المكتبة القانونية الالكترونية السورية والعربية
اهلا بكم في المكتبة القانونية الالكترونية السورية والعربية نتكمنى لكم كل الفائدة نرجوا منكم الا تكون زيارة عابرة وانما تواصل دائم

المكتبة القانونية الالكترونية السورية والعربية

اول مكتبة قانونية تتضمن جميع القوانين السورية المعمول بها وتعديلاتهابالاضافة الى ارشيف من القوانين السورية السابقة وقوانين عدد من الدول العربية
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخولتسجيل دخول الاعضاء
اهلا وسهلا بكم في المكتبة القانونية الالكترونية السورية والعربية
نتمنى لكم الفائدة في المكتبةالقانونية2016
دستور الجمهورية العربية السورية لعام 2012 على هذا الرابط للتحميل والاطلاع http://law-library.syriaforums.net/t1910-topic

شاطر | 
 

 القانون المدني العربي سنة 1953م

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ﻧﺎﻳﻒ الشيخ
Admin
avatar

عدد المساهمات : 4196
نقاط : 12020
السٌّمعَة : 21
تاريخ التسجيل : 31/07/2011
العمر : 32

مُساهمةموضوع: القانون المدني العربي سنة 1953م    الأربعاء سبتمبر 07, 2011 8:50 am


في فبراير سنة 1958م توحدت مصر وسوريا، وقامت "الجمهورية العربية المتحدة" بزعامة جمال عبد الناصر [1336-1390هـ/1918-1970م] واتفاق بين "حزب البعث العربي" في سوريا، وقيادة ثورة 23 يوليو سنة 1952م في مصر، لكن القوى المعادية لوحدة الأمة العربية وتحررها قد نجحت في ضرب هذه التجربة الوحدوية، فحدث انفصال سوريا عن هذه الوحدة في سبتمبر سنة 1961م، واختلف الكثيرون حول الأسباب الحقيقية التي مكنت أعداء الوحدة من ضربها، لكن الكثيرين اتفقوا على أن إتمام الوحدة من "فوق"، وبين الأجهزة العليا للدولتين، وعلى نحو فجائي وغير مدروس قد مثَّل الثغرات التي نفذت منها القوى المعادية، فأجهزت على هذه الوحدة قبل أن تترسخ لها القواعد والأركان.
ولقد كان السنهوري باشا كارهًا لجمال عبد لناصر، ولحكم العسكر، والنظام الفردي الديكتاتوري منذ اختلافه مع مجلس قيادة ثورة يوليو -في سنة 1954م-، وهو الخلاف الذي انتهى بالاعتداء الغوغائي الإجرامي على السنهوري وهو في حرم القضاء الإداري بمجلس الدولة، ودخوله المستشفى للعلاج من جراحات هذا الاعتداء، ومنذ ذلك التاريخ تناثرت في مذكراته -أوراقه الشخصية- عبارات الإدانة والكراهية للفردية والاستبداد والطغيان.
رؤية السنهوري للوحدة العربية:
ومع إيمان السنهوري -منذ فجر حياته- بالوحدة العربية، بل وبوحدة الشرق الإسلامي، بجامعاته العربية والتركية والفارسية، وإصداره بيانا عن "الإمبراطورية العربية التي نبشر بها" في 15 أغسطس سنة 1936م؛ أي: قبل عشر سنوات من قيام "جامعة الدول العربية"، وقبل نحو ربع قرن من قيام "الجمهورية العربية المتحدة"، إلا أن مذهب الرجل في طريق بناء الوحدة العربية لم يكن المنهاج "الفوقي"، الذي يبدأ "بالسياسة" و "الدولة"، وإنما كان المنهاج الذي يبدأ بالقانون الموحد -انطلاقًا من الإسلام- الذي رأى السنهوري أن شعوب الشرق لا تجتمع إلا عليه!.
وكانت وحدة القانون عنده جزءاً من الوحدة الثقافية، التي هي ثمرة من ثمرات الشريعة الإسلامية والمدنية الإسلامية، وبعد وحدة القانون والثقافة كان يشير بوحدة المصالح -في التجارة والجمارك والاقتصاد-، ثم وحدة التساند -بالدفاع المشترك- لحماية المصالح المتحدة، لنرتقي -على درب الوحدة- إلى الوحدة السياسية.
وإذا كان وقوع انتكاسة الوحدة، بانفصال سوريا عن مصر -في سبتمبر سنة 1961م- قد أطلق العنان للنزعات الإقليمية المعادية للوحدة العربية فإن السنهوري باشا قد ظل على إيمانه بالوحدة العربية كما عبّر عن ذلك في أوراقه الشخصية، وكما سبق وكتب عن "القانون المدني العربي" سنة 1953م، والتي أعاد فيها التأكيد على حتمية قيام الوحدة العربية، لكن بالمنهاج الذي يؤسس وحدتها السياسية على قواعد وحدة القانون والثقافة، ثم المصالح التجارية والاقتصادية، وذلك حتى تترسخ الوحدة وتدوم، وحتى تكون وحدة أمة، وليست صفقة تعقدها أحزاب أو حكومات!.
في هذه الدراسة عن "القانون المدني العربي" استعرض السنهوري مسيرة إنجازاته على درب أسلمة القانون المدني في البلاد العربية باعتبار هذه الأسلمة هي عامل الوحدة في هذا القانون، الذي يمثل -بدوره- قاعدة من قواعد الوحدة العربية.
مراحل إعداد القانون المدني العربي بمرجعيته الإسلامية
ولقد رأى المشروع الذي بناه للقانون المدني في مصر قد زاد نسبة الإسلامية في القانون المدني المصري عما كانت عليه في ذلك القانون عندما وضع سنة 1883م، في ظل حرب الاستعمار الإنجليزي، والنفوذ المتعاظم للجاليات والمصالح الأجنبية في مصر.
لقد زاد السنهوري نسبة الإسلامية في هذا القانون المدني الجديد، لكنه -باعترافه- "لم يخط الخطوة الحاسمة في جعل القانون المدني مشتقًا في مجموعه من الفقه الإسلامي، فلا يزال القانون المدني الجديد يمثّل الثقافة المدنية الغربية، لا الثقافة القانونية الإسلامية، وإذا كان قد جعل الفقه الإسلامي من بين مصادره الرسمية فقد جعله يأتي في المكان الثالث بعد النصوص والعرف.
والسياسة التي سار عليها المشروع المصري في ذلك هي سياسة الأناة والتصبّر، فقد وجد المجتمع المصري محكومًا منذ قرابة قرن بقوانين مدنية غربية باعدت بينه وبين الفقه الإسلامي، فأصبح الرجوع فجأة إلى الفقه الإسلامي عسيرًا، لما يحدث من قلقلة في التعامل ومن بلبلة في التفكير.
ورأى المشرِّع -مع كل ذلك- أن يرجع خطوة إلى الشريعة الإسلامية، إذ استزاد من أحكام الفقه الإسلامي، وجعله مصدرًا رسميًا من بين مصادره، وتربص حتى يأخذ الفقه الإسلامي بأسباب التطور، فإذا ما اكتمل لهذا الفقه تطوره أمكن وقتئذ أن تصبح الثقافة المدنية المصرية ثقافة إسلامية".لتتمالتطور،بأسبابالإسلاميالفقهيأخذحتىوترب ّصالأسلمة،اتجاهفيالإمامإلىخطوةالإسلاميبالفقهالمصري المدنيالقانونعلاقةالسنهورياستطاعهماهذا فلما أتيحت للسنهوري فرصة وضع القانون المدني لسوريا والعراق، وكانت المرجعية الحاكمة في الحياة القانونية هناك مجلة الأحكام العدلية؛ -أي: للفقه الإسلامي، وليس القوانين المدنية الغربية- خطا السنهوري بهذه القوانين -العراقية والسورية وبعد ذلك في ليبيا والكويت- خطوات كبرى نحو كامل الإسلامية لهذه القوانين، وكتب عن هذا "التطور النوعي" في درجة الأسلمة فقال: "ويتميز القانون العراقي الجديد باتجاه خاص ينفرد به عن القانون المصري الجديد، وعن سائر القوانين الحديثة؛ فهو أول قانون مدني يتلاقى فيه الفقه الإسلامي والقوانين الغربية الحديثة جنبًا إلى جنب بقدر متساوٍ في الكم والكيف. وهذه تجربة من أخطر التجارب في تاريخ التقنين المدني الحديث؛ ذلك أن الشريعة الإسلامية منذ ركدت طوال القرون الماضية، وأغلق باب الاجتهاد فيها: أصبحت شريعة قديمة من طراز القانون الروماني، لم تهب عليها ريح الإصلاح إلا في مرحلة أولى يوم قننت أحكامها في نصوص تشريعية على نسق التقنينات الغربية في "المجلة" وفي "مرشد الحيران".
وهانحن الآن في مرحلة ثانية يخطوها القانون العراقي الجديد، وقد وضع هذه الأحكام المقننة من الفقه الإسلامي إلى جانب نصوص القوانين الغربية -ممثلة في القانون المصري الجديد- فمكّن لعوامل المقارنة والتقريب من أن تنتج أثرها، ومهد الطريق للمرحلة الثالثة والأخيرة في نهضة الفقه الإسلامي، ويوم يصبح هذا الفقه مصدرًا لأحكام مدنية حديثة تُجاري مدنية العصر وتُساير أحدث القوانين وأكثرها تقدمًا ورقيًا..".
على هذا النحو حدد السنهوري الخطوات التي قطعها على درب مشروعه لاستكمال أسلمة القانون، وتوحيده في البلاد العربية، قاعدة لوحدة الأمة العربية.
وبعقلية الخبير -وليس بحماسة الداعية- علق كل تطور في هذا الميدان، وأسَّس كل خطوة على هذا الطريق على تجديد وتقنين القفه الإسلامي.
فالخطوة الأولى كانت التقنينات التي تمثلت في مجلة الأحكام العدلية، وكتاب مرشد الحيران، ففيهما تم تقنين الفقه الحنفي.
والخطوة الثانية كانت القانون المدني العراقي الجديد، الذي استند إلى الفقه المقنن في المجلة ومرشد الحيران، وإلى الصياغة الغربية التي استقاها من القانون المدني المصري.
أما الخطوة الثالثة -والتي تمثل كامل الأسلمة للقانون المدني العربي-، وهي التي تطلع إليها السنهوري باشا - في 1953م- فإنها "قانون مدني واحد، يُشتق رأسًا من الشريعة الإسلامية ومن الفقه الإسلامي، يكون في منطقه وفي صياغته وفي أسلوبه فقهًا إسلاميًا خالصًا، لا مجرد محاكاة للقوانين الغربية…".
فالهدف من وراء تجديد الفقه الإسلامي، وبعث الشريعة الإسلامية، هو الأسلمة الكاملة للقانون، في "المنطق والصياغة والأسلوب"، فالتجديد الفقهي هدفه الاستقلال القانوني، كدعامة من دعائم الاستقلال الحضاري والسياسي للأمة العربية والإسلامية.
محاذير في طريق أسلمة القوانين
ولقد حذَّر السنهوري من "التمويه" في الأسلمة .. ذلك الذي يصنعه قوم يأخذون نصوص القوانين الغربية، ثم يحاولون تخريجها على أحكام الفقه الإسلامي، مُدَّعِين أن الأسلمة هي في عدم التعارض، بينما الأسلمة تعني الاستقلال الفقهي القانوني في الفلسفة والمنطق التشريعي، وفي الصياغة والأسلوب في التقنين، فالشريعة الإسلامية وفقه معاملاتها منظومة قانونية مستقلة، وليست مجرد كائن "هجين".
وكما حذّر السنهوري من "الأسلمة الموهومة" للقانون الإسلامي حذّر -كذلك- في هذه الدراسة عن "القانون المدني الغربي" من "الخروج" على الشريعة الإسلامية بدعوى "تطويرها"، فمصدر الإجماع هو سبيل تطوير الفقه والقانون، أما الشريعة الإسلامية فإن الدراسات الإحيائية لها يجب أن تحافظ على استقلالها وتميزها، أي: "يجب أن تتم وفقًا لمنهاج هذه الشريعة لإحيائها، لا لتجاوزها والخروج عليها".
فالهدف هو: إحياء الشريعة الإسلامية، -بالدراسات الجديدة- والمنهاج المقارن -لفتح باب الاجتهاد فيها من جديد، ذلك الاجتهاد الذي يتم وفق منطقها، وبواسطة الإجماع -الذي هو أحد مصادرها- والذي يثمر فقهًا إسلاميًا خالص الإسلامية، إن في الروح أو في الصياغة أو في كليهما، وليس الهدف تجاوز الشريعة أو الخروج عليها بدعوى التجديد والتطوير.

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://law-library.syriaforums.net
 
القانون المدني العربي سنة 1953م
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
المكتبة القانونية الالكترونية السورية والعربية :: مكتبة القوانين السورية السابقة غير المعمول بها حاليا :: مكتبة القانون الخاص-
انتقل الى: