي تلقى مقابل الوفاء، هؤلاء يبقوا خاضعين لحق الرجوع إلى غاية انقضاء مدة التقادم (02).
أما الملتزمين الآخرين كالمظهّرين و الضامنون الاحتياطيون و القابل بالطريق التدخل ، لا يمكن للحامل الرجوع عليهم إلا إذا كان حريصا غير مهمل في تقديم السفتجة للوفاء في المواعيد المقررة، و تحرير الاحتجاجات اللازمة في الآجال القانونية المبنية سابقا ، و إلاّ يفقد حقه في الرّجوع عليهم .
-1- الرجوع قبل الاستحقاق :
إذا كان الأصل أن الحامل يمارس حق الرجوع عند تاريخ الاستحقاق في حالة عدم الوفاء بمبلغ السفتجة ، فان المشرع أورد استثناءا يسمح بموجبه الحامل ممارسة حق الرجوع قبل تاريخ الاستحقاق في ثلاث حالات عددّتها المادة 426 من القانون التجاري .
(09) الحالة الأولى: حالة الرفض الكلّي أو الجزئي للقبول من طرف المسحوب عليه ، بشرط قيام بتحرير الاحتجاج بعدم القبول و يرجع قبل تاريخ الاستحقاق دون حاجة إلى احتجاج بعدم الوفاء .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(01) -قرار رقم 835 122 في 16/05/1994 المجلة القانونية للعدد-1- لسنة 1995 ص 191 أن ساحب السفتجة و قابلها و مظهرها و ضامنها الاحتياطي ملزمين لحاملها على وجه التضامن و يكون لهذا الأخير حق الرجوع عليهم منفردين أو مجتمعين ، راجع الأستاذ حمدي باشا عمر القضاء التجاري دار هومة لسنة 2004 ص 173 و 174 .
(02) د/ اليأس حداد المرجع السابق ص 325 .

45
الفصل الثاني العمليات الواردة على السفتجة و كيفية الأداء و الرجوع الصرفي

(10) الحالة الثانية : حالة إفلاس المسحوب عليه ، الذي قبل السفتجة أو لم يقبلها اوتوقف عن الدفع لديونه حتى و لو لم يثبت ذلك بحكم ، مع الإشارة إلى أن الاحتجاج ليس ضروري في حالة الإفلاس ، و ضروري في حالتي التوقف عن الدفع و الحجز .

(11) الحالة الثالثة : حالة إفلاس ساحب السفتجة التي احتوت على شرط ليس للقبول ، و في هذه الحالة مجرد تقديم الحكم الذي يعلن إفلاس الساحب يحل محل الاحتجاج و يغني منه ، و عند ممارسة الحامل لحق الرجوع قبل الاستحقاق فإن الملتزمين أو المظهّرين مبدئيا ملزمين بأداء مبلغ السفتجة لحاملها سواء على وجه التضامن أو على وجه الانفراد ، غير أن المشّرع سمح للمظهّرين الضامنين عند ممارسة حق الرجوع المبكر عليهم أن يطلبوا مهلة ميسرة طبقا للمادة 426/2 (01) ، و للحصول على هذه المهلة يقدم الطلب خلال 03 أيام من ممارسة الرجوع المبكر إلى المحكمة التي يوجد بها موطنهم ، و في حالة الموافقة على الطلب ، فان أمر المحكمة الذي قبل الطلب يجب أن يحدد المهلة التي يجب فيها على الضامنين وفاء السفتجة ، بشرط أن لا تتجاوز المهلة الممنوحة للتاريخ المحدد لاستحقاق السفتجة و يكون هذا الأمر غير قابل لأي طعن .

-2- الإخطارات الواجب توجيهها :
إذا قدّم حامل السفتجة إلى المسحوب عليه من أجل القبول أو الوفاء و رفض هذا الأخير قبولها أو أداء مبلغها ، فانه يتوجب على الحامل بعد تحرير الاحتجاج أن يوجه إخطار إلى الضامنين خاصة الساحب، حتى يتسنى لكل ملتزم صرفيا العلم بالوضعية حتى يتمكن من اتخاذ الاحتياطات اللازمة للوفاء بقيمة السفتجة ليتجنب الرجوع المبكر .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(01) هذا يعد استثناء على مبدأ العام الذي يقضي بعدم وجود مهلة ميسرة في الرجوع الصرفي بصفة خاصة، و في القانون التجاري عامة لأن الميسرة وجدت في القانون المدني .

46
الفصل الثاني العمليات الواردة على السفتجة و كيفية الأداء و الرجوع الصرفي

فالمادة 430/2 من القانون التجاري أوجبت على الحامل توجيه إخطار بعدم القبول أو بعدم الوفاء إلى مظهرة خلال 10 أيام العمل الموالية ليوم تحرير الاحتجاج أو الموالية ليوم التقديم ، إذا كانت السفتجة تتضمن شرط الرجوع بدون مصاريف كما يجب على كل مظهر استلم الإخطار من الحامل أن يعلم مظهّره بالإخطار خلال يومي العمل التاليين ليوم الاستلام ، مع توقيع أسماء الذين و وجهوا الاخطار السابق و عناوينهم حتى الوصول إلى الساحب غير أن عدم توجيه مثل هذا الإخطار من طرف الحامل إلى مظهره لا يؤدي إلى سقوط حق الحامل في الرجوع بل يترتب عليه قيام مسؤولية الحامل بتعويض الأضرار الناجمة عن الإخلال بالتزام توجيه الإخطار. و التعويض في كل الأحوال لا يتجاوز مبلغ السفتجة و يشترط لتعويض المضرور أن يقوم بإثبات العلاقة السببية بين عدم إخطاره و الضرر الذي لحقه كما أن الإخطار لا يعد من النظام العام لان شرط الإعفاء من الإخطار يعد صحيحا .

-3- حالات الرجوع:
تختلف حالات الرجوع باختلاف ما إذا كان المّوفي بمبلغ السفتجة مسحوب عليه أو الساحب أو المظهر أو ضامن احتياطي ، كما قد يكون هذا الرجوع ودّيا كما قد يكون قضائيا .

رجوع المسحوب عليه : إذا وفّى المسحوب عليه بقيمة السفتجة ، و كان قد تلقى مقابل الوفاء من الساحب ، فان وفاءه هذا يؤدي إلى انقضاء التزام الصرفي الثابت بها و من ثم لا يكون له حق الرجوع على أحد ، بينما يختلف الأمر في حالة عدم تلقيه مقابل الوفاء ، وقام بالوفاء ففي هذه الحالة لا يكون له حق الرجوع إلاّ على الساحب دون المظهّرين ، و رجوعه على الساحب لا يكون بدعوى صرفية بسبب انقضاء هذا الأخير بالوفاء ، بل يرجع عليه (الساحب ) بدعوى الوكالة أو دعوى الإثراء بلا سبب أو دعوى الفضالة .

رجوع الساحب : الساحب إذا وفّى بقيمة السفتجة لا يمكنه الرجوع على أحد ، لان وفاءه يبرء كل الموقّين لأنه يضمنهم جميعا دون أن يكون هو مضمون من أحد ، غير أن الساحب الذي قدّم مقابل الوفاء للمسحوب عليه ووفى للحامل ، له أن يرجع على المسحوب عليه بما وفاه بدعوى الاستحقاق يطلب فيها استرداد مقابل الوفاء .

47
الفصل الثاني العمليات الواردة على السفتجة و كيفية الأداء و الرجوع الصرفي

رجوع المظهّرين : لكل مظهر وفىّ بمبلغ السفتجة الحق في الرّجوع على المظهّرين السابقين له في المرتبة لأنهم ضامنين له ( كالساحب و المظهر و ضامنه الاحتياطي ) ، أمّا المظهّرين اللاّحقين له في المرتبة فإن ذمتهم تبرأ بهذا الوفاء لأن المظهر يسبقهم مرتبة و يضمنهم ، و لهذا لا يمكنه ممارسة الرجوع عليهم .
رجوع الضامنين الاحتياطيين : من وفّى الضامن الاحتياطي ضمانا لأحد الملتزمين بمبلغ السفتجة فله أن يرجع على المدين المضمون و على جميع الموقعين الذين يسبقونه مرتبة لأنهم يضمنوه بتوقيعاتهم، استنادا إلى قاعدة الضمان التي تقضي بأن المظهر يضمن المظهّر له لاستفاء مبلغ السفتجة ، و الرجوع يكون إما بدعوى الكفالة طبقا للقواعد العامة ، أو بدعوى الحلول محل الحامل الذي استوفى مبلغ السفتجة و هنا الدعوى تكون صرفية ، و إذا وفّى شخص بمبلغ السفتجة بطريق التدخل فيكون لهذا الأخير أن يرجع على من حصل التدخل لمصلحته بدعوى الكفالة أو الوكالة حسب الحال طبقا للقواعد العامة .

الرجوع الودي : نكون أمام هذا النوع من الرجوع عندما يكون أحد المظهّرين ميسور، أي ذمته المالية مغتنية فالرّجوع ضده يكون ودّيا ، و الساحب غالبا ما يقوم بالوفاء ودّيا لكي يتجنب تكاثر المصاريف عليه في النهاية .

الرجوع القضائي : في حالة عدم حصول الوفاء بقيمة السفتجة ودّيا فإن الرجوع يتم عن طريق القضاء، في شكل دعوى يرفعها الحامل لكونه دائن بقيمة السفتجة و الدعوى تكون في الموضوع لإثبات المديونية ، كما أن الحامل في كل الأحوال غير ملزم بأن يسلك طريق الرجوع الودي ، و مع ذلك يعتبر هذا الأخير المفضل بالنسبة للتّجار حتى يحافظوا على سمعتهم و مركزهم التجاري في عالم التجارة .
كما أن الرجوع القضائي يشكل خطر على كل ملتزم في الورقة التجارية ، لأنه يشكل حالة توقف عن الدفع الأمر الذي قد يؤدي إلى افتتاح إجراءات الإفلاس أو التسوية القضائية في مواجهته، و الدعوى القضائية تعطي للحامل حق ممارسة إجراء الحجز التحفظي على منقولات الضامنين لكونه حائز على سند الدين أي السفتجة المادة 440 من القانون التجاري ، حتى لا يقوم الملتزم الصرفي بتهريب منقولاته أو التصّرف فيها إضرار بحقوق الحامل .

48
الفصل الثاني العمليات الواردة على السفتجة و كيفية الأداء و الرجوع الصرفي

الفرع الثاني: سقوط الحق في الرجوع
السقوط هو جزاء يتلقاه الحامل الذي لم يراعي المواعيد التي حددّها القانون ،و بعض الإجراءات كتقديم الاحتجاج في المواعيد المحددة قانونا ، و عليه فإن سقوط حق الحامل في الرجوع يكون إما بسبب إهماله طبقا لنص المادة 437 من القانون التجاري ، و إما بالتقادم إذا لم يطالب الحامل بحقه خلال مدة معينة ، ذلك أن الحياة التجارية تعتمد على السرعة تتطلب من الدائن الصرفي المطالبة بحقه في أسرع وقت ممكن ، و لهذا سنتطرق في هذا الفرع إلى معالجة كل من السقوط بسبب الإهمال و السقوط بسبب التقادم .

أولا : السقوط بسبب الإهمال :
بالرجوع إلى نص المادة 437 من ق.ت نجدها حصرت حالات الإهمال في السفتجة كالتالي :

عدم تقديم السفتجة خلال سنة متى كانت مستحقة الدفع لدى الاطلاّع أو بعد مدة معينة من الإطلاع عليها .
عدم تقديم السفتجة المشتملة على تقديم للقبول خلال مدة معينة ، فعدم التقيد بهذا الشرط من طرف الحامل متى تم وضعه من طرف الساحب فإن حقه في الرجوع يسقط في مواجهة جميع الملتزمين أو المظهّرين ، أما إذا وضعه أحد المظهّرين فان الحامل المهمل لا يسقط حقه في الرّجوع إلاّ في مواجهة المظهّر واضع الشرط .
عدم تنظيم احتجاج بعدم القبول في حالتي السفتجة الواجبة للتقديم للقبول و السفتجة المستحقة بعد مدة معينة من الاطلاع ، و في غير هدين الحالتين لا يفقد الحامل الذي لم يحرّر احتجاج عدم القبول اللاّحقة في الرجوع على المظهّرين قبل تاريخ الاستحقاق .
عدم تنظيم احتجاج بعدم الوفاء في المواعيد القانونية.
عدم تقديم السفتجة المشتملة على شرط الرّجوع بدون مصاريف لوفاء بها في المواعيد المقررة، عموما هذه هي الحالات التي يسقط فيها حق الحامل المهمل في الرجوع على المظهّرين إلا في حالة القوة القاهرة التي تستمر لمدة 30 يوم بعد تاريخ الاستحقاق ، فيبقى رغم ذلك الدعوى الصرفية للحامل مقبولة حسب المادة 438 من القانون التجاري الجزائري .

49
الفصل الثاني العمليات الواردة على السفتجة و كيفية الأداء و الرجوع الصرفي

- 1 - : أثار الإهمال في العلاقة بين الحامل المهمل و المسحوب عليه :
في السفتجة يجب آن نفرق بينما إذا كان المسحوب عليه قابل أو غير قابل ، فإذا كان قابلا يكون ملزم بالوفاء ، و لا يجوز له الدفع بإهمال الحامل استمر في التزامه بدفع قيمة السفتجة ، أما إذا كان غير قابل للسفتجة و لم يتلقى مقابل الوفاء من الساحب فلا يجوز مطالبته و يعتبر في حكم الأجنبي ، لكن أذا تلقى مقابل الوفاء لا يمكنه أن يدفع مطالبة الحامل بالإهمال لأنه لا يطالبه بالحق الصرفي ، و إنما بمقابل الوفاء الذي انتقل إليه بقوة القانون .

- 2 - : أثار الإهمال في العلاقة بين الحامل المهمل و الساحب :
يجب أيضا التمييز بين حالتين:
- إذا ترك الساحب مقابل الوفاء لدى المسحوب عليه، فانه لم يعد بذلك مدنيا أصليا و إنما مجرّد ضامن و عليه يجوز له التمسك بسقوط حق الحامل المهمل.
- أما إذا لم يترك مقابل الوفاء لدى المسحوب عليه ، فانه يظل مدينا أصليا بمبلغ السفتجة و عليه لا يجوز التمسك بسقوط حق الحامل المهمل .

ثانيا : السقوط بسبب التقادم :
لقد حدّد المشرع قواعد تحدد للحامل مهلة المطالبة بحقه ، و رّتب على تهاونه عن هذه المطالبة عدم سماع دعواه بعد انقضاء هذه المدة ، و لعّل الحكمة التي توخّاها المشرّع سرعة تصفية مراكز المظهّرين للحيلولة دون بقائهم مهددّين بالرجوع عليهم لمدة طويلة ، لآمر الذي جعل المشرّع يحدّد مدة زمنية قصيرة تتراوح بين 06 أشهر و 03 سنوات حتى يبادر الدائن إلى المطالبة بحقه بسرعة، و إذا كلن السقوط بسبب الإهمال لا يستفيد منه الساحب الذي لم يقدم مقابل الوفاء و ضامنه الاحتياطي و المسحوب عليه القابل للسفتجة ، فان السقوط بسبب التقادم أوسع نطاق .

مدة التقادم: لقد اختلفت المدة على حسب الدعاوى و هي ثلاث:
- 1 - : دعاوى الحامل على المسحوب عليه
طبقا للمادة 461 من القانون التجاري تتقادم دعاوى الحامل على المسحوب عليه القابل في
السفتجة بمـرور ثـلاث سنوات مـن تاريخ الاستحقاق و تبدأ المدة في السريان من اليوم
التالي لميعاد الاستحقاق .
50
الفصل الثاني العمليات الواردة على السفتجة و كيفية الأداء و الرجوع الصرفي

- 2 - : دعاوى الحامل على الساحب و المظهّرين الملتزمين الآخرين :
تتقادم دعاوى الحامل على الساحب و المظهرين و الملتزمين الآخرين بمرور سنة تبدأ
في السريــان من تحرير الاحتجاج لعدم القبول، آو عدم الوفاء أو من تاريخ الاستحقاق
إذا تضمنت السفتجة شرط الرّجوع بدون مصاريف .

- 3 - : تقادم دعاوى المظهّرين عن بعضهم البعض :
تتـقادم دعاوى المظهّرين الموّفين اتجاه ضمانيهم أو اتجاه الساحب الذي أوجد مقابل
الوفاء، بمضي ستة أشهر تبدآ من اليوم الذي و فيّ فيه المظهّر قيمة السفتجة ، أو في
يوم إقامـة دعوى الرجوع عليه.
- 4 - : انقطاع التقادم ووقفه :
– عملا بأحكام المادة 461/4 من القانون التجاري أن التقادم الصرفي ينقطع لسببين (01):
أ - المطالبة القضائية (صدور حكم ) برفع دعوى قضائية ضد المدين أو الحجز أو طلب الدائن بالدخول إلى جماعة الدائنين في التفليسة.
ب- إقرار المدين بحق الدائن إقرار صريح أو ضمني شريطة أن يكون على الورقة.

- أما الوقف فهو غير الانقطاع، فالأول يوقف لأسباب و يستمر بانقضائها، بينما الثاني
هو سقوط كل المدة السابقـة، و أسباب الـوقف فـي القانون الجزائري هي الأسباب
العامة القائمة على وجود المبرر الشرعي لذلك المادة (316 من القانون المدني )،
و هي القوة القاهرة الحرب الزلزال...الخ..

و عليه إذا انقضت مدة التقادم سليمة دون انقطاع ، و انقضى التزام الصرفي و برئت ذمة المدين به يبقى على صاحب المصلحة أن يثبته ، و ليس للمحكمة أن تثيره من تلقاء نفسها ، و يجوز التمسك به في أي مرحلة تكون عليها الدعوى .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(01) د / عبد العزيز قرشوش محاضرات السنة الرابعة ليسانس لسنة 199-200 جامعة سطيف ص 58 .

51

السفتجة على ضوء القانون التجاري



لقد سبق أن تطرقنا إلى أهمية و وضيفة السفتجة عند استهلالنا للمذكرة و أن لها أهمية كبيرة من الناحية العملية بحيث تسهل القيام بالعمليات التجارية على أحسن وجه كما أنها تؤكد على الدعامتين التي تقوم عليها الحياة التجارية و هما السرعة و الائتمان ، و بهذا فان السفتجة حلت محل النقود في تسوية الديون التجارية ، و هذا مهما كان النظام الاقتصادي الذي تتبناه الدولة .

غير أن التطور السريع للحياة المعاصرة لم تكد المجتمعات الحديثة تستوعب تلك المتغيرات و المستحدثات حتى انفجرت مع مطلع النصف الثاني من القرن العشرين ثورة جديدة ذات طابع خاص عرفت بالثورة المعلوماتية (01) La révolution informatique ، لاسيما العقود المبرمة عن طريق الانترنيت ما يعد بمثابة إعلان و اضح لنهاية المجتمع الصناعي وولادة مجتمع جديد و هو مجتمع المعلومات و الاتصالات الذي له أبلغ الأثر في تطور قانون الصرف الذي طالما حلمت به البنوك ، و هو التحرر من الورقة و ما يرتبه استخدامها من كلفة في الوقت الحاضر و المال و الجهد و لهذا حدث أن تغيرت العملية من عملية مادية تعتمد أساسا على الورقة إلى عملية غير مادية و سيلة إجرائها الدعامة الممغنطة .

فهذا التحول الذي تجسّد في الانتقال من السفتجة الورقية التقليدية كما سبق دراستها إلى السفتجة الورقية المقترنة بكشف التي اعتبرت خطوة تمهيدية تسبق استخدام السفتجة الممغنطة أوما اصطلح عليها بالسفتجة الكترونية ، كل هذا تجنبا لتداول السفتجة من شخص لآخر.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(02) د/ محمد السيد الفقي المعلوماتية و الأوراق التجارية دار الجامعية الجريدة طبعة 2005 ص 03.

52
السفتجة على ضوء القانون التجاري

إلاّ أن مثل هذه العملية تتطلب أجهزة إلكترونية حديثة ملائمة تتماشى مع هذه الوسائل ، إلاّ أن هذه السبل الحديثة أصبحت تهيمن على المجال الاقتصادي و التجاري العالمي في معظم الدول المتطورة و كذا النامية مما يدعوا السؤال إلى طرح عدة استفسارات منها :

(12) مامدى مواكبة التشريع التجاري و الصرفي لهاته التطوّرات الحديثة ؟
(13) ما هو مصير الورقة التجارية ( السفتجة ) التقليدية كما سبق دراستها مع ظهور الثورة المعلوماتية؟
(14) فهل تبقى السفتجة التقليدية قائمة إلى جانب هاته الوسائل المعاصرة فتكمل إحداهما الأخرى لتحقيق الغرض الاقتصادي بشكل أيسر و أنجح ؟ أم مصيرها الزوال و الركون أمام هذا التطور الهائل ؟

53
السفتجة على ضوء القانون التجاري


• المراجع العربية:
أولا: المؤلفـــات:
1 . د/ اليأس حداد السندات التجارية في القانون التجاري الجزائري لسنة 1985 .
2 . الأستاذ حمدي باشا عمر القضاء التجاري دار هومة – 2004 - .
3 . د/ راشد راشد الأوراق التجارية الافلاس و التسوية القضائية في القانون التجاري الجزائري ديوان
المطبوعات الجامعية لسنة 1999 .
4 . د/ سميحة القليوبي القانون التجاري عمليات البنوك الأوراق التجارية دار الجامعية لسنة 1986 .
5 . د/ علي سليمان العبيدي الأوراق التجارية في التشريع المغربي لسنة 1985 .
6 . د/ فرحة زواوي صالح الكامل في القانون التجاري الجزائري بنشر و توزيع ابن خلدون لسنة 2004
7 . د/ محمد السيد الفقي المعلوماتية و الأوراق التجارية دار الجامعة الجديدة 2005.
8 . د/ مصطفى كمال طه الأوراق التجارية و الإفلاس دار الجامعية لسنة 1983 .
9 . د/ مصطفى كمال طه أساسيات القانون التجاري و القانون البحري الدار الجامعية .
10 . د/ نادية فوضيل الأوراق التجارية في القانون الجزائري دار هومة طبعة 2003 .
11 . د/ هاني دويدار الوفاء بالأوراق التجارية المعالجة الكترونية لسنة 2003 .

ثانيا: التشريعات: ( المصادر )
1 . القانون المدني الجزائري الصادر عام 1975 .
2 . القانون التجاري الجزائري الصادر عام 1975 .

السفتجة على ضوء القانون التجاري

ثالثا: المحاضرات:
1 . الأستاذ رشيد بردان محاضرات ليسانس السنة الرابعة الأوراق التجارية و الإفلاس جامعة جيلا لي اليابس سيدي بلعباس 2002- 2003 .
2 . الأستاذ بن حليمة محاضرات لمادة تقنيات البنوك المدرسة العليا للقضاء 2006 – 2007 .
3 . الأستاذ الدكتور عبد العزيز قرشوش محاضرات ليسانس السنة الرابعة ، الأوراق التجارية
و الإفلاس جامعة سطيف 1999- 2000 .

• المراجع الفرنسية:

1. RENE’ ROBLOT DROIT COMMERCIAL HUITIEME IDITION 1976

السفتجة على ضوء القانون التجاري


المقدمة:...................................................................................................ص 01
الفصل التمهيدي: ........................................................................................ص 02
- المبحث الأول : تاريخية السفتجة و إطارها القانوني .........................................ص 03
- المبحث الثاني : طبيعة السفتجة و خصائصها................................................. ص 04
الفصل الأول : إنشاء السفتجة و كيفية تداولها ...............................................ص 06
المبحث الأول : إنشاء السفتجة................................................................. ص 07
- المطلب الأول: البيانات الإجبارية أو إلزامية و أثر تخلفها.....................................ص 07
الفرع الأول: البيانات إلزامية..................................................................ص 07
الفرع الثاني: الجزاء المترتب على تخلف هذه البيانات.................................... ص 10
- المطلب الثاني : البيانات الاختيارية و علاقة أطراف السفتجة................................ص 11
الفرع الأول: البيانات الاختيارية................................................................ص 12
الفرع الثاني: العلاقة القانونية القائمة بين أطرفها...........................................ص 13
المبحث الثاني: تداول السفتجة .................................................................ص 17
- المطلب الأول: التظهير الناقل للملكية و أثره....................................................ص 17
الفرع الأول: أشكال و أنواع التظهير..........................................................ص 18
الفرع الثاني: أثار التظهير الناقل للملكية......................................................ص 21
- المطلب الثاني: التظهير غير الناقل للملكية.......................................................ص 24
الفرع الأول : التظهير التوكيلي ...............................................................ص 24
الفرع الثاني: التظهير التأميني..................................................................ص 25



السفتجة على ضوء القانون التجاري

الفصل الثاني : العمليات الواردة على السفتجة و كيفية الأداء و الرجوع الصرفي ..........ص 26
المبحث الأول : العمليات الواردة على السفتجة ...................................................ص 26
- المطلب الأول: القبول و الضمان الاحتياطي.......................................................ص 26
الفرع الأول: القبول................................................................................ص 26
الفرع الثاني: الضمان الاحتياطي.................................................................ص 29
المطلب الثاني: القبول بطريق التدخل و اشتراط الدفع لدى الغير .............................ص 31
الفرع الأول: القبول بطريق التدخل..............................................................ص 31
الفرع الثاني : اشتراط الدفع لدى الغير .........................................................ص 32
المبحث الثاني: كيفية الأداء و الرجوع الصرفي.................................................ص 33
المطلب الأول: كيفية الأداء..........................................................................ص 33
الفرع الأول: الاستحقاق و الوفاء.................................................................ص 33
الفرع الثاني : الاحتجاج و إجراءاته ...........................................................ص 41
- المطلب الثاني: الرجوع الصرفي....................................................................ص 44
الفرع الأول: رجوع الحامل على الملتزمين....................................................ص 45
الفرع الثاني: سقوط الحق في الرجوع...........................................................ص 49
الخاتمة:....................................................................................................ص 52
قائمة المرجع .
الفهرس.

_________________
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://law-library.syriaforums.net
 

بحث في السفتجة على ضوء القانون التجاري الجزائري

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

 مواضيع مماثلة

-
» تكوين ملفات القيد في السجل التجاري شروط و كيفية ممارسة النشاط التجاري
» بحث حول الدستور الجزائري

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
المكتبة القانونية الالكترونية السورية والعربية ::  :: -