المكتبة القانونية الالكترونية السورية والعربية
اهلا بكم في المكتبة القانونية الالكترونية السورية والعربية نتكمنى لكم كل الفائدة نرجوا منكم الا تكون زيارة عابرة وانما تواصل دائم

المكتبة القانونية الالكترونية السورية والعربية

اول مكتبة قانونية تتضمن جميع القوانين السورية المعمول بها وتعديلاتهابالاضافة الى ارشيف من القوانين السورية السابقة وقوانين عدد من الدول العربية
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخولتسجيل دخول الاعضاء
اهلا وسهلا بكم في المكتبة القانونية الالكترونية السورية والعربية
نتمنى لكم الفائدة في المكتبةالقانونية2016
دستور الجمهورية العربية السورية لعام 2012 على هذا الرابط للتحميل والاطلاع http://law-library.syriaforums.net/t1910-topic

شاطر | 
 

 بحث في الطلبات والدفوع في قانون أصول المحاكمات المدنية بحث علمي قانوني أعد لنيل لقب أستاذ في المحاماة إعداد المحامي المتمرن حمود محمد طارق معري حمودين

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ﻧﺎﻳﻒ الشيخ
Admin


عدد المساهمات : 4196
نقاط : 11872
السٌّمعَة : 21
تاريخ التسجيل : 31/07/2011
العمر : 31

مُساهمةموضوع: بحث في الطلبات والدفوع في قانون أصول المحاكمات المدنية بحث علمي قانوني أعد لنيل لقب أستاذ في المحاماة إعداد المحامي المتمرن حمود محمد طارق معري حمودين   الأربعاء مايو 08, 2013 12:21 am

الطلبات والدفوع
في قانون أصول المحاكمات المدنية

بحث علمي قانوني أعد لنيل لقب أستاذ في المحاماة
إعداد المحامي المتمرن

حمود محمد طارق معري حمودين
المحامي المدرب المحامي المشرف
محمد بدر نعسان آغا أحمد عبدو

2013 م /1434 هـ


:المقدمة

من وظائف الدولة الأساسية إقامة العدل بين المتقاضين بصورة يتمكن معها كل ذي حق من الوصول إلى حقه فلا يجعل من نفسه حكماً بينه وبين خصمه فإذا قصرت الدولة بوظيفتها اختل نظامها وفسد مجتمعها , وقد جاءت القوانين الوضعية الحديثة بأصول قانونية ومؤيدات لحماية حقوق الناس والحفاظ على ملكيتهم وكل ما يمس حقوقهم , وقد عرف بوتيه الأصول بأنها ( الشكل الذي يجب بمقتضاه رفع الدعوى والدفاع بها والتدخل فيها والتحقيق والحكم واتباع طرق المراجعة بشأن الأحكام التي تصدرها المحاكم وتنفيذها ) . وقد اخترت موضوع البحث في الطلبات والدفوع في قانون أصول المحاكمات المدنية لأهميته في تحديد مسار الدعوى ابتداءً من الطلب الذي يفتتح به المدعي دعواه للمطالبة بحق معين مروراً بإمكانية اضافة طلبات جديدة من المدعي أو طلبات مقابلة من المدعى عليه والوسائل التي يلجأ إليها المدعى عليه في رد دعوى المدعي أو الادعاءالمقابل فيها لحماية حقه , وقد دفعني إلى اختيار هذا البحث قلة الأبحاث المشابهة له والحاجة إليه في مجال العمل القانوني والقضائي وأن هذا البحث يستدعي كثرة القراءة في الكتب المتعلقة به مما ينعكس على الباحث الاستفادة في الحياة العلمية والعملية .
المبحث الأول : الطلب
المطلب الأول : تعريف الطلب وتقسيمه :
تعريف الطلب: هو الإجراء الذي يتقدم به شخص إلى القضاء عارضاً عليه ما يدعيه وطالباً الحكم له به .
والشروط العامة التي يوجب الشراح توافرها لقبول الدعوى هي الصفة والمصلحة وأن يكون رافعها أهلاً للتقاضي .
فالقاعدة العامة بالنسبة لشرط الصفة أن أصحاب الحقوق هم ذووا الصفة في المخاصمة عنها أمام القضاء فإذا ما انتقل الحق إلى الورثة أو للغير انتقلت الدعوى معه , وأصبح هؤلاء أصحاب صفة في مباشرتها لذلك يجب لمعرفة من له الصفة في الخصومة البحث عن صاحب الحق في موضوع النزاع ,فإذا تبين فقدان الصفة كانت الدعوى غير مقبولة , وتقضي المحكمة بذلك في أي حالة كانت عليها الدعوى وأمام أي درجة من درجات التقاضي ولو لأول مرة امام محكمة النقض لتعلق ذلك بالنظام العام . ( من شروط قبول الدعوى شكلاً إثبات الصفة ) . ( نقض سوري – الغرفة الإيجارية – القضية 1260 أساس لعام 2006 قرار 1722 تاريخ 13/11/2006 منشور في مجلة المحامون العدد 7-8 لعام 2009 صفحة 1090 ) .
أما شرط الأهلية في رفع الدعوى فيقصد به أهلية التقاضي فلا بد للمدعي من أن يكون ذا أهلية للادعاء ويتمتع بأهلية الادعاء كل شخص يتمتع بأهلية التعاقد وتعد الخصومة المرفوعة من فاقد الأهلية مرفوعة من غير صفة وتعد باطلة , ويجوز التمسك بهذا البطلان في أي حالة تكون عليها الإجراءات وإذا صدر حكم فيها جاز لصاحب المصلحة أن يطعن فيه لبنائه على إجراءات باطلة . ويرجع في أهلية الشخص للتقاضي إلى قانون بلده , كما يرجع إليه في احكام تمثيله أو الأذن له أو الحضور معه إذا لم يكن أهلاً , ويعتبر مع ذلك أهلاً للتقاضي في سوريا الأجنبي الذي توافرت فيه شروط الأهلية طبقاً للقانون السوري ولو لم يكن أهلاً بحسب قانون بلاده ( المادة 14 من قانون أصول المحاكمات المدنية السوري ).
أما شرط المصلحة في رفع الدعوى فأرى أنه يتعين فهم المقصود منه على الوجه التالي : أنه إذا سلمنا بوجود الحق في الخصومة المطروحة إلا أن رافعها لا يحق الالتجاء إلى القضاء لأنه لا توجد لديه أي مصلحة ولن يفيد من الالتجاء إلى القضاء حتى لو سُلم له بما يدعيه فمثلاً لا يجوز أن يطلب إثبات واقعة معينة بشهادة الشهود إذا كانت الواقعة لا تتعلق بالدعوى وغير منتجة في الإثبات ( أحمد أبو الوفا – نظرية الدفوع في قانون المرافعات –صفحة 784 ) . ( أهم شرط لقبول أي طلب أو دفع هو شرط المصلحة ) ,( نقض سوري – الغرفة الجنحية الثالثة – القضية 6254 أساس لعام 2008 تاريخ 26/5/2008 منشور في مجلة المحامون العدد 7-8 لعام 2012 صفحة 1228 ).
أي يجب أن يكون لرافع الدعوى مصلحة في رفعها ولذا قيل أنه لا دعوى بغير مصلحة وقيل أيضاً أن المصلحة مناط الدعوى والمصلحة في هذا المعنى هي المنفعة التي يجنيها المدعي من التجائه إلى القضاء وقد نص قانون أصول المحاكمات المدنية صراحة على ذلك في المادة 11 منه والتي نصت على ما يلي : ( 1- لا يقبل أي طلب أو دفع لا يكون لصاحبه فيه مصلحة يقرها القانون . 2- تكفي المصلحة المحتملة إذا كان الغرض من الطلب الاحتياط لدفع ضرر أو الاستيثاق من حق يخشى زوال دليله عند النزاع فيه ) .
والمصلحة هي المصلحة القانونية ويجب أن تكون شخصية ومباشرة وأن تكون قائمة وحالة . ( إثبات الصفة والمصلحة شرط قانوني أساسي لقبول الدعوى ) . ( نقض سوري – القضية 696 أساس لعام 1996 قرار 756 تاريخ 22/9/1996 منشور في مجلة المحامون العدد 5-6 لعام 2000 ) . ( كل دفع أو طلب بادعاء لا تتحقق فيه المصلحة غير مقبول ) ,( نقض مدني – قرار تاريخ 18/6/2000 منشور في مجلة المحامون العدد 9-10 بعام 2001 صفحة 870 ) .
وتقسم الطلبات إلى قسمين رئيسيين :
الطلبات الأصلية : هي التي تفتح بموجبها دعوى جديدة .
الطلبات العارضة :هي كل طلب يرد أثناء المحاكمة من المدعي أو من المدعى عليه أو من شخص ثالث تدخل أو أدخل في الدعوى في خصومة قائمة نتيجة تقديم طلب أصلي .
فالطلبات العارضة التي تقدم من المدعي تسمى ( الطلبات الإضافية )وهي التي يبدل المدعي بموجبها في استدعاء دعواه زيادة أو نقصاناً كأن يطلب المدعي في استدعاء دعواه الحكم على المدعى عليه بمبلغ دينه فقط ثم يتقدم أثناء المحاكمة بطلب الحكم بفائدة هذا الدين فيسمى هذا الطلب بالطلب الإضافي ويحق للمدعى عليه أيضاً أن يتقدم بطلب عارض , فقد لا يكتفي المدعى عليه بالدفاع عن نفسه في الدعوى المرفوعة عليه وطلب ردها بل يتقدم بطلب الحكم على المدعي بحق يدعيه قبله .
كما يجوز أيضاً لشخص ثالث أن يطلب إدخاله في الدعوى المقامة ويتقدم ببعض الطلبات تجاه أحد الخصوم فيها أو تجاههم جميعاً ويسمى هذا الطلب بالتدخل الاختياري
ويجوز أيضا أن يطلب أحد الخصوم إدخال شخص ثالث في الدعوى فيسمى هذا الطلب: (اختصام الغير أو إدخال ضامن ) . كأن تقام دعوى على الكفيل فيطلب إدخال المدين الأصلي في الدعوى .

المطلب الثاني :
الآثار القانونية للطلب :
يترتب على الطلب سواء كان طلباً أصلياً أو طلباً عارضاً، بعض الآثار القانونية، كما يترتب على الطلب الأصلي آثار قانونية خاصة به.

أولاً : الآثار القانونية الخاصة بالطلب الأصلي :
يترتب على تقديم الطلب إلى المحكمة أن تلزم بالفصل فيه تحت طائلة إنكار العدالة , ويحدد الطلب الأصلي مدى النزاع سواء بالنسبة للطرفين أو بالنسبة لموضوع النزاع نفسه. فلا يجوز للمحكمة أن تتعدى في حكمها حدود الطلب , فتقضي بطلب لم يقدم إليها أو تقضي بأكثر مما قدم إليها ، كما لا يجوز للمدعي أن يبدل في موضوع الطلب نفسه على أنه يحق تقديم طلبات عارضة أثناء سير الدعوى ولكن يشترط في هذه الطلبات، من أجل قبولها، أن تكون متصلة بالطلب الأصلي ومرتبطة به.

ثانياً : الآثار القانونية العامة :
كل طلب يقدم إلى المحكمة، سواء أكان طلباً أصلياً أم طلباً عارضاً، تنشأ عنه بعض الآثار القانونية بالنسبة للمحكمة وبالنسبة للخصوم
- الآثار القانونية التي تترتب على تقديم الطلب بالنسبة للمحكمة :
يجب على المحكمة أن تجيب على جميع الطلبات المقدمة إليها، فإن هي غفلت عن الإجابة على طلب من هذه الطلبات تعرض حكمها للفسخ من قبل محكمة الاستئناف أو جاز بشأنه سلوك طريق إعادة المحاكمةويترتب أيضاً على تقديم الطلب إلى المحكمة، نزع الاختصاص بالحكم به عن سائر المحاكم المختصة فإذا رفعت الدعوى ذاتها أمام محكمة ثانية جاز الدفع بإحالة هذه الدعوى إلى المحكمة التي رفعت إليها الدعوى أولاً وإن كانت المحكمة الثانية هي أيضاً ذات اختصاص للنظر في الدعوى .

- الآثار القانونية التي تترتب على تقديم الطلب بالنسبة للخصوم :
يتوجب الفصل في الطلبات على أساس تاريخ عرضها على المحكمة وليس على أساس تاريخ إصدار الحكم فيها ويترتب على هذا المبدأ بالنسبة للخصوم الآثار التالية :
الأثر الأول : انقطاع التقادم على الحق المتنازع عليه ولو كان الطلب مقدم إلى محكمة غير مختصة .
الأثر الثاني :بدء سريان الفائدة من تاريخ تقديم الطلب إذا كان محل الالتزام المدعى به مبلغاً من النقود, ما لم يحدد القانون أو الاتفاق أو العرف التجاري موعدا آخر ( المادة 227 من القانون المدني ) .
الأثر الثالث : يعتبر الطلب المقدم إلى المحكمة بمثابة اعذار موجه إلى الخصم يكلف بمقتضاه بالتزام، وبالتالي يصبح مسئولاً عن الضرر اللاحق بخصمه من جراء عدم تنفيذ التزامه( المادة 220 من القانون المدني ) .
على أن اعذار المدين لا يكون فقط بالطلب المقدم إلى المحكمة، فقد يتم الأعذار بواسطة الكاتب بالعدل أو عن طريق البريد، أم عن طريق اتفاق يقضي بأن يكون المدين معذراً بمجرد حلول الأجل دون حاجة لإجراء آخر.
الاثر الرابع : إمكانية توارث الحقوق المتعلقة بشخص المورثفهنالك بعض الحقوق لا تورث إلا إذا رفعت الدعوى بشأنها قبل وفاة المورث كحق المورث بالمطالبة بالتعويض عن الضرر الأدبي الذي لحقه، هذا الحق لا يورث لكن إذا كان المورث قد رفع دعوى بالتعويض وتوفي أثناء سير الدعوى فيحق للورثة متابعة الدعوى والمطالبة بالتعويض المذكور. ( المادة 223 من القانون المدني ) .
الأثر الخامس : الفصل في الدعوى : إذا رفعت الدعوى أمام محكمة موطن المدعى عليه وأثناء النظر فيها غير المدعى عليه موطنه فلا يؤثر هذا التغيير في حق المحكمة بمتابعة اختصاصها للنظر فيها.
الأثر السادس : الثمار المدنية :إذا رفعت الدعوى باسترداد غير المستحق فإن من تسلم غير المستحق وهو سيء النية يلزم أن يرد ما استلمه مضافاً إليها الفوائد والأرباح التي جناها أو التي قصر في جنيها من الشيء الذي تسلمه بغير حق وذلك من اليوم الذي أصبح فيه سيء النية وفي جميع الأحوال يلتزم من تسلم غير المستحق برد الفوائد والثمرات من يوم رفع الدعوى ( المادة 186 من القانون المدني ) .

المبحث الثاني : الطلبات العارضة :

تعريف : الطلبات العارضة وجدت لإدخال المرونة على مبدأ ثبات الطلب القضائي حيث تنشأ الدعوى أو الخصومة بتقديم المدعي طلبه إلى القضاء بموجب استدعاء يرفعه إليه ويسمى هذا الطلب طلباً أصلياً وهو الإجراء الذي نفتح به دعوى جديدة وهو ما يسمى استدعاء الدعوى أو صحيفة الدعوى وللأشخاص أن يقدموا أمام المحاكم ما يريدون من الطلبات أياً كان موضوعها ولا يتقيدون في هذا الشأن إلا بوجوب توفر الشروط اللازمة لقبول هذه الطلبات ، لكن قد يضطر أحد الخصوم أثناء السير في الدعوى لتقديم طلبات أخرى هي الطلبات العارضة .
ليس ما يمنع قانوناً تقديم طلبات عارضة أثناء سير الدعوى ) )
(نقض سوري القضية : 140 أساس لعام 2008- قرار : 230 لعام 2008- تاريخ : 19/2/2008 منشور في مجلة المحامون العدد /9-10/ لعام 2009 - القاعدة 774 - ص 1427).

تقدم هذه الطلبات من المدعي أو المدعى عليه أو يتدخل الغير في الدعوى لتقديم بعض الطلبات بدوره ويطلق على هذه الطلبات المقدمة على هذا الوجه الطلبات العارضة وطلبات التدخل, هذه الطلبات لها نفس شكل وبيانات الطلب الأصلي ويدفع عنها رسوم مثله ولكنها لا تفتح خصومة جديدة وهذه هي الفائدة التي تجنيها الطلبات العارضة فهي توجد في خصومة منعقدة وجارية من قبل وفي ذلك مرونة واختصار للوقت.
والمشرع بخلاف الطلبات الأصلية فإنه يقيد من إبداء الطلبات العارضة أثناء سير الدعوى ولا يجيز قبولها إلا استثناءً إذا توفرت فيه شروط معينة , فقد أتاح القانون تقديم الطلبات العارضة من المدعي أو المدعى عليه باستدعاء أو مذكرة تبلغ للخصم قبل يوم الجلسة المادة /157/ أصول محاكمات مدنية : (1- تقدم الطلبات العارضة من المدعي أو المدعى عليه إلى المحكمة باستدعاء أو مذكرة ويبلغ ذلك للخصم قبل يوم الجلسة
2- يجوز بإذن من الرئيس إبداء الطلبات العارضة شفاهاً في الجلسة وبحضور الخصم وتثبت في محضر الجلسة ) . لأن الطلب العارض هو في حقيقة الأمر ادعاء جديد ولا بد من تبليغه للخصوم وهذا ما أكدته محكمة النقض في اجتهادها ,( إن الطلب العارض هو في حقيقته ادعاء جديد ويتحتم تبليغه إلى الخصم إذا كانت المحاكمة بحقه جارية بالصورة الغيابية ) . ( نقض رقم 1832 أساس 769 تاريخ 28/8/1978 مجلة المحامون ص 538 لعام 1978,قاعدة 1146 ـ أصـول المحاكمـات في المواد المدنية والتجارية ـ ج 3 / استانبولي ـ ص 45).

المطلب الأول :
طلبات المدعي العارضة ( الطلب الاضافي )
:

تعريفه :هو الطلب الذي يقدمه المدعي أثناء السير بالخصومة معدلاً فيه الطلب الأصلي زيادة أو نقصاناً والأصل أنه لا يجوز للمدعي أن يعدل شيئاً في استدعاء دعواه لأن نطاق المحكمة يتحدد بالطلب الأصلي ولذلك أوجب القانون على المدعي أن يبين في استدعاء الدعوى موضوع دعواه ، ولكن المشرع شذ عن هذا المبدأ في حالات معينة أوردها على سبيل الحصر في المادة 157 من قانون أصول المحاكمات المدنية التي نصت على ما يلي :
(أ- ما يتضمن تصحيح الطلب الأصلي أو تعديل موضوعه لمواجهة ظروف طرأت أو تبينت بعد رفع الدعوى
ب- ما يكون مكملاً للطلب الأصلي أومترتباً عليه أو متصلاً به بصلة لا تقبل التجزئة.
ج- ما يتضمن إضافة أو تغييراًفي سبب الدعوى مع بقاء موضوع الطلب الأصلي على حاله.
د- طلب إجراء تحفظي أومؤقت.
هـ - ما تأذن المحكمة بتقديمه مما يكون مرتبطاً بالطلب الأصلي ) .

أولاً: ما يتضمن تصحيح الطلب الأصلي أو تعديل موضوعه لمواجهة ظروف طرأت أو تبينت بعد رفع الدعوى
يجب أن يكون الطلب العارض مستنداً إلى نفس أسباب الطلب الأصلي و بين ذات الخصوم ,فيحق لمن رفع دعوى بطلب تنفيذ عقد أن يبدل في الطلب فيطلب الفسخ مع العطـــل والضرر إذا تبين له أن التنفيذ أصبح مستحيلاً ، كما يحق لمن يتقدم بطلب ملكية عين أن يبدل طلبه بطلب الحكم بقيمتها إذا تبين له أثناء السير في الدعوى أن نقل ملكية العين أو تسليمها أصبح مستحيلاً لهلاكها .

( للمدعي الذي طلب تنفيذ العقد أن يعدل خلال سير الدعوى عن هذا الطلب إلى المطالبة بفسخه وبالعطل والضرر أو بالعكس ) . (نقض سوري - القضية : 3763 لعام 2008 - قرار2986 لعام 2008 – تاريخ 28/7/2008 - منشور في مجلة المحامون العدد /5-6/ لعام 2010 ) .

( للمدعي طلب فسخ العقد لسوء التنفيذ بعد مطالبته بالفسخ للتأخير لأن الطلب واحد ولو كان السبب جديدا).
. (نقض رقم 430، تاريخ 30 / 8 / 1967 مجلة المحامون ص 414 / 1967 )

( إن المقصود بالطلبات الفرعية و العارضة التي يحق لمحكمة الصلح أن تنظر فيها و لو كانت تتجاوز نصاب اختصاصها هي الطلبات المتفرعة بصورة مباشرة عن الدعوى الأصلية كفوائد المال و فوات الربح و الخسارة الناجمة عن عدم تسليم الأشياء أو عدم تنفيذ العقد، وبذلك فان العطل والضرر لا يدخل في تقدير قيمة الدعوى).
( نقض رقم 304 اساس 678 تاريخ 28/2/1979 مجلة المحامون ـ ص 179 لعام 1979,نقض رقم 15 تاريخ
26/1/1975 , مجلة القانون ص 155 لعام 1975,قاعدة 521 ـ أصـول المحاكمـات في المواد المدنية والتجارية ـ ج 1 استانبولي ـ ص 840) .

( يجوز للمدعي أن يقدم الطلب العارض بتصحيح الطلب الأصلي أو تعديل موضوعه سواء لجهة حدوده وبدايته وأن يخفض الطلب الأصلي أو يرتفع به إلى مبلغ أكبر يدخل ضمن الطلب الأصلي ما دام أن الطلبين الأصلي والفرعي يستندان إلى السبب نفسه وبين الخصوم أنفسهم ) .
( محكمة النقض – الغرفة المدنية الأولى أساس 496 قرار 352 لعام 2005 – منشور في مجلة المحامون العدد /5-6/ لعام 2008 - القاعدة 227 ص730 - نقض رقم 711 أساس 761 تاريخ 30/7/1972 سجلات النقض قاعدة 1154 ـ أصـول المحاكمـات في المواد المدنية والتجارية ـ ج 3 / استانبولي ـ ص 65 ).

( إن تغيير موضوع الدعوى أثناء المحاكمة بطلب النظر فيها على أساس الغصب بدلاً من التخلية جائز ).
.(نقض رقم 2819 تاريخ 28/11/1965 مجلة القانون ص136 لعام 1965)

يمكن للمدعي أن يتقدم بطلب تثبيت عقد بيع جاري مع المدعى عليه لعقار معين ثم تبين بعد رفع الدعوى أن العقار مباع إلى شخص آخر وتم تسجيله باسمه في السجل العقاري فهنا لا يمنع القانون من تقديم طلب عارض مصححاً فيه الطلب الأصلي ومطالباً فيه بفسخ العقد وإعادة الثمن مع التعويض .

( لا يقبل الطلب العارض المتضمن تعديل طلب الدعوى الأصلي إذا كان المدعي على علم بالوقائع الواردة بالطلب العارض قبل تقديم دعواه ) . ( نقض رقم 2804، تاريخ 9/11/1954 مجلة المحامون 655لعام 1954,قاعدة 1157 ـ أصـول المحاكمـات في المواد المدنية والتجارية ـ ج 3 / استانبولي ـ ص 67).

( يجوز للمدعي تصحيح دعواه من طلب أجر شهرين إلى سنتين كون المطالب نفسها ).
( القواعد العلمية لقانون أصول المحاكمات و تعديلاته للأستاذ ممدوح العطري ج2 / بند 951 ص 1081 ) .

( يجوز للمدعي تصحيح طلبه الأصلي برفع المبلغ المدعى به إلى الحد الذي يقرره الخبراء في تقريرهم ).
( القواعد العلمية لقانون أصول المحاكمات وتعديلاته للأستاذ ممدوح العطري ج 2 بند 951 ص 1081 ) .

ثانياً : ما يكون مكملاً للطلب الأصلي أو مترتباً عليه أو متصلاً به بصلة لا تقبل التجزئة :
لقد أوضح المشرع الأسس التي يجب أن تتوافر في كل طلب عارض من أجل قبوله ويعتبر الطلب العارض مكملاً للطلب الأصلي أو مترتباً عليه أو متصلاً به عندما يكون متحداً مع الموضوع والسبب المبينين في الطلب الأصلي نفسه . فلو طلب شخص في دعواه الأصلية الحكم بمبلغ من المال مترتب في ذمة المدعى عليه وسها عن طلب الحكم بالفائدة القانونية حق له أن يطلب أثناء سير الدعوى الحكم بالفائدة القانونية وهنا يكون الطلب العارض مكملاً للطلب الأصلي , وكذلك إذا طلب شخص استرداد حيازة عقار حق له بطلب عارض أن يطالب بثمار هذا العقار .وكذلك إذا طالب شخص الحكم بفسخ العقد لامتناع المدعى عليه عن تنفيذه بدون مبرر قانوني يحق للمدعي المطالبة بالعطل والضرر الذي قد يلحقه نتيجة عدم التنفيذ .
ولكن إذا لم يكن الطلب العارض متصلاً بالطلب الأصلي بصلة لا تقبل التجزئة فلا يجوز قبوله. مثال ذلك إذا كان الطلب الأصلي يهدف إلى فسخ عقد أجراه وسيط لحساب شخص آخر وذلك لعلة التغرير فلا يجوز أن يقدم المدعي طلباً عارضاً لمحاسبة هذا الوسيط لأن هذا الطلب غير متصل بالطلب الأصلي.ولا يكفي لقبول الطلب العارض أن يكون مكملاً للطلب الأصلي أو متصلاً به بصلة لا تقبل التجزئة، بل يجب أيضاً أن يدخل الطلب العارض في اختصاص المحكمة التي تنظر في الطلب الأصلي .

( إذا اجتمعت في الدعوى طلبات من اختصاص قاضي الصلح وأخرى غير داخلة، وجب أن يبت فيما هو من اختصاصه فقط وأن يقرر عدم الاختصاص بما سواه ) .
. (نقض رقم 128 أساس 222 تاريخ 21 / 1 / 1965 مجلة المحامون ص 5 لعام 1965)

( لا يجوز الادعاء بالتقابل أمام محكمة الصلح بما يفوق نصاب تلك المحاكم ) .
( نقض مدني 171 أساس 640 تاريخ 12/3/1979 , مجلة المحامون صفحة 311 لعام 1979 , القواعد العكلية لقانون أصول المحاكمات , ممدوح عطري صفحة 1104 ) .

ثالثاً : ما يتضمن إضافة أو تغييراً في سبب الدعوى مع بقاء موضوع الطلب الأصلي على حاله :

إن مفهوم السبب يختلف حسبما ينظر إليه بصورة واسعة أو ضيقة فقد ذهب الفقه الحديث وتبعه القضاء في ذلك إلى أنه :
( يجوز مع بقاء موضوع الطلب الأصلي على حاله تغيير سببه والإضافة عليه).
(القضية 333 أساس لعام 1998 - قرار 154 لعام 1998 - تاريخ 8/2/1998 منشور في مجلة المحامون العدد /3-4/ لعام 2000صفحة 259 ) .

( للمدعي أن يتقدم بطلبات عارضة تغير سبب الدعوى مع بقاء موضوعها الأصلي على حاله ) .
.(نقض أساس 230 قرار 220 تاريخ 24 / 5 / 1966)

ويمكن القول بالإضافة إلى ذلك أن تعديل السبب ولو بمعناه الضيق كما إذا طلب الحكم بالملكية بالاستناد إلى عقد شراء ثم أسند هذا الطلب بعد ذلك إلى الإرث أو الوصية أو الهبة أو غيرها من أسباب التملك يكون ممكناً متى ظل موضوع الدعوى هو نفسه وهو المطالبة بعين العقار نظراً للتلازم بين الطلب الأصلي والطلب المعدل له.
كما يحق أن يطلب المدعي بدل إيجار منقول أو عقار بالاستناد إلى العقد، ثم يتبين بطلان العقد ، فيجوز للمدعي أن يطالب المدعى عليه بأجر المثل استناداً لنص المادة /530/ من القانون المدني.

( للمدعي طلب فسخ العقد لسوء التنفيذ بعد مطالبته بالفسخ للتأخير لأن الطلب واحد ولو كان السبب جديداً ) .
( نقض مدني 430 تاريخ 30/8/1967 , محامون صفحة 414 لعام 1967 –القواعد العملية لقانون أصول المحاكمات المدنية , ممدوح عطري – طبعة 1982 , صفحة 1075 ) .

( يحق للمدعي تعديل دعواه من أجر مسمى إلى أجر مثل لان ذلك يعتبر تغييرا في السبب، لا تغييراً في الموضوع ), ( نقض رقم 1584، تاريخ 13 / 10 / 1963 مجلة المحامون ص 116 لعام 1963).

رابعاً : طلب إجراء تحفظي أو مؤقت :
يحق للمدعي أثناء سير الدعوى أن يطلب من المحكمة اتخاذ إجراءات احتياطية أو مؤقتة تضمن له حقه , كتعيين حارس قضائي للعين المتنازع على ملكيتها , أو أداء كفالة أو تأمين نقدي لضمان العطل والضرر الذي قد ينتج عن تنفيذ أو وقف تنفيذ عمل أو إجراء معين , أو يطلب الحجز الاحتياطي على أموال مدنيه تأميناً لدينه أو أن يطلب تحديد نفقة مؤقتة حتى الفصل في النزاع . كما يجوز للمدعي تقديم طلب عارض بوضع إشارة الحجز على ما سيؤول إلى الوارث من العقار المسجل باسم مورثه في السجل العقاري.
( يجوز للمدعي تقديم طلب عارض بوضع إشارة الحجز على ما سيؤول إلى الوارث من العقار المسجل باسم مورثه في السجل العقاري ),
( نقض مدني رقم 201 , القواعد العملية لقانون أصول المحاكمات المدنية , ممدوح عطري , طبعة 1982 , صفحة 1073 ) .
( إن تخويل وزير المالية حق وقف التدابير الإجرائية مؤقتاً , لا يحول دون سلطة القضاء في إصدار القرارات الوقتية والتحفظية ومنها قرارات وقف تنفيذ تحصيل الضريبة ( مادة 158أصول ) ).
( نقض مدني 923 تاريخ 16/5/1963 القواعد العملية لقانون أصول المحاكمات المدنية , ممدوح عطري , طبعة 1982 , صفحة 1074 ) .
ويكون الإجراء المؤقت أو الاحتياطي بطبيعته إجراء مستعجلاً ويدخل بالتالي في اختصاص قاضي الأمور المستعجلة ولكن إذا اقتضت ظروف الحال اتخاذ هذا الإجراء أثناء سير الدعوى فيحق للمدعي أن يطلب ذلك إلى المحكمة الناظرة في الدعوى عملاً بأحكام الفقرة الثالثة من المادة 78 من قانون أصول المحاكمات والتي تعطي الحق لقاضي الموضوع أن يبت بالطلبات المستعجلة تبعاً للدعوى المنظورة أمامه. ويقضي طبيعة الطلب العارض التحفظي أو المؤقت الفصل فيه على وجه السرعة قبل البت في أصل النزاع ويخضع للطعن وفق إجراءات القرارات المستعجلة .

خامساً: ما تأذن بتقديمه مما يكون مرتبط بالطلب الأصلي :
يستفاد من هذا النص وجوب توافر شرطين لاعتبار الطلب العارض مقبولاً في هذه الحالة:
الأول : أن يكون الطلب العارض مرتبطاً بالطلب الأصلي ارتباطاً وثيقاً .
الثاني : أن تأذن المحكمة بتقديمه وتستعمل المحكمة التي تنظر في الطلب الأصلي سلطتها التقديرية في السماح للمدعي بتقديم الطلب العارض أو عدم تقديمه و لا يدخل ضمن تمحيص محكمة النقض.
ومثال الطلب العارض المرتبط بالطلب الأصلي أن يطلب المؤجر فسخ عقد الإيجار إذا كان الطلب الأصلي يهدف إلى المطالبة بالأجور المتأخرة .
( مسألة الطلب العارض من متعلقات النظام العام، وعلى ذلك لا يكون من مطلق إرادة الخصوم الاتفاق على الطلبات العارضة التي يقدمها أي منهم، ومن حق المحكمة أن لا تقبل من الطلبات العارضة ما ترى أنه يعوق سير المحاكمة ) .
. ( موسوعة القضاء المدني - للمحامي محمد أديب الحسيني – ج/2/ - ق /3855/- ص /1749)

وفي حال عارض المدعى عليه قبول الطلب العارض المقدم من المدعي لعدم توفر الشروط المنصوص عليها في القانون يجب على المحكمة أن تفصل في هذا مباشرة قبل التعرض للموضوع وذلك عملاً بأحكام المادة /162/ أصول مدنية إذ تقول في الفقرة الأولى منها : ( تحكم المحكمة على وجه السرعة في كل نزاع يتعلق بقبول الطلبات العارضة أو التدخل ) .
المطلب الثاني :
طلبات المدعى عليه العارضة : (الطلب المقابل) :
تعريفه :هو الطلب الذي يقدمه المدعى عليه في مواجهة المدعي ويرمي به إلى الحصول على حكم ضد هذا الأخير وليس فقط إلى مجرد رد طلبه .
وهو يتميز بذلك عن مجرد الدفع الموضوعي أو الدفاع إذ أن الدفع يرمي فقط إلى رد دعوى المدعى بينما يرمي الطلب المقابل إلى تحقيق منفعة للمدعى عليه تختلف عن المنفعة التي تعود له من مجرد رفض الطلب الأصلي . مثال : إذا أقيمت الدعوى على المدعى عليه لطلب مبلغ من المال و ادعى المدعي عليه بوفاء هذا الدين فإن ذلك يشكل دفعاً من قِبل المدعى عليه وينتج عنه في حال استطاع إثباته رد الدعوى ، ولكن إذا أجاب المدعي عليه على الدعوى بأنه ليس فقط غير مدين للمدعي وإنما هو دائن له ويطلب الحكم له به فهذا يسمى طلب عارض . فالطلب المقابل يشكل بنفس الوقت مطالبة قضائية ودفعاً موضوعياً ويتضح في ذلك أن المدعى عليه بإثارته الطلب المقابل يوسع نطاق الدعوى إذ يضيف إلى الطلب الأصلي طلباً آخر يتوجب على القاضي الفصل فيه .
وللطلب المقابل مزايا عديدة :
يُمكن المحكمة التي تنظر فيه مع الدعوى الأصلية من تدقيق جميع الظروف التي تحيط بالقضية وتكوين فكرة شاملة عن المركز القانوني للخصوم فيصدر في ضوء ذلك حكماً عادلاً في النزاع غير أنه بجانب هذه المزايا يلازم الطلب المقابل بعض العيوب : يؤدي من جهة إلى تعقيد القضية وتأخير الفصل في الدعوى الأصلية , إذ يحتمل أن يلجأ المدعى عليه إلى تقديم الطلب المقابل لدى شعوره بخسارة الدعوى واقتراب الحكم فيها بقصد المماطلة وتأخير إصدار هذا الحكم,
ويؤدي أيضاً في بعض الأحيان إلى مخالفة قواعد الاختصاص بإرغامه المحكمة الناظرة في الطلب الأصلي على النظر في الطلب المقابل الذي يدخل أصلاً في الاختصاص المكاني لمحكمة أخرى أو أيضاً على التخلي عن نظر الطلب الأصلي الذي تختص به وإحالة هذا الطلب مع الطلب المقابل إلى محكمة أخرى تكون مختصة بنظر هذا الطلب الأخير, وقد يلجأ المدعى عليه إلى رفع طلب مقابل بالعطل والضرر عن سوء نية في المحاكمة بقصد التأثير على المدعي وحمله على المصالحة وبالتالي ترك دعواه رغم كونها محقة .
فجميع هذه العيوب قد حملت المشرع على تقييد الطلبات المقابلة ببعض الشروط وحصر الحالات التي تقبل فيها والمادة ( 159 ) أصول محاكمات مدنية حددت الطلبات العارضة التي يحق للمدعي عليه تقديمها بمواجهة المدعي وهي كالتالي : ( للمدعي عليه أن يقدم من الطلبات العارضة :
أ‌- طلب المقاصة القضائية وطلب الحكم له بتضمينات عن ضرر لحقه من الدعوى الأصلية أو من إجراء حصل فيها .
ب‌- أي طلب يترتب على إجابته ألا يحكم للمدعي بطلباته كلها أو بعضها أو أن يحكم له بها مقيدة بقيد لمصلحة المدعى عليه.
ج- أي طلب يكون متصلاً بالدعوى الأصلية بصلة لا تقبل التجزئة .
د- ما تأذن المحكمة بتقديمه مما يكون مرتبطاً بالدعوى الأصلية ) .

( - تقديم ادعاء بالتقابل يعني القبول باختصاص المحكمة بالبت بالطلب الأصلي والمتقابل.
- الخطأ لا يولد حقا مكتسبا وتصحيحه بأثر رجعي لا يعني مخالفة القاعدة بالمادة 51 أصول.
- قيمة الدعوى تقدر يوم رفعها) .( نقض سوري القضية 676 أساس لعام 1995 - قرار 874 لعام 1995 - تاريخ 27/8/1995 - منشور في مجلة المحامون العدد /3-4/ لعام 1997).

أولاً : طلب المقاصة القضائية :
المقاصة تكون بين الدائن والمدين أي بين دينين وهي على نوعين : قانونية وقضائية.
المقاصة القضائية :وهي وحدها التي يحق للمدعى عليه أن يتقدم بها بطلب عارض ، ذلك أن المقاصة القانونية يدلى بها كمجرد دفع موضوعي أو وسيلة دفاع لأنها تهدف إلى اعتبار الدين المطالب به قد سقط بحكم القانون. وتقتصر وظيفة المحكمة في هذه الحال على التحقق من توافر شروطها ، وبالأخص مما إذا كان الدين مستحق الأداء ومحدد القيمة أما إذا كان الدين الذي يتذرع به المدعى عليه غير محدد القيمة فيجوز له أن يطلب من المحكمة تحدد قيمته وإجراء المقاصة وعند الاقتضاء الحكم على المدعي بالفرق الزائد عن دينه.

( طلب المقاصة القضائية من الطلبات العارضة التي تلزم المحكمة بقبولها وفقاً لأحكام المادة 159 من قانون أصول المحاكمات المدنية , ويكفي لسماعها أن يترتب على إجابتها ألا يحكم للمدعي بطلباته) .
. ( نقض رقم 2723 أساس 1180 تاريخ 8/12/1965 محامون ص17 لعام 1966 )

( وقد قضي بقبول الطلب المقابل الرامي إلى إجراء المقاصة القضائية بين ما يستحق للشركاء في ذمة أحدهم من حاصلات الأرض المشتركة وبين ما يترتب لهذا الأخير في ذمة شركائه من قيمة الإنشاءات التي أقامها في تلك الأرض ) .
.( نقض سوري 12/5/1963 مجموعة قرارات محكمة النقض السورية 1959 ـ 1963 جزء 2 ص 113 )

المقاصة القانونية : شروطها نصت عليها المادة ( 360 ) من القانون المدني .
- أن يكون موضوع الالتزام في كل منهما (أي الدينين) نقوداً أو مثليات متحدة في النوع والجودة .
- أن يكون كل من الدينين مستحق الأداء ولا عبرة لاختلاف السبب والالتزام في كل منهما.
- أن يكون كل من الدينين خالياً من النزاع.
- أن يكون كل من الدينين صالحاً للمطالبة به قضاء.
فإذا تحققت هذه الشروط كانت المقاصة قانونية وترتب عليها انقضاء الدينين، وهي تتم بقوة القانون وبغير حاجة إلى طلبها، بل يكفي إبداء الدفع بحصولها وهو دفع موضوعي , وإذا تخلف شرط من هذه الشروط أصبحت هذه المقاصة قضائية . كأن يكون دين المدعى عليه متنازعاً في وجوده أو مقداره كدين التعويض الناشئ عن عمل ضار فلا يسقط الدينان بالمقاصة القانونية و لا ينفع المدعى عليه دفعه الدعوى بل يجب عليه أن يطالب المدعي بدينه بطلب عارض فإذا حصل ذلك أي قضت المحكمة به أمكن حصول المقاصة القضائية بين دين المدعي و دين المدعى عليه . فالمقاصة القضائية تقع بحكم من القضاء و تصدر بناء على طلب أحد الخصمين بعد تقدير حقوق كل منهما ولقد أجاز المشرع للمدعى عليه طلب المقاصة القضائية بصورة عارضه حتى يتفادى ما قد يعود عليه من ضرر إذا اضطر إلى رفع دعوى أصلية بطلب دينه وأعسر الأصلي بعد تنفيذ الحكم الصادر له بالدين قبل حصول المدعى عليه على حكم في دعواه .

( إن الطلب بالمقاصة القضائية لا يخرج عن كونه دعوى متقابلة ترمي إلى الحكم لطالبها بمطالب مستقلة يجري التقاص بينها و بين الطلب الأصلي فإذا أنكرها المدعي حق للخصم أن يثبتها ) .
. ( نقض مدني - رقم /677/ تاريخ 24 / 12 / 1967 - محامون ص 111 عام 1968 )

( طلب المقاصة القضائية من الطلبات العارضة التي تلزم المحكمة بقبولها، ولها إذا رأت في فصلها تأخيراً أن تقضي بالدعوى الأصلية وتتابع النظر في الطلب العارض) .( نقض رقم 2723، تاريخ 8/12/1965 مجلة المحامون ص 17/1966,قاعدة 1189 ـ أصـول المحاكمـات في المواد المدنية والتجارية ـ ج 3 / استانبولي ـ ص 97).

ثانياً: طلب الحكم للمدعى عليه بتضمينات عن ضرر لحقه من الدعوى الأصلية أو من إجراء حصل فيها :
يحق للمدعى عليه أن يتقدم بطلب عارض للحكم له على المدعي ببدل العطل والضرر الذي لحقه بسبب تعسفه في مخاصمته أو طريقة السلوك فيها أو بسبب تجاوزه في استعمال حقه وعن سوء نيته في الادعاء حيث أنه إذا قام المدعي بإجراء سبب ضرراً للمدعى عليه ولم يكن هذا الإجراء ضرورياً أو مشروعاً فيحق للمدعى عليه عندئذ الادعاء على المدعي بطلب عارض بالتضمينات عن الضرر الذي لحقه في الإجراء الواقع ولما كانت المحكمة التي تنظر الدعوى الأصلية هي أقدر من غيرها على تحقيق هذا الطلب والفصل فيه أجاز المشرع للمدعى عليه أن يتقدم إليها بصفة عارضة بهذا الطلب . كأن يطلب المدعي الحجز الاحتياطي على أموال مدينه تأميناً لاستيفاء دينه ويكون هذا الطلب في غير محله إما لأن الدين المطلوب الحجز بشأنه غير مستحق الأداء أو لأن الدائن مؤمن على دينه فإن تقرر الحجز جاز للمدعى عليه أن يتقدم بطلب عارض للحكم على المدعي بالتضمينات عن الضرر الذي لحقه من جراء الحجز المذكور.

ثالثاً : أي طلب يترتب على إجابته أن لا يحكم للمدعي بطلباته كلها أو بعضها أو يحكم له بها مقيدة بقيد لمصلحة المدعى عليه :
و هذا النوع من الطلبات العارضة كالدفوع الموضوعية و يقصد بها تفادي الحكم للمدعي بما طلبه كأن ترفع الدعوى بطلب تنفيذ العقد فيتقدم المدعى عليه بطلب عارض يهدف إلى طلب فسخ العقد أو بطلانه ولا يشترط في هذا الطلب العارض أن يكون مرتبطاً من حيث السبب بالطلب الأصلي فقد يجوز أن يكون الطلب العارض مبنياً على سبب يختلف عن السبب الذي بنيت عليه الدعوى الأصلية . ومثال كأن يتقدم المدعي بدعوى استرداد حيازة عقار فيقابله المدعى عليه بتقديم طلب عارض يدعي فيه بأنه هو الحائز و يطلب الحكم له بمنع المدعي من التعرض له بحيازته.
( إذا ادعى الشاغل أن عقد البيع يخفي تأميناً فإن دعواه تصلح دفعاً لدعوى أجر المثل ويقتضي سماع دعواه المتقابلة والسماح بإثباتها ) .
( نقض مدني رقم 360 تاريخ 26/9/1972 , مجلة المحامون صفحة 437 لعام 1972 , القواعد العملية لقانون أصول المحاكمات المدنية , ممدوح عطري , صفحة 1100).

رابعاً : أي طلب يكون متصلاً بالدعوى الأصلية بصلة لا تقبل التجزئة :
و تشبه هذه الحالة، الحالة التي نص عليها القانون بالنسبة لطلبات المدعي العارضة , ويقصد من قبول هذه الطلبات بصورة عارضة تفادي تناقض الأحكام في المنازعات المرتبطة ببعضها البعض . كأن ترفع الدعوى الأصلية بطلب فسخ عقد الإيجار والحكم على المدعى عليه بالأجور المستحقة فيحق للمدعى عليه أن يتقدم بطلب عارض بتخفيض الأجرة لعدم تمكنه من الاستفادة من المأجور استفادة كاملة بسبب فعل المدعي . وأن يطلب المدعي منع التعرض فيتقدم المدعى عليه بطلب عارض يدعي بموجبه الحيازة ومنع تعرض المدعي له فيها.

خامساً: ما تأذن المحكمة بتقديمه مما يكون مرتبطاً بالدعوى الأصلية :
يعود إلى المحكمة أمر تقدير الطلبات العارضة التي يحق للمدعى عليه تقديمها ويشترط فقط أن تكون هذه الطلبات مرتبطة بالدعوى الأصلية كما هو الحال بالنسبة لطلبات المدعي العارضة ، كما يشترط أن تأذن المحكمة بقبوله حتى لا يتخذ المدعى عليه من إبداء الطلبات العارضة وسيلة لتعطيل الحكم في الطلب الأصلي . كأن يطالب الموكل الوكيل بتقديم حساب بمناسبة الوكالة ويطالبه الوكيل بمصاريفه وأتعابه.

فإن وافقت المحكمة على قبول هذا الطلب العارض باعتباره يرتبط بالدعوى الأصلية فإنه يعد مقبولاً أما إذا لم توافق على تقديمه فإنه لا يبحث به نهائياً وفي هذا تقول محكمة النقض :
( لا يصح تقديم طلبات جديدة غير ما تأذن المحكمة بتقديمه مما يكون مرتبطاً بالطلب الأصلي ) .
( نقض مدني قرار /559/ تاريخ 24/11/1959 القاعدة 634، استانبولي ).

المطلب الثالث :
إجراءات تقديم الطلبات العارضة :
إن الطلبات العارضة التي يقدمها المدعي أو المدعى عليه لا تحتاج إلى استدعاء من أجل تقديمها، بل يمكن أن تقدم مذكرة تبلغ للخصم قبل يوم الجلسة ويجوز أيضاً بإذن من رئيس المحكمة إبداء الطلبات العارضة شفاهاً في الجلسة وبحضور الخصم وتثبت في محضر الجلسة , المادة 157 أصول محاكمات مدنية . وإذا قدم الطلب العارض باستدعاء أو بمذكرة فيجب إبلاغه للخصم في الدعوى مع مراعاة مواعيد التكليف بالحضور التي نصت عليها المادة 101 من قانون أصول المحاكمات وهي ثلاثة أيام على الأقل ويجوز عند الضرورة إنقاصها حتى أربع وعشرين ساعة . أما إذا قدم الطلب العارض في الجلسة بصورة شفهية فمن حق الخصم طلب تأجيل الجلسة للرد عليه ولا بد عندئذ للمحكمة من إجابة طلبه وتأجيل موعد الجلسة ليوم يلي فوات ميعاد التكليف بالحضور.

( لا داعي لإبلاغ الخصم الطلب العارض المقدم شفاهاً في جلسة المحكمة ) .
. (نقض رقم 1157 أساس 1727 تاريخ 17 / 5 / 1978 مجلة المحامون ص 378 لعام 1978)

( لئن جائز تقديم الطلبات العارضة إلا أنه يشترط تقديمها بحضور الخصم أن كانت شفاها أو بمذكرة تبلغ إلى الخصم قبل يوم الجلسة ) .
. (نقض رقم 8 تاريخ 11 / 1 / 1961 مجلة القانون ص 757 لعام 1961)

( تثبيت تخلف المدعى عليه في جلسة المحاكمة وإن تم وفقاً للأصول إلا أن الطلب العارض المقدم في تلك الجلسة والذي لم يبلغ أصولاً له يجعل الحكم عليه بما ورد فيه غير صحيح ) .
. (نقض شرعي رقم 254 ـ 2 / 3 / 1981 مجلة المحامون العدد 5 صفحة 558 لعام 1981)

وفي حال أثير نزاع حول قبول الطلبات العارضة يجب على المحكمة أن تبت على وجه السرعة في أمر قبول الطلب العارض أو عدم قبوله فإذا قررت المحكمة قبول الطلب العارض فإن حكمها لا يقبل الطعن إلا مع الحكم النهائي الصادر في الدعوى على اعتبار أنه لا ينهي الخصومة كلها أو بعضها . أما إذا صدر الحكم بعدم جواز قبول الطلب العارض فيجوز عندئذ الطعن فيه بصورة مستقلة عن الحكم النهائي في الدعوى لأن في شأن هذا الحكم إنهاء بعض الخصومة المادة 220 أصول محاكمات مدنية .
ويتبع الطلب العارض الطلب الأصلي إلا إذا كان له كياناً مستقلاً بنفسه فإذا انقضت الخصومة بالطلب الأصلي لصدور حكم بعدم قبوله شكلاً أو بعدم اختصاص المحكمة يترتب على ذلك رد الطلب العارض , ولا يترتب على الطلبات العارضة إرجاء الحكم في الدعوى الأصلية التي توافرت أسباب الحكم فيها المادة 162 فقرة 3 أصول المحاكمات المدنية , ويجب أن يدفع رسم الطلب العارض شأنه شأن الطلب الأصلي .
( تقديم الطلب العارض دون دفع الرسم القانوني المتوجب يجعله باطلاً ) .
( نقض سوري الغرفة المدنية الأولى - القضية : 509 أساس لعام 2008- قرار377 تاريخ 4/6/2008 منشور في مجلة المحامون العدد 9-10 لعام 2008 صفحة 1305 ) .

( إذا لم يتضمن الطلب العارض طلبات جديدة وإنما اقتصر على العدول عن المطالبة باسترداد ما دفعه من ثمن العقار، لا يستلزم دفع رسوم قضائية عنه ) .
. (نقض رقم أساس 879 قرار 736، تاريخ 24 / 8 / 1975 مجلة المحامون ص 14 / 1976)

أولاً : تقديم الطلبات العارضة أمام محكمة الاستئناف :
مبدئياً لا تكون الطلبات العارضة مقبولة إلا إذا قدمت أمام محكمة الدرجة الأولى لأن الإدلاء بطلبات جديدة أمام محكمة الاستئناف غير جائز غير أنه يستثنى من ذلك بعض الطلبات التي نصت عليها المادة 238 أصول المحاكمات : ( لا تقبل الطلبات الجديدة في الاستئناف وتحكم المحكمة من تلقاء نفسها بعدم قبولها ومع ذلك يجوز أن يضاف إلى الطلب الأصلي الأجر والفوائد والمرتبات وسائر النفقات التي تستحق بعد تقديم الطلبات الختامية أمام محكمة الدرجة الأولى وما يزيد من التضمينات بعد صدور الحكم المستأنف كما يجوز مع بقاء موضوع الطلب الأصلي على حاله تغيير سببه والإضافة إليه ) .

( لئن كان ليس للخصوم تقديم طلبات جديدة أمام محكمة الاستئناف إلا أن لهم تقديم أدلة ودفوع وأوجه دفاع جديدة لأن الاستئناف يعتبر امتداد للخصومة وتتميز وسائل الدفاع عن الطلبات الجديدة بأنها لا تغير موضوع النزاع ولا صفة الخصوم وإنما تتناول إيراد حجج أو مستندات جديدة لتأييد المزاعم والدفوع أو ادحاضها ) .
. ( أساس 1522 رقم 1984 تاريخ 2/12/1984 نشر في مجلة المحامون ص 1260/1984 )

ولا يجوز قبول طلبات جديدة لأول مرة أمام محكمة الاستئناف وتحكم المحكمة من تلقاء نفسها بعدم قبولها لأن ذلك يتعلق بنظام التقاضي ومبدأ عدم حرمان الخصم من درجة من درجات التقاضي بينما مبدأ حرية الدفاع يقضي قبول الدفوع الجديدة أمام محكمة الاستئناف لأن نظام التقاضي من النظام العام و يطلق تعبير الطلبات الجديدة بمعناه الخاص حسب نص المادة ( 238 ) من قانون أصول المحاكمات المدنية على الطلبات التي يقدمها الخصم لأول مرة أمام محكمة الاستئناف .

( من غير الجائز إدخال أحد الأشخاص لأول مرة أمام محكمة الاستئناف لأن ذلك يؤدي إلى حرمان المدخل درجة من درجات التقاضي ) .(نقض سوري – الغرفة المدنية الأولى - القضية : 477 أساس لعام 2007 - قــرار 305 تاريخ 6/6/2007 منشور في مجلة المحامون العدد 7-8 لعام 2009 صفحة 1013 ) .


و يمكن تعريف الطلب الجديد أيضاً : هو كل طلب من شأنه إضافة شيء جديد على استدعاء الدعوى الأصلية أو إدخال تغير في موضوع النزاع أو محله أو سببه . ومثال ذلك أن المطالبة ببطلان عقد الإيجار بعد المطالبة بفسخه لا يقبل أمام محكمة الاستئناف لأنه طلب جديد أي أن الفسخ يتضمن صحة العقد بينما البطلان يعني انعدام العقد , إلا أن هناك بعض الطلبات الجديدة التي يمكن قبولها بالاستئناف وهي التي امتنع القاضي البدائي عن الفصل بها بداعي أنها غير مجدية .
أخيراً هل يصح تصحيح الخصومة في ما يتعلق بصفة الخصم بطلب عارض أو بدفع سواء أمام محكمة الدرجة الأولى أو أمام محكمة الاستئناف؟
إن اجتهاد محكمة النقض استقر على أن تصحيح صفة الخصم إنما هو عبارة عن دعوى جديدة مستقلة فلا يجوز قبوله إطلاقاً لا عن طريق الطلب العارض و لا عن طريق الدفع أمام أي درجة من درجات القضاء. فإذا أقام زيد دعوى على عمر بصفته ممثلاً للشركة لا يستطيع تصحيحها بعد ذلك و اعتبارها موجهة ضد عمر بصفته الشخصية بل لابد له من إقامة دعوى جديدة على عمر بصفته الشخصية , و يجب على المحكمة أن ترد الدعوى الأولى لعدم صحة الخصومة.

( الطلب العارض لتصحيح صفة الخصم في الدعوى لا يقبل ).
( نقض رقم 339، تاريخ 28/2/1965 مجلة المحامون ص 81 لعام 1965 , قاعدة 1165 ـ أصـول المحاكمـات في المواد المدنية والتجارية ـ ج 3 / استانبولي ـ ص 73).
( إذا لم يذكر في استدعاء الدعوى صفة مخاصمة المدعى عليه فلا يغير من الواقع طالما أن مضمون الادعاء أوضح صفته وإن إزالة هذا السهو أمام محكمة الاستئناف لا يعتبر ادعاء جديداً ) .( نقض سوري – رقم 141 منشور في مجلة المحامون العدد 3-4 لعام 2008 صفحة 370 ) .

تقديم الطلبات العارضة أمام محكمة النقض : :ثانياً
تقديم طلبات جديدة إلى محكمة النقض غير جائز ذلك أن الطعن بالنقض خصومة خاصة لا تقبل فيها أي طلبات جديدة ذلك أن محكمة النقض هي محكمة قانون وليست محكمة موضوع .

( من غير الجائز تقديم ادعاء بالتقابل أمام محكمة النقض ).
( نقض سوري – الغرفة المدنية الأولى - القضية : 516 أساس لعام 2007- قــرار : 335 تاريخ 13/6/2007 منشور في مجلة المحامون العدد /7- 8/ لعام 2009 صفحة 1016 ) .

( لا يجوز الدفع بالتقادم أمام محكمة النقض لأنه من الدفوع الجديدة ) .
( نقض سوري – الغرفة المدنية الأولى - القضية : 494 أساس لعام 2007- قــرار : 311 لعام تاريخ : 6/6/ 2007 منشور في مجلة المحامون العدد /7- 8/ لعام 2009 صفحة 1014 ) .

جواز تقديم طلبات عارضة بعد النقض : :ثالثاً
يجوز للخصم بعد نقض الحكم من قبل محكمة النقض أن يقدم طلبات عارضة بعد النقض لأن محكمة النقض عند نقض الحكم تقرر إعادته إلى المحكمة مصدرة الحكم وبالتالي فإن المحكمة مصدرة الحكم تنشر الدعوى وبالتالي يجوز تقديم الطلبات العارضة الجائز تقديمها قانوناً, حيث أن نقض الحكم من قبل محكمة النقض يعيد الدعوى إلى حالتها قبل النقض وكأنه لم يحكم بها فيجوز تقديم طلبات ودفوع جديدة شريطة أن لا تتعارض مع قرار النقض نفسه فيما ورد فيه من توجيه .
ويمكن تقديم طلبات عارضة أمام محكمة النقض إذا كان الطعن واقعاً أمام محكمة النقض للمرة الثانية لأن محكمة النقض في هذه الحالة هي محكمة قانون وموضوع في آن واحد فعليها الحكم في موضوع النزاع ولها عند الاقتضاء تحديد جلسة لنظره .
ويجوز بعد النقض تقديم الطلبات العارضة بإضافة أسباب جديدة للدعوى وتبت محكمة النقض في تلك الطلبات إذا كان الطعن حاصلاً للمرة الثانية , لأن العبرة في ذلك للدعوى وليس للطلب العارض .
( نقض مدني رقم 242 تاريخ 16/2/1978 , محتمون 125 لعام 1978 , القواعد العملية لقانون أصول المحاكمات المدنية , ممدوح عطري , صفحة 1084 ) .

المبحث الثالث : الدفوع
المطلب الأول:
أولاً : تعريف الدفوع وتقسيمها :
الدفوع: هي مختلف الوسائل التي يلجأ إليها المدعى عليه للرد على مزاعم المدعي وتفادي صدور الحكم عليه في الدعوى . فهي مظهرا من مظاهر حق الدفاع، كما أنها صورة من صور استعمال وممارسة الدعوى .
فالطلب والدفع أعمال قانونية لذا يفترض في الخصم الذي يدلي بهما توافر شروط الأهلية والصفة والمصلحة.

أنواع الدفوع :
- الدفوع الموضوعية: هي الوسائل التي يتنازع بها المدعى عليه الحق المدعى به في الدعوى. أي أن الدفع الموضوعي موجه إلى الحق موضوع الدعوى . كأن تقام الدعوى من البائع بطلب الثمن فينكر المدعى عليه وقوع البيع أصلاً أو أن يدفع ببطلانه لمخالفته

_________________
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://law-library.syriaforums.net
ﻧﺎﻳﻒ الشيخ
Admin


عدد المساهمات : 4196
نقاط : 11872
السٌّمعَة : 21
تاريخ التسجيل : 31/07/2011
العمر : 31

مُساهمةموضوع: رد: بحث في الطلبات والدفوع في قانون أصول المحاكمات المدنية بحث علمي قانوني أعد لنيل لقب أستاذ في المحاماة إعداد المحامي المتمرن حمود محمد طارق معري حمودين   الخميس مايو 09, 2013 12:58 am

[size=18]






أنواع الدفوع :
- الدفوع الموضوعية: هي الوسائل التي يتنازع بها المدعى عليه الحق المدعى به في الدعوى. أي أن الدفع الموضوعي موجه إلى الحق موضوع الدعوى . كأن تقام الدعوى من البائع بطلب الثمن فينكر المدعى عليه وقوع البيع أصلاً أو أن يدفع ببطلانه لمخالفته النظام العام أو الآداب العامة أو يقر بصحته ويدفع بانقضاء الثمن بالمقاصة القانونية أو الوفاء أو التجديد والدفوع الموضوعية كثيرة جداً ومتى صحت فهي تؤدي إلى رد الدعوى موضوع الحق ومتى اكتسب الحكم الصادر على أساسها قوة القضية المقضية فلا تسمع بعد ذلك دعوى جديدة بالحق المدعى به .

-الدفوع بعدم قبول الدعوى: هي دفوع لا يتعرض فيها الخصم إلى الحق المدعى به كما لا يطعن فيها بصحة الخصومة أو إجراءاتها وإنما ينكر فيها حق المدعي برفع الدعوى أي أنه ينازع في قبول الدعوى كالدفع بانعدام المصلحة لدى المدعي أو انعدام الصفة لديه أو الدفع بعدم قبول الطعن لرفعه بعد الميعاد القانوني .

- الدفوع الشكلية: هي الوسائل التي يطعن المدعى عليه بموجبها في صحة الخصومة أو في إجراءاتها الشكلية دون التعرض للحق المدعى به , كما لو تمسك بعدم اختصاص المحكمة أو بطلان إجراءات الدعوى .


وقد أوجب المشرع على الخصوم أن يبينوا جميع طلباتهم ودفوعهم دفعة واحدة كقاعدة عامة .


( يجب إيراد الدفوع والطلبات دفعة واحدة وكافة الوثائق المؤيدة للدعوى ) . ( نقض رقم 1218 تاريخ 22/4/1954 مجلة المحامون صفحة 234 لعام 1954 , تقنين أصول المحاكمات المدنية لأديب استانبولي صفحة 1687 الجزء الثالث ) .


( للمحكمة سلطان مطلق في تطبيق النص الآمر بتقديم جميع الدفوع دفعة واحدة , ورد الدفوع الجديدة التي تقدم بعد ختام الأقوال , ولا يتعارض هذا مع النص على تغريم المتأخر في إبداء دفوعه إذا قبلتها المحكمة بسلطتها التقديرية ) .


( نقض مدني 3104 تاريخ 20/12/1965 , تقنين أصول المحاكمات السوري , شفيق طعمة وأديب استانبولي , طبعة 1990 صفحة 1688 ) .


وقد بنى على ذلك الاجتهاد مبدأ يقضي بأن المحكمة غير ملزمة بسؤال الطرفين عن أقوالهما الأخيرة , وبأن المحكمة غير ملزمة بتكليف الأطراف لإثبات دفوعهم وتقديم مستنداتهم وهي تفصل في الدعوى وفق الأدلة والوثائق المعروضة .


( لا تكلف المحكمة من تلقاء نفسها بالتحري عن الأدلة التي يعتمدها الخصوم في إثبات مدعياتهم وعليهم يقع عبء تحديد بيناتهم إثباتا لدفوعهم ) .

( نقض رقم 365 تاريخ 4/5/1974 مجلة القانون صفحة 525 لعام 1974 وقرار مماثل رقم 236 قرار 929 تاريخ 26/10/1975 تقنين أصول المحاكمات المدنية لأديب استانبولي صفحة 1690 الجزء الثالث ) .

_________________
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://law-library.syriaforums.net
ﻧﺎﻳﻒ الشيخ
Admin


عدد المساهمات : 4196
نقاط : 11872
السٌّمعَة : 21
تاريخ التسجيل : 31/07/2011
العمر : 31

مُساهمةموضوع: رد: بحث في الطلبات والدفوع في قانون أصول المحاكمات المدنية بحث علمي قانوني أعد لنيل لقب أستاذ في المحاماة إعداد المحامي المتمرن حمود محمد طارق معري حمودين   الخميس مايو 09, 2013 1:03 am


أنواع الدفوع :
- الدفوع الموضوعية: هي الوسائل التي يتنازع بها المدعى عليه الحق المدعى به في الدعوى. أي أن الدفع الموضوعي موجه إلى الحق موضوع الدعوى . كأن تقام الدعوى من البائع بطلب الثمن فينكر المدعى عليه وقوع البيع أصلاً أو أن يدفع ببطلانه لمخالفته النظام العام أو الآداب العامة أو يقر بصحته ويدفع بانقضاء الثمن بالمقاصة القانونية أو الوفاء أو التجديد والدفوع الموضوعية كثيرة جداً ومتى صحت فهي تؤدي إلى رد الدعوى موضوع الحق ومتى اكتسب الحكم الصادر على أساسها قوة القضية المقضية فلا تسمع بعد ذلك دعوى جديدة بالحق المدعى به .

-الدفوع بعدم قبول الدعوى: هي دفوع لا يتعرض فيها الخصم إلى الحق المدعى به كما لا يطعن فيها بصحة الخصومة أو إجراءاتها وإنما ينكر فيها حق المدعي برفع الدعوى أي أنه ينازع في قبول الدعوى كالدفع بانعدام المصلحة لدى المدعي أو انعدام الصفة لديه أو الدفع بعدم قبول الطعن لرفعه بعد الميعاد القانوني .

- الدفوع الشكلية: هي الوسائل التي يطعن المدعى عليه بموجبها في صحة الخصومة أو في إجراءاتها الشكلية دون التعرض للحق المدعى به , كما لو تمسك بعدم اختصاص المحكمة أو بطلان إجراءات الدعوى .
وقد أوجب المشرع على الخصوم أن يبينوا جميع طلباتهم ودفوعهم دفعة واحدة كقاعدة عامة .
( يجب إيراد الدفوع والطلبات دفعة واحدة وكافة الوثائق المؤيدة للدعوى ) . ( نقض رقم 1218 تاريخ 22/4/1954 مجلة المحامون صفحة 234 لعام 1954 , تقنين أصول المحاكمات المدنية لأديب استانبولي صفحة 1687 الجزء الثالث ) .
( للمحكمة سلطان مطلق في تطبيق النص الآمر بتقديم جميع الدفوع دفعة واحدة , ورد الدفوع الجديدة التي تقدم بعد ختام الأقوال , ولا يتعارض هذا مع النص على تغريم المتأخر في إبداء دفوعه إذا قبلتها المحكمة بسلطتها التقديرية ) .
( نقض مدني 3104 تاريخ 20/12/1965 , تقنين أصول المحاكمات السوري , شفيق طعمة وأديب استانبولي , طبعة 1990 صفحة 1688 ) .
وقد بنى على ذلك الاجتهاد مبدأ يقضي بأن المحكمة غير ملزمة بسؤال الطرفين عن أقوالهما الأخيرة , وبأن المحكمة غير ملزمة بتكليف الأطراف لإثبات دفوعهم وتقديم مستنداتهم وهي تفصل في الدعوى وفق الأدلة والوثائق المعروضة .
( لا تكلف المحكمة من تلقاء نفسها بالتحري عن الأدلة التي يعتمدها الخصوم في إثبات مدعياتهم وعليهم يقع عبء تحديد بيناتهم إثباتا لدفوعهم ) .
( نقض رقم 365 تاريخ 4/5/1974 مجلة القانون صفحة 525 لعام 1974 وقرار مماثل رقم 236 قرار 929 تاريخ 26/10/1975 تقنين أصول المحاكمات المدنية لأديب استانبولي صفحة 1690 الجزء الثالث ) .

وقد نص المشرع على ثلاثة أنواع للدفوع الشكلية نصت عليها المادة 144 من قانون أصول المحاكمات المدنية وهي :
‌أ- بطلان مذكرات الدعوة .
‌ب- عدم اختصاص المحكمة للنظر في الدعوى .
‌ج- إحالة الدعوى إلى محكمة أخرى مرفوعة إليها الدعوى أو دعوى مرتبطة بها .

ثانياً :فوائد التمييز بين الدفوع الشكلية والدفوع الموضوعية :
تتميز فوائد تصنيف الدفوع إلى موضوعية ودفوع شكلية بنتائج كثيرة أهمها :
- إذا أثار المدعى عليه دفعاً موضوعياً وقبلت المحكمة دفعه، ردت دعوى المدعي نهائياً، ولا يحق بعد ذلك رفع الدعوى نفسها من جديد أمام القضاء متى اكتسب الحكم الصادر بناء على ذلك قوة القضية المقضية . ولكن إذا أثار المدعى عليه دفعاً شكلياً جواباً على الدعوى وقبلت المحكمة دفعه، فقوة القضية المقضية لا تشمل سوى الدفع فقط ولا تمس أساس الحق الذي يدعيه المدعي، فيحق لهذا الأخير رفع دعواه من جديد .
- إن الدفوع الموضوعية يمكن إثارتها مبدئياً في جميع أطوار المحاكمة بعكس الدفوع الشكلية التي يقتضي إثارتها في بدء الدعوى وقبل أي دفع أخر تحت طائلة سقوط الحق فيه.
- تخضع الدفوع الشكلية في تقديمها إلى المحكمة، إلى ترتيب خاص بها فيجب على المدعى عليه مراعاة هذا الترتيب وإلا اعتبر مسقطاً حقه في الدفوع التي كان يجب عليه تقديمها قبل غيرها, و أما الدفوع الموضوعية فلا تخضع في تقديمها، إلى أي ترتيب.
- يجب مبدئياً على المحكمة أن تفصل في الدفوع الشكلية قبل البحث في موضوع النزاع، إذ قد يغنيها الفصل في تلك الدفوع عن التعرض للموضوع.
المطلب الثاني : الدفع ببطلان مذكرات الدعوة :

يترتب هذا الدفع عند وجود عيب في إجراءات التبليغ، كما لو كان هناك خطأ في ذكر تاريخ موعد الجلسة، أو كانت مذكرة الدعوة ينقصها بياناً معيناً من البيانات المنصوص عنها في القانون وإن الدفع بالبطلان في هذه الحالة يسقط بمجرد حضور المعلن إليه أو المدعى عليه إلى المحكمة، لأن المشرع اعتبر حضوره أمام المحكمة وبالرغم من وجود هذا العيب تنازلا منه عن إبداء هذا الدفع . وهذا ما نصت عليه المادة /150/ من قانون أصول المحاكمات : ( بطلان مذكرات الدعوة بالحضور الناشئ عن عيب في التبليغ أو في بيان المحكمة أو تاريخ الجلسة أو عدم مراعاة الحضور يزول بحضور المطلوب تبليغه وذلك بغير الإخلال بحقه في التأجيل لاستكمال ميعاد الحضور ) .
ومما تقدم نستنتج أن التمسك ببطلان مذكرات الدعوة قبل التعرض للموضوع غير مجدي طالما أن المتمسك سيكون حاضرا في الدعوى ويدلي ببطلان هذه المذكرات وطالما أن الحضور يغطي هذا العيب . وقد ذهبت محكمة النقض إلى أنه :
( إذا تم تثبيت غياب أحد الخصوم في الدعوى أمام محكمة الدرجة الأولى بصورة غير قانونية فإن حضوره أمام محكمة الدرجة الثانية من شأنه أن يغطي هذا العيب بالإجراء الأمر الذي لا يترك مجالاً للتمسك بطلب بطلان قد ينجم عن العيب الإجرائي). ( نقض سوري 1756 أساس 941 تاريخ 31/10/1984 مجلة المحامون صفحة 157 لعام 1985 , تقنين أصول المحاكمات المدنية لأديب استانبولي طبعة 1990 صفحة 1684 ) .

وقد يشوب إجراءات المحاكمة بطلان ما,فقد يتم تغيب أحد الخصوم بشكل غير قانوني وقد تكون مذكرة الدعوة مبلغة بشكل غير أصولي ومع ذلك تأخذ بها المحكمة مما يؤدي إلى إبطال الحكم الصادر بناءً عليها , فإذا حضر المدعى عليه الذي جرى تغيبه في أي جلسة من جلسات المحاكمة أمام محكمة الدرجة الأولى فإن هذا الحضور يغطي كل بطلان نشأ عن بطلان الإجراءات القائمة على بطلان مذكرات الدعوة أو غيرها ومن ثم يترتب على الخصم أن يقدم جوابه في موضوع الدعوى , أما في مرحلة الطعن بالحكم الصادر بناء على إجراءات باطلة على الخصم الذي صدر الحكم عليه بناء على إجراءات باطلة أن يدفع ببطلان هذه الإجراءات في لائحة طعنه بهذا الحكم وقبل أي مناقشة في الموضوع وقبل أي طلب تحت طائلة سقوط الحق فيه , وليس له أن يتمسك ببطلان الإجراءات في مذكراته التالية المقدمة إلى المحكمة ما لم يتمسك بها في لائحة طعنه بالذات .
المطلب الثالث : الدفع بعدم اختصاص المحكمة للنظر في الدعوى :
فرق المشرع بين الدفع بعدم الاختصاص النسبي والدفع بعدم الاختصاص المطلق , وقد وضع المشرع للحالة الثانية نصاً واضحاً هو نص المادة 146 من قانون الأصول : ( عدم اختصاص المحكمة بسبب عدم ولايتها أو بسبب نوع الدعوى أو قيمتها تحكم به المحكمة من تلقاء نفسها ويجوز الدفع به في أي حالة كانت عليها الدعوى).والمقصود هنا ولاية جهة قضائية معينة في نظر نوع من المنازعات يكون بسبب طبيعته خارجاً عن ولاية جهة قضائية بالذات , كما تنصرف إلى ولاية الجهة القضائية بصفة عامة عند تحديد هذه الولاية بالنسبة للجهات الأخرى في الدولة ,ولما كانت كل جهة قضائية مستقلة عن الأخرى فالحكم الصادر من جهة قضائية غير مختصة لا يحوز حجية الشيء المحكوم فيه أمام جهات القضاء الأخرى فيكون معدوم الوجود في نظرها .
أما المقصود بالاختصاص النوعي قدر ما لطبقة من طبقات الجهة القضائية الواحدة من ولاية النظر في منازعات بعينها والقواعد الخاصة بهذا النوع من الاختصاص هي التي توزع وتحدد المنازعات التي تختص بها المحاكم الجزئية والقضاء المستعجل والمحاكم الابتدائية ومحاكم الاستئناف ومحاكم النقض .
وإضافة إلى ذلك نصت المادة 82 من قانون الأصول في الفقرة الثانية على مايلي : ( تعتبر قواعد الاختصاص المحلي المنصوص عليها في الفقرة /1/ من النظام العام وعلى المحكمة إثارتها من تلقاء نفسها ويجوز للخصوم إثارتها في أي مرحلة من مراحل الدعوى ) . هذا النوع من قواعد الاختصاص يعتبر من متعلقات النظام العام ويجوز إثارتها في أي مرحلة تكون عليها الدعوى .
أما إذا كان عدم الاختصاص نسبياً وغير متعلق بالنظام العام فيجب على المدعى عليه إبداء الدفع به في بدء المحاكمة وقبل أي دفع آخر ,المادة ( 145 ) من قانون أصول المحاكمات المدنية : ( يجب إبداء الدفع بالبطلان في الإجراءات وبعدم الاختصاص المحلي في بدء المحاكمة وقبل أي دفع أو طلب آخر وإلا سقط الحق فيه , كما يسقط حق الطاعن في هذه الدفوع إذا لم يثرها في استدعاء الطعن ),
( إن الدفع بعدم الاختصاص المحلي يجب إبداؤه في بدء المحاكمة وقبل أي دفع آخر ) ,
( نقض رقم 1707 تاريخ 31 /8/1954, مجلة المحامون , تقنين أصول المحاكمات السوري , أديب استانبول وشفيق طعمة , صفحة 1709 ) .
ويجوز الدفع بعدم الاختصاص المحلي لأول مرة أمام محكمة الاستئناف إذا غاب المدعى عليه في الجلسة البدائية وكانت جلسة الاستئناف أولى جلسات المحاكمة .
( يجوز الدفع بالاختصاص المكاني لأول مرة أمام محكمة الاستئناف إذا غاب المدعى عليه في الجلسة البدائية وكانت جلسة الاستئناف أول جلسات المحاكمة ) ,
(تقنين أصول المحاكمات المدنية لأديب استانبولي وشفيق طعمة صفحة 1705 ) .
( لئن جاز للخصم الذي تغيب عن حضور جلسات محكمة الدرجة الأولى الدفع بعدم الاختصاص المحلي في أول جلسة استئنافية إلا أنه إذا خاض في موضوع النزاع في لائحة استئنافه قبل أن يدفع بعدم الاختصاص المحلي يسقط حقه في هذا الدفع ) ,
( نقض مدني رقم 892 أساس 1711 تاريخ 1/6/1988 , سجلات النقض , تقنين أصول المحاكمات السوري , شفيق طعمة وأديب استانبولي , صفحة 1701 ) .
( سرد وقائع الدعوى قبل الدفع بعدم الاختصاص المحلي لا يبطل مفعول الدفع بعدم الاختصاص ) .
( نقض رقم 580 أساس 549 تاريخ 30/11/1972 , مجلة المحامون 430 لعام 1973 , تقنين أصول المحاكمات السوري , شفيق طعمة وأديب استانبولي , صفحة 1713 ) .
( ويحق للمدعى عليه إثارة الدفع بعدم الاختصاص بمذكرة خاصة دون التعرض للموضوع كما يحق له أن يتقدم بمذكرة واحدة بالدفع بعدم الاختصاص وبدفوع أخرى وأن يبحث على سبيل الاستطراد في موضوع النزاع ,
( إذا كانت دفوع المدعي في الدعوى قد اقتصرت على الطلب من المحكمة إعلان اختصاصها للنظر في الدعوى مع التحفظ بحق الجواب إلى ما بعد ذلك فإنه ليس للمحكمة الفصل في الدعوى قبل أن تسأل المدعي عن أقواله الأخيرة ) . ( تقنين أصول المحكمات المدنية لأديب استانبولي وشفيق طعمة صفحة 1669).
ولا يعتبر تنازلاً من المدعى عليه عن الدفع بعدم الاختصاص النسبي وقبولاً باختصاص المحكمة إذا هو جمع في مذكرة واحدة عدة دفوع طالما أن الدفع بعدم الاختصاص اعتبر قبل أي دفع آخر .
( إن إحالة الدعوى من محكمة مدنية إلى محكمة مدنية أخرى لا يعني إبطال دفوع المدعى عليه السابقة للإحالة بما في ذلك الدفع بعدم الاختصاص المحلي ويمكن إحالة الدعوى مجدداً إلى محكمة مدنية ثالثة حتى ولو أثار المدعى عليه دفوعاً جديدة طالما أنه سبق وأثار موضوع الاختصاص بتاريخ سابق للإحالة الأولى ) ,
( تقنين أصول المحاكمات المدنية لأديب استانبولي وشفيق طعمة صفحة 1711 ) .
(طلب المدعى عليه تأجيل أول جلسة للمصالحة مع المدعي, يسقط حقه بدفع الدعوى لعدم الاختصاص المحلي) (تقنين أصول المحاكمات المدنية لأديب استانبولي وشفيق طعمة صفحة 1706 ) .
وحيث أن قواعد الاختصاص المحلي ليست من النظام العام يجوز للمتعاقدين الاتفاق على مخالفة تلك القواعد وجعل كل نزاع ينشأ بينهم من اختصاص محكمة لا تكون ذات اختصاص محلي مع الإشارة المادة 82 الفقرة الثانية من قانون أصول المحاكمات المدنية التي جعلت الاختصاص المحلي بالنسبة إلى الدعاوى العقارية من النظام العام ,

ويسقط حق الطاعن بالدفع بالبطلان بالإجراءات وبعدم الاختصاص المحلي إذا لم يثير هذه الدفوع في استدعاء الطعن .ومتى صدر الحكم في مسألة الاختصاص– ولو كان الاختصاص متعلقاً بالنظام العام – ومتى أغلق سبيل الطعن في الحكم وحاز الحجية لا تجوز بعدئذ المجادلة فيما بني عليه الحكم , وقد قضت محكمة النقض بأن استئناف الحكم في الموضوع دون استئناف الحكم السابق عليه برفض الدفع بعدم الاختصاص الولائي يترتب عليه عدم جواز تصدي محكمة الاستئناف لمسألة الاختصاص بسبب قوة الأمر المقضي به .
(تقنين أصول المحاكمات المدنية لأديب استانبولي وشفيق طعمة صفحة 1717 ).
( إذا فصلت محكمة النقض في قضية دون أن تتعرض للاختصاص النوعي فإن هذا يعني اقرارها به ضمنياً ) , (تقنين أصول المحاكمات المدنية لأديب استانبولي وشفيق طعمة صفحة 1725 ) .
وقد قضت محكمة النقض بأن عدم استئناف الحكم الصدار من المحكمة الجزئية بعدم اختصاصها قيمياً في الدعوى وبإحالتها إلى المحكمة الابتدائية يجعله حائز قوة الأمر المقضي به ويجب على المحكمة المحال إليها الدعوى أن تتقيد بتقرير القيمة ولو أن الحكم قد بنى على قاعدة غير صحيحة ,
( نقض تاريخ 29/11/1977 , الوسيط للسنهوري , الجزء الثالث , صفحة 615 , تقنين أصول المحاكمات السوري , شفيق طعمة وأديب استانبولي , صفحة 1717 ) .
ويلاحظ أنه إذا فوت الخصوم أو النيابة التمسك بالدفع بالاختصاص النوعي ولم تنتبه المحكمة للحكم به من تلقاء نفسها وصدر الحكم في الموضوع وأصبح نهائياً بسبب عدم وجود طريق للطعن فيه أو بسبب استنفاد طرق الطعن أو انقضاء مواعيدها فلا سبيل بعد ذلك لإبطال الحكم بحجة صدوره على خلاف قواعد الاختصاص النوعي , ( أبو الوفا في المرافعات صفحة 380 وعبد المنعم الشرقاوي صفحة 429 , تقنين أصول المحاكمات المدنية لأديب استانبولي وشفيق طعمة صفحة 1716 ).
( اختصاص المحكمة الشرعية بقضايا المهر والجهاز تستطيع أن تحكم به من تلقاء نفسها ويجوز الدفع به في أية حالة كانت عليها الدعوى كون الاختصاص ولائي ) ,( نقض رقم 450 تاريخ 7/11/1969 , المجموعة الشرعية , تقنين أصول المحاكمات المدنية لأديب استانبولي وشفيق طعمة صفحة 1719 ).
( تعديل الدين له أصول إدارية خاصة مقررة في القرار 60/ل.ر ولا يدخل ذلك في اختصاص القضاء ) ,
(تقنين أصول المحاكمات المدنية لأديب استانبولي وشفيق طعمة صفحة 1724 ).
أي أن عدم اختصاص المحكمة وظيفياً بالنظر في النزاع , يتميز بكون الحكم الذي يصدر عن محكمة لا ولاية لها لا يكون له قوة الشيء المقضي به ولا يحتج به أمام جهة قضائية أخرى ولا يؤثر في حقوق الخصوم , لأن تجاوز المحكمة حدود وظيفتها القضائية يسقط كل قوة للقرار الذي تتخذه في الخصومة باعتبار أن حكمها معدوم ولا وجود له , (تقنين أصول المحاكمات المدنية لأديب استانبولي وشفيق طعمة صفحة 1714 – 1715) .

المطلب الرابع :
الدفع بإحالة الدعوى إلى محكمة أخرى مرفوعة إليها تلك الدعوى أو دعوى مرتبطة بها :
أولا: الدفع بإحالة الدعوى إلى محكمة أخرى مرفوعة إليها نفس الدعوى :
قد تختص أكثر من محكمة بدعوى واحدة كما إذا تعدد المدعى عليهم، أو إذا اتفق على موطن مختار لتنفيذ عقد ما، فيرفع المدعي دعواه أمام محكمة مختصة ثم يرفعها أمام محكمة أخرى مختصة قبل الفصل في الدعوى الأولى لعدم رضاه مثلا عن اتجاه هذه المحكمة في تحقيق القضية المرفوعة أمامها
أو يتوفى المدعي أثناء سير الدعوى فيرفعها ورثته أمام محكمة أخرى لجهلهم بقيام النزاع أمام المحكمة الأولى
ولما كان القانون لا يجيز أن تقوم دعوى واحدة أمام محكمتين ولو كانت كل منها مختصة بنظرها، لتفادي تعدد الإجراءات وتناقض الأحكام، أجاز عند قيام قضيتين عن دعوى واحدة طلب إحالة القضية الثانية إلى المحكمة المرفوعة أمامها القضية الأولى ويشترط لقبول الدفع بالإحالة :
‌أ- أن تكون القضيتان دعوى واحدة من حيث الموضوع والسبب ووحدة الخصوم , ولا يشترط لوحدة الموضوع أن يكون قدر المطلوب في الدعويين واحداً . ( إن الدفع بطلب الإحالة ( توحيد الدعويين ) إنما يكون عندما يرفع ذات النزاع أمام محكمة أخرى مستنداً لذات السبب وبين الخصوم أنفسهم ) , (تقنين أصول المحاكمات المدنية لأديب استانبولي وشفيق طعمة صفحة 1691).
‌ب- أن تكون القضيتان أمام محكمتين مختلفتين وقائمتين فعلاً، فإذا انتهت إحدى الدعاوى أمام المحكمة بردها أو بتركها أو بإعلان سقوطها فلا مجال عندئذ للإحالة
‌ج- أن تكون المحكمة المطلوب الإحالة منها والمطلوب الإحالة إليها مختصة بنظر القضية المطلوب إحالتها .
د- أن تتبع كل من المحكمتين جهة القضاء العادي , فلا تجوز الإحالة إذا كانت الدعوى مرفوعة أمام محكمة القضاء الإداري وإحدى المحاكم المدنية.
ويقدم الدفع بالإحالة إلى المحكمة التي رفعت أمامها الدعوى متأخراً.فالقاعدة أن المحكمة التي رفعت إليها الدعوى أولاً هي أولى المحكمتين بالفصل فيها لأن رفع الدعوى إلى محكمة ينزع الاختصاص من سائر المحاكم الأخرى المختصة بالحكم فيها. ولذلك أوجب القانون الدفع بالإحالة إلى المحكمة التي رفعت أمامها الدعوى متأخراً. ( إذا ثبت الدفع بقيام دعوى واحدة بنفس الموضوع أمام محكمة أخرى فإنه يترتب على المحكمة التي أثير أمامها هذا الدفع أن تقضي بإحالة الدعوى إلى المحكمة الأخرى ) ,
( نقض رقم 474 تاريخ 14/10/1963 , مجلة المحامون صفحة 143 لعام 1963 , تقنين أصول المحاكمات المدنية لأديب استانبولي وشفيق طعمة صفحة 1755).

ثانيا: الدفع بإحالة الدعوى إلى محكمة أخرى لعلة الارتباط :
في هذه الحالة يكون هناك دعوتين مرفوعتين أمام محكمتين مختلفتين تتبعان لجهة قضائية واحدة، وكلاهما لها اختصاص بالنظر في الدعوى إلا أن هناك ارتباطاً وثيقاً بين الدعوتين تجعل من المناسب ومن حسن سير العدالة نظرهما من قبل محكمة واحدة خشية صدور أحكام متناقضة.
ومن أوضح صور الارتباط اتحاد الموضوع والسبب كما لو رفعت دعوى على المدين ودعوى أخرى على الكفيل , ومع ذلك لا يلزم حتى يتحقق الارتباط أن يكون السبب أو الموضوع واحداً فيهما كما لورفعت دعوى للمطالبة بتنفيذ عقد ورفع الطرف الآخر دعوى بطلب بطلانه أو فسخه . ولا يلزم أن يتحد طرفا الخصومة كما إذا رفعت دعوتان من شخصين مختلفين على آخر للمطالبة بملكية عين أو إذا رفعت عدة دعاوى على المدين من جانب دائنيه , ولا يلزم أن يتحد أحد أطراف الخصومة في الدعويين كما إذا تعدد الدائنون والمدينون المتضامنون ورفع كل دائن دعوى على أحد المدينين فتعددت الدعاوى بقدر تعدد المدينين . ومن أمثلة تحقق الارتباط , دعوى استرداد حيازة عقار ودعوى تعويض الضرر المترتب على فعل الغصب . ودعوتا الفسخ اللتان يرفعهما كل من العاقدين على الآخر بسبب عدم الوفاء بالتزاماته .
وأرى أن لقاضي الموضوع سلطة تامة في استخلاص الارتباط من وقائع الدعوى , أما تكييفه له فهو يخضع لرقابة محكمة النقض على اعتبار أن عملية تقدير العلاقة بين دعوتين وما إذا كانت هذه العلاقة توجب أن تفصل فيها محكمة , واحدة هذه العلمية ذات عنصر قانوني .
شروط الدفع بالإحالة للارتباط :
‌أ- أن تكون المحكمتان – المحكمة المطلوب الإحالة إليها والمحكمة المطلوب الإحالة منها- تابعتين لجهة القضاء العادي.فلا تجوز مثلاً إحالة قضية مطروحة على محكمين إلى محكمة ما لارتباطها بدعوى قائمة أمامها , ولا يجوز أن تحال على المحكمين دعوى قائمة أمام المحاكم العادية لأن في ذلك إخلالا بمشارطة التحكيم.
‌ب- أن تكون المحكمتان من درجة واحدة وإلا ترتب على ذلك إخلال بدرجات التقاضي فلا تجوز الإحالة من محكمة الدرجة الأولى إلى محكمة الدرجة الثانية والعكس صحيح. كما لا تجوز الإحالة إذا كانت المحكمتين من محاكم الدرجة الثانية لأن الدفع بالإحالة للارتباط لا يجوز إبداؤه في الاستئناف , أم إذا ارتبطت دعوتان أمام محكمة الدرجة الأولى وتخلف المدعى عليه عن الحضور في إحداهما وصدر الحكم فيها جاز له أن يضمن صحيفة المعارضة أو الاستئناف تمسكه بالدفع بالإحالة للارتباط .
‌ج- أن تكون المحكمة المطلوب الإحالة إليها مختصة بالدعوى القائمة أمامها اختصاصاً متعلقاً بالوظيفة واختصاصها نوعياً .
ومثال هذه الحالة أن يرفع شخص دعوى أمام محكمة الصلح المدني في إدلب على آخر بمبلغ / 20000/ ل.س ثمن بضاعة من عقد بيع وكانت هناك دعوى مرفوعة من المدعى عليه بطلب فسخ عقد البيع الجاري بينهما موضوع المطالبة بالثمن أمام محكمة البداية في حماة , في هذه الحالة يجوز الدفع بالإحالة أمام محكمة الصلح المدني في إدلب لوجود الارتباط بين الدعويين ولا يجوز الدفع بالإحالة أمام محكمة البداية المدنية في حماة رغم أن كلا المحكمتين تتبعان جهة قضائية واحدة لأنه يشترط أن تكون المحكمة التي تحال الدعوى إليها مختصة نوعياً في دعوى المطالبة بالثمن في معرض نظرها بدعوى فسخ العقد, ( أصول المحاكمات المدنية , صلاح الدين سلحدار , صفحة 201 ) .

ويقدم الدفع بالإحالة للارتباط إلى المحكمة المطلوب الإحالة منها وعلى هذه المحكمة أن تحكم بهذا الدفع على وجه السرعة ويجب عليها أيضا أن تتحقق مقدماً من اختصاص المحكمة المطلوب الإحالة إليها بنظر الدعوى المطلوب إحالتها حتى لا يتأخر الفصل في موضوعها، إذ يخشى مثلا أن تحال الدعوى إلى المحكمة الأخرى فتقضي بعدم اختصاصها بنظرها، وتعود الدعوى من جديد إلى المحكمة الأولى .
وقرار المحكمة بالإحالة يقبل الطعن لأن من شأنه إنهاء الخصومة في الدعوى أمام المحكمة , أم قرار المحكمة برفض طلب الإحالة فلا يمكن الطعن فيه إلا مع الطعن في الحكم الذي سيصدر نتيجة المحاكمة لأنه لا ينهي الخصومة في الدعوى .


خاتمة :
أخلص إلى القول أنه : يشترط لرفع الدعوى أن يكون لرافعها صفة في رفع الدعوى أي صاحب حق فيها , وأن يكون له مصلحة في رفع الدعوى وهي الفائدة التي تعود عليه من الدعوى , وأن يكون أهلاً للتقاضي والأهلية هي أهلية التعاقد .
وقد سمح قانون أصول المحاكمات المدنية بتقديم طلبات جديدة أثناء سير الدعوى وهي الطلبات العارضة لإدخال المرونة على استدعاء الدعوى الأساسي وذلك ضمن ضوابط وقيود , وقد عدد هذه الطلبات من المدعي أو المدعى عليه وذلك على سبيل الحصر منعاً لإطالة أمد التقاضي .
وأوجب قانون أصول المحكمات المدنية على الخصوم أن يبينوا جميع دفوعهم دفعة واحدة منعاً لإطالة أمد الدعاوي بتقديم دفوعهم على التتابع ,وأجاز للخصوم استثناءً أن يطلبوا قبل التعرض للموضوع الحكم في بعض الدفوع , وأوجب ابداء الدفع بالبطلان في الاجراءات وبعدم الاختصاص النسبي أي عدم الاختصاص المحلي قبل أي دفع أو طلب تحت طائلة سقوط الحق فيه
وأورد قانون أصول المحاكمات المدنية قواعد عدم الاختصاص المطلق في المادة 82 الفقرة الثانية والمادة 146 منه , أي عدم اختصاص المحكمة الولائي أو الوظيفي وعدم الاختصاص بسبب نوع الدعوى أو قيمتها وعدم الاختصاص المحلي بالنسبة للدعاوي العينية العقارية والدعاوي الشخصية العقارية , وجعل من حق المحكمة إثارتها من تلقاء نفسها وجعل من حق الخصوم إثارتها في أي مرحلة من مراحل الدعوى .
وقد حدد قانون أصول المحكمات المدنية نوعين للدفع بالإحالة وهم الدفع بإحالة الدعوىإلى محكمة أخرى مرفوعة إليها نفس الدعوى , والدفع بإحالة الدعوى إلى محكمة أخرى لعلة الارتباط , راجياً من الله أن يقدم هذا البحث القليل في مجال العمل القانوني والقضائي .

والله ولي التوفيق


أهم المراجع والمصادر:
- تقنين أصول المحاكمات المدنية السوري , شفيق طعمه وأديب استانبولي طبعة 1990 .
- أصول المحاكمات المدنية للدكتور صلاح الدين سلحدار .
- الوجيز في أصول المحاكمات المدنية لرزق الله انطاكي .
- مجلة المحامون .
- تقنين أصول المحاكمات المدنية السوري .
- تقنين القانون المدني السوري.
الطلبات والدفوع في قانون أصول المحاكمات المدنية
مخطط البحث
مقدمة .................................................. .................................................. ..........................2
المبحث الأول : الطلبات .
المطلب الأول : تعريف الطلب وتقسيمه .................................................. ...............3
المطلب الثاني : الآثار القانونية للطلب .
أولاً : الآثار القانونية الخاصة بالطلب الأصلي............................................ 4
ثانياً : الآثار القانونية العامة.
- بالنسبة للمحكمة .
. - بالنسبة للخصوم
المبحث الثاني : الطلبات العارضة. .................................................. ........................................5
المطلب الأول: طلبات المدعي العارضة. أولاً : ما يتضمن تصحيح الطلب الأصلي وتعديل موضوعه
ثانياً : ما يكون مكملا للطلب الأصلي أو مترتباً عليه أو متصلاً به بصلة لا تقبل
التجزئة .................................................. .............................. 7
ثالثاً: ما يتضمن إضافة أو تغيير في سبب الدعوى. ..................................7
رابعاً : طلب إجراء تحفظي أو مؤقت.............................................. .......8
خامسا: ما تأذن المحكمة بتقديمه مما يكون مرتبطاً بالطلب الأصلي ............. 8
المطلب الثاني: طلبات المدعى عليه العارضة .................................................. ...... 8
أولاً: طلب المقاصة القضائية .................................................. ............. 9
ثانيا: طلب الحكم للمدعى عليه بتضمينات من ضرر لحقه من الدعوى الأصلية أو من
إجراء حصل فيها.............................................. ............... 10
ثالثا: أي طلب يترتب على إجابته ألا يحكم للمدعي بطلباته كلها أو بعضها أو أن
يحكم له بها مقيدة لمصلحة المدعى عليه.......................................... 10 رابعا: أي طلب يكون متصلاً بالدعوى الأصلية بصلة لا تقبل التجزئة............11
خامساً: ما تأذن المحكمة بتقديمه مما يكون مرتبطاً بالدعوى الأصلية..............11
المطلب الثالث : إجراءات تقديم الطلب العارض .................................................. ....11 أولاً : تقديم الطلبات العارضة أمام محكمة الاستئناف ...............................12
ثانياً : تقديم الطلبات العارضة أمام محكمة النقض ....................................13
ثالثاً : جواز تقديم طلبات عارضة بعد النقض . .......................................13
المبحث الثالث : الدفوع .
المطلب الأول : أولاً : تعريف الدفوع وتقسيمها.......................................... ...........14
ثانياً : فوائد التميز بين الدفوع الشكلية والدفوع الموضوعية .................. 15
المطلب الثاني : الدفع ببطلان مذكرة التكليف بالحضور أو مذكرة الدعوة.......................15
المطلب الثالث : الدفع بعدم اختصاص المحكمة بالنظر في الدعوى...............................16
المطلب الرابع : الدفع بإحالة الدعوى إلى محكمة أخرى مرفوعة إليها تلك الدعوى أو دعوى
أخرى مرتبطة بها .
أولاً : الدفع بإحالة الدعوى إلى محكمة أخرى مرفوعة إليها نفس الدعوى .
ثانياً : الدفع بإحالة الدعوى إلى محكمة أخرى لعلة الارتباط ................. 18 خاتمة .......................... .................................................. ...............................................20
أهم المراجع والمصادر : .................................................. .................................................. .21
الفهرس : .................................................. .................................................. ....................22



_________________
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://law-library.syriaforums.net
 
بحث في الطلبات والدفوع في قانون أصول المحاكمات المدنية بحث علمي قانوني أعد لنيل لقب أستاذ في المحاماة إعداد المحامي المتمرن حمود محمد طارق معري حمودين
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
المكتبة القانونية الالكترونية السورية والعربية :: مكتبة بحوث شاملة في مواد قانونية تفيد الباحثين في القانون وطلاب الدراسات العليا والدكتوراه :: مكتبة بحوث شاملة في مواد قانونية تفيد الباحثين في القانون وطلاب الدراسات العليا والدكتوراه-
انتقل الى: